20 تغريدة 76 قراءة Apr 27, 2020
#ثريد عن قصه وحياة نبي الله #أيوب عليه السلام
هو أحد أحفاد العيص إبن إسحاق إبن إبراهيم خليل الله عليهما السلام
وقيل أن أمه هي إبنه لوط عليه السلام لكن هذا القول لم يثبت .
كان أيوب نبيا، وكان كثير المال من جميع أنواعه من الأنعام، والعبيد، والمواشي، والأراضي المتسعة وكان يسكن في حوران وهي منطقه تقع في جنوب سوريا .
وكان نبياً في قومه ، تزوج أيوب من ( ليا أو رحمة ) بنت إفرائيم بن يوسف بن يعقوب عليهما السلام ، وكان لأيوب منها ١٤ بنتاً وولداً
وفجأه بدأ البلاء بهذا النبي ، فإشتهر أيوب بصبره ، وبالبلاء الشديد اللذي حل به ، فأُبتلي في ماله حتى خسره كله ، وإبتلي بجميع أولاده فماتوا جميعهم واحداً تلوا الأخر وهو حي ، و أبتلي في صحته فلم يبق منه شي سليم سوا قلبه ولسانه يذكر به الله ، ومع هذا كله كان صابراً محتسباً .
وطال مرضه حتى عافه الجليس، وأوحش منه الأنيس، وأخرج من بلده، وألقي على مزبلة خارجها، وانقطع عنه الناس، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته ، فكانت تحنو عليه ، وترعاه ، وتعينه على قضاء حاجته .
وضُعف حالها ، وكبرت في سنها ، وقل مالها، حتى أصبحت تخدم الناس بعد أن كانت تُخدم ولديها الكثير من الخدم لتطعم زوجها ،فكانت صابرة معه على ما حل بهما من فراق المال والولد.
وفي مرة قالت له زوجته : يا أيوب أنت نبي ، لو دعوت ربك لفرج عنك،
فقال أيوب : قد عشت سبعين سنة بصحه وعافيه من الله ، فهو قليل لله أن أصبر له سبعين سنة
قُرن إسم أيوب بالصبر
لذلك قال الله في القرآن عن أيوب : ( إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب)
قيل أن أيوب هو أول من أصابه الجدري
وقد أُختلف في مُده إبتلاءه فقيل ٧ سنين وقيل ١٥ عشر سنه وقيل ١٨ سنه .
وبعد أن عملت زوجه أيوب خادمه لدى الناس لسنوات ، فطردوها ولم يعد أحد يشغلها لعلمهم أنها امرأة أيوب، خوفًا أن ينالهم من بلائه، أو تعديهم بمخالطته، فلما لم تجد ما تعمله كي تعود بالطعام لزوجها المريض ، قامت ببيع إحدى ظفيرتها لبنات أحد الأشراف وإشترت بثمنه طعاما
فلما عادت بالطعام لأيوب أنكره لعلمه أن الناس أصبحوا لا يشغلونها فقال : من أين لكِ هذا ؟
فقالت : خدمت في بيت ناسٍ فأكرموني
فأكل منه أيوب
وفي اليوم التالي لم تجد زوجه أيوب من يشغلها ، فباعت ظفيرتها الثانيه وعادت لأيوب بطعام وفير فأنكره ثم حلف أن لا يأكله حتى تخبره من أين لها ،
فكشفت زوجه أيوب خمارها عن رأسها ، فلما رأى رأسها حزن ودعا الله الدعاء الشهير وقال : ربي إني مسني الضر و أنت أرحم الراحمين .
قيل أن لحم أيوب قد تقطع وعظامه قد بانت ، حتى قيل إن رائحته كانت كريهه ، فتخلي عنه الصديق والقريب إلا زوجته ،
كان لأيوب أخوان، فجاءا يومًا لزيارته فلم يستطيعا أن يقتربا منه بسبب رائحته، فقاما بعيدا، فقال
أحدهما للأخر : لو كان الله علم من أيوب خيرًا ما ابتلاه بهذا،
فجزع أيوب من قولهما جزعًا لم يجزع من شيء قط.
فدعا الله و قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت ليلة قط شبعانًا وأنا أعلم مكان جائع فصدقني،
فصدقه من في السماء وهما يسمعان
ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار، فصدقني
فصدقه من في السماء وهما يسمعان
وفي يوم أراد أيوب أن يقضي حاجته ، وكانت زوجته تعينهُ علينا ، فلما تأخرت ، أوحى له الله أن يضرب بقدميه الأرض في مكانه ، فخرجت ماء بارده من الأرض فأمره الله أن يغتسل بها ، فشفاه الله مما فيه و أذهب عنه ما كان يجده من الألم والأذى والسقم والمرض
وأبدله الله بعد ذلك كله صحة ظاهرة وباطنة، وجمالًا تامًا، فأعاده شاباً قويا فقام يمشي ن مكانه ، وقيل أن الله ألبسه حلة من الجنه ، ثم تنحى عن مكانه وجلس في زاويه
وحين عادت زوجته دخلت عليه فلم تجده في فراشه فأخذت تبحث عنه ، فأقبل عليها أيوب
فقالت له : بارك الله فيك هل رأيت نبي الله المبتلى، فوالله على ذلك ما رأيت رجلًا أشبه به منك
فضحك أيوب وقال : فإني أنا هو
قالت: أتسخر مني يا عبد الله؟
فقال: ويحك أنا أيوب، قد رد الله عليّ عافيتي
ثم دعا الله لها فأعادها الله لشبابها ولجمالها ولعافيتها .
فقيل أن الله عز وجل رزقهم أولاداً كأولاده ،وبناتاً كبناته ، بنفس صفاتهم ، وأشكالهم و أسمائهم .
ورد له الله أمواله وحدائقه وأراضيه وخدمه ،حتى قيل أن الذهب كان يتساقط من السماء ، فيجمعه أيوب في ثوبه
فيقول له الله : أأنت تفعل هذا يا أيوب ؟
فيقول أيوب : لا غنى لي عن فضلك يارب
قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم ( لما عافى الله أيوب عليه السلام أمطر عليه جرادًا من ذهب، فجعل يأخذ بيده ويجعل في ثوبه قال: فقيل له يا أيوب أما تشبع؟ قال: يا رب ومن يشبع من رحمتك )
وقد نذر أيوب من قبل أن يضرب زوجته ب ١٠٠ سوط إذا شفاه الله ، وقيل أنه نذر ذلك حين باعت ظفائرها ،فلما حان وقت تنفيذ النذر رق قلب أيوب علي زوجته اللتي كانت بجانبه فتره مرضه ، فأوحى الله له : يا أيوب إجمع بيدك ١٠٠ عصا أو عيدان صغيره وإضرب به زوجته ضرباً خفيفا ، تكون قد وفيت بنذرك .
عاش أيوب بعد ذلك ٧٠ عاما على دين الحنيفيه ، وهو دين إبراهيم الخليل عليه السلام .
المصادر :
البدايه والنهاية لإبن كثير
طريق الإيمان لنبيل العوضي

جاري تحميل الاقتراحات...