5 تغريدة 19 قراءة Apr 30, 2020
"كمال الإنسان في أن يعرف الحق لذاته، والخير لأجل العمل به، وجوهر النفس في أصل الخلقة عار عن هذين الكمالين، ولا يمكنها اكتساب هذه الكمالات إلا بواسطة هذا البدن، فصار تخلیق هذا البدن مطلوباً لهذه الحكمة".
الفخر الرازي
ظهر مع كثرة هذه العوائق والعلائق أنه لاخلاص للقلب من هذه الظلمات إلا بإعانة الله وإغاثته ولما ثبت أنه لا نهاية لجهات نقصانات العبد ولا نهاية لكمال رحمته وقدرته وحكمته ثبت أن الاستعاذة بالله واجبة في كل الأوقات فلهذا السبب يجب علينا في أول كل قول وعمل ومبدأ كل لفظة ولحظة أن نستعيذ
وكلما اجتهد الإنسان حتى وصل إلى مقام آخر في تحصيل اللذات والطيبات وصل في شدة الرغبة وقوة الحرص إلى مقام آخر أعلى مما كان قبل ذلك، فالحاصل أن الإنسان كلما كان أكثر فوزه بالمطالب كان أعظم حرصاً وأشد رغبة في تحصيل الزائد عليها.
وإذا كان لا نهاية لمراتب الكمالات فكذلك لا نهاية لدرجات الحرص وكما أنه لايمكن تحصيل الكمالات التي لا نهاية لها فكذلك لايمكن إزالة ألم الشوق والحرص عن القلب فثبت أن هذا مرض لا قدرة للعبد على علاجه ووجب الرجوع فيه إلى الرحيم الكريم الناصر لعباده فيقال:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"
ذكر الرئيس أبو علي بن سينا في تعريف الصوت أنه كيفية تحدث من تموج الهواء المنضغط بين قارع ومقروع، وأقول: أن ماهية الصوت مدركة بحس السمع وليس في الوجود شيء أظهر من المحسوس حتى يعرف المحسوس به، بل هذا الذي ذكره إن كان ولا بد فهو إشارة إلى سبب حدوثه، لا إلى تعريف ماهيته.

جاري تحميل الاقتراحات...