حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

7 تغريدة 169 قراءة Apr 26, 2020
1- رحم الله شيخنا امام الحرم عبدالله الخليفي فقد أثر في جيل بأكمله، ومعظم الأئمة تأثروا بطريقته في دعاء القنوت والختم، الا ان من اهم ما ميزه بعده عن الأضواء والتكلف، كما انه كان رجلا يتفاعل مع بعض الآيات والأدعية فيدخل في نوبة بكاء يشهق فيها حتى يخشى المصلون عليه.@Khalejiatv
2- ومن المواقف التي حضرتها بكاؤه في سورة يوسف في ليلة رمضانية عندما وصل آية" قال معاذ الله انه ربي احسن مثواي" فكررها مرات وهو يبكي حتى انه اضطر الى الركوع واستمر يبكي حتى منتصف الركعة التالية، كلما قرأت او سمعت سورة يوسف تذكرته فترحمت عليه، نحسبه والله حسيبه من بقية السلف الصالح
3- مما علق بذاكرتي عنه هو خروجه بعد صلاة العصر -وكان يؤم المصلين عادة العصر والمغرب- الى السوق ليتجول فيه وكان والدي يلح عليه بالجلوس لشرب شاي العصر فيجلس احيانا على كرسي امام دكاننا وكان الوالد لا يتحدث امامه بل يدعه هو يتحدث ووالدي ونحن منصتون، تأدبا مع الشيخ
4- وكان الشيخ يقدم احاديث فقهية في الاذاعة وكنت ممن يتردد على مكتبة الحرم المكي وانا فتى فقرأت مولفا له اسمه (كتاب إرشاد المسترشد في مذهب الإمام أحمد) فاخبرت والدي بذلك ففرح بقولي، ولما جاء الشيخ قال له: ان ابني هذا قرأ لك كتابا .. فسالني الشيخ فاخبرته فابتسم ودعا ثم سكت
5- بعدها بيوم او يومين ارسل سائقه الخاص لدكاننا -لا انسى صورته- ومعه نسخة من هذا الكتاب ونسخ من كتب اخرى هدية لي ولوالدي ففرح والدي وفرحت انا شخصيا بهذه اللفته من الشيخ، ويعلم الله تاثير ذلك على توجهاتي و كم أحببته بعدها -في جيلنا ذاك كان للكبير هيبة فما بالك ان كان اماما للحرم-
6- أما سمته وعبادته في اروقة الحرم فقد كان متواضعا بسيطا مهابا خشوعا، وفي ليالي الحر والقيظ يخلع مشلحه ويكومه امامه وفي يده مروحة يد من السعف يبرد بهواءها وجهه بين تسليمات التراويح وقد يرفع طرفي غترته فوق رأسه، واذا اصدر المايك صوتا أحيانا ازاحه بيده حتى لا يشوش عليه.
7- هذا ما شاهدته بعيني وأنا أصلي خلفه عندما كانت الصلاة خلف مقام ابراهيم، ولم يكن ثمة نقل تلفزيوني ولا تكييف ولا يحزنون. أما بكاؤه في الدعاء للأموات فذاك أمر عجيب...
نحسبه والله حسيبه من بقية السلف الصالح، اللهم ارحمه ومشايخنا وإباءنا وأمهاتنا ومن أحببناه فيك وأحبنا فيك.

جاري تحميل الاقتراحات...