بمر اسبوعين وتلاتة ولساتك معلق بنص الكتاب بتقدرش تكمله. بالنهاية كالعادة بتترك الكتاب والقراءة كلها, وبيبدأ الاحساس بالذنب والخذلان من النفس يتسلل إليك كل ما تذكرت هاي المحاولة.
الواقع هو كالتالي:هناك الكثير من الكتب العظيمة القادرة على جعلك شخص افضل, هنالك الكثير من الكتب إلّي غيّرت البشرية, هناك الكثير من الكتب الثورية بأفكارها واصنافها والوانها واجناسها و ازمانها المختلفة, ورغم انك تستطيع الوصول إلى معظمها, إلا انك لا تستطيع حمل نفسك على قراءتها...
.....وهذا سيناريو لو اختلفت تفاصيله لكنه يحدث للجميع.
لكن ما الذي يحدث فعلا؟ لماذا يحدث؟ وكيف يمكنك وضع الامور على مسارها الصحيح؟
لكن ما الذي يحدث فعلا؟ لماذا يحدث؟ وكيف يمكنك وضع الامور على مسارها الصحيح؟
...ناهيك عن عن كمية الأفكار الغير صحيحة و ال nonsense الموجودة بالكتب والانترنت, الكفيلة بإنها تزاحم باقي المعلومات المهمة لتقعد بعقلك طوال الوقت.
واسمح لنفسك ان تكتفي بقراءة فصل او فصلين فقط من بعض الكتب دون ترتيب ودون ان تقرأ باقيه.
واسمح لنفسك ان يكون هدفك في بعض الكتب هو الوصول لأحد افكارها المثيرة للاهتمام, فتتوقف عن قراءة الكتاب لتطارد هذه الفكرة في مصادر اخرى, كالمقالات والوثائقيات والكتب الاخرى, وبالتالي تصل إلى زبدة الفكرة وفحواها بأسرع واشمل طريقة وبمساعدة اكثر من مصدر.
قد تشعر انه يجب عليك إتمام قراءة كتاب ما فقط لأنك استثمرت وقتك في قراءة نصفه الاول واستثمرت اموالك بشراءه, فتعتقد انك بإتمامك له تحصل على ثمرة إستثمارك. وهو ما يعرف بمغالطة "التكلفة الغارقة"
لكن الواقع بقول أنه لا مكان لإضاعة الوقت والشعور بالذنب في عصر الوفرة المعلوماتية....
لكن الواقع بقول أنه لا مكان لإضاعة الوقت والشعور بالذنب في عصر الوفرة المعلوماتية....
فاسمح لنفسك بالقراءة الغير مرتبة او الغير كاملة لبعض الكتب. وبالمقابل هناك كتب لا تستطيع إلا ان تقرأها كاملة, و كتب اخرى لا يمكن ان تكتفي بقراءتها كاملة مرة واحدة حتى, بل قد تحتاج لإعادة قراءتها مرتان او ثلاث مرات, وذلك بسبب اهميتها وقوتها وزخم محتواها.
⚫ثانيا: هناك خرافة اخرى مرتبطة بالقراءة, تقول انه يجب عليك التركيز في قراءة كتاب واحد فقط وعند الانتهاء منه تستطيع عندها الانتقال لغيره. لكن فعليا قراءتك لأكتر من كتاب خلال الفترة الواحدة قد يكون في معظم الامر اكثر فعالية...
⚫رابعاً:بعض الاشخاص يظنون انهم غير قادرين على القراءة بشكل دائم لأن شخصياتهم قد بنيت بهذا الشكل, لذلك لا يستطيعون التعود على القراءة ابداً, ورغم ان هذا الكلام قد يكون صحيح لبعضهم لكنه غير صحيح لمعظمهم.كل مافي الامر هو ان هؤلاء الاشخاص لم ينجحوا بعد بتحويل القراءة إلى عادة(Habit)
اذا تبنيت سلوك جديد مثل القراءة وقمت بعمله عدد كافي من المرات فهذا بيعني انك عم تُعيد برمجة عقلك ليصبح هذا السلوك عادة لا يمكنك التخلي عنها بسهولة. وكون البداية دائما هي الاصعب, إذا اردت تكوين عادة القراءة يجب عليك ان تبدأ بأقل عدد ممكن من الصفحات يوميا....
⚫خامساً: نحن لا نقرأ لجمع وتخزين المعلومات او لمجرد إثبات لمن حولنا اننا نقرأ, نحن نقرأ لإشباع فضولنا الفكري, ونقرأ لنتصادم مع خبرات الاخرين فنلقي نظرة على عوالمهم الخاصة، نقرأ لنكتشف انفسنا ونفهم ذاتنا ونعزز الابتكار والابداع لدينا. نحن نقرأ لنصبح اشخاص افضل.
اخيرا عندما يأتي الامر للقراءة تذكر ان لا تلتزم بالقوانين والخرافات البالية المتعارف عليها, فهي التي جعلت المعرفة والحكمة حكراً على من يقرأ كميات معينة من الكتب او حكرا على طريقة معينة من القراءة.
وحتى تصبح القراءة امتع واقل ثُقلا على قلبك واكثر فعاليةً لعقلك, تذكر ايضلً ان هدفك ليس القراءة النهمة بل القراءة الفعّالة.
جاري تحميل الاقتراحات...