الحلو مر أو الآبريه مشروب شعبي سوداني يشرب عادة في شهر رمضان ويصنع من الذرة النابتة ( الفتريتة) تنفرد مائدة إفطار شهر رمضان في السودان بة لتجعل منه ماركة مسجلة للنساء في هذا البلد الشاسع دون غيره
المتجول في طرقات المدن والقرى السودانية، هذه الأيام، لن يفوته استنشاق رائحة نكهته المعبقة التي تعطر الأجواء ، أما السوداني، حتى إن كان طفلا صغيرا، فإنه يعرف تلك الروائح، ويستمتع بالنكهة المميزة التي تشير لحلول شهر رمضان.
وحتى المسافرين والبعيدين تصلهم طرودهم ومؤنتهم من الحلو مر حتى لو كانوا في أقصى المرافئ، سواء فيينا أو سيدني أو ديربان أو نيوجرسي، وحتى شنغهاي ولندن وغيرها.
فالحلو مر يعد مشروعاً قومياً ارتبط بالسوادان، بالرغم من تنوع عاداته وتقاليده وبيئاته، تم التوافق على مشروب الحلو مر كمشروب مشترك في كافة أنحاء السودان.
للحلو مر فوائد متعددة بالإضافة لقدرته العالية على مقاومة العطش، لكنه كذلك يفيض بالعديد من الفيتامينات والنشويات والسكريات والأملاح المفيدة للجسم، ويقدم الحلو المر بعد أذان المغرب مع طبق العصيدة السودانية التي تعتبر من أهم ملامح المائدة السودانية في رمضان.
أصل التسمية:
يعرف الحلو مر بهذا الاسم لتفرده عن جميع مشروبات العالم الباردة والساخنة معا بجمعه الطعم الحلو والمر في مشروب واحد
يعرف الحلو مر بهذا الاسم لتفرده عن جميع مشروبات العالم الباردة والساخنة معا بجمعه الطعم الحلو والمر في مشروب واحد
ويقول البعض أن مشروب الحلومر يستمد اسمه من السودان نفسه فهو "حلو" بخيره وأرضه الخصبة ذات الثروات المدفونة و"مر" بما يعانيه كثير من سكانه من جوع وفقر وصراعات.
التاريخ:
اختلاف تاريخي حول اكتشاف مشروب الحلو مر، فالبعض ينسب المشروب التراثي إلى سيدة سودانية تدعى آمنة عبد الرازق فحل، في عام 1860 م
اختلاف تاريخي حول اكتشاف مشروب الحلو مر، فالبعض ينسب المشروب التراثي إلى سيدة سودانية تدعى آمنة عبد الرازق فحل، في عام 1860 م
التي يقال إنه كان لها كيس من الذرة غمرته مياه الأمطار، ولم تكتشف الأم إلا بعد أن نمت فيه الزريعة، فطحنتها ووجدت لها طعما حلو المذاق، فأضافت له البهارات إلى أن صنعت من الخليط مشروبا مميزا.
و يرجع البعض تاريخ هذا المنتج إلى جذور الحضارات السودانية القديمة، ويعتقد البعض أن هذا المنتج صنع في بربر
البعض ايضا يقول انه تم اكتشافه في منطقة النيل الأزرق عام 1833م بطريق الصدفه
بينما يرفض بعض السودانيون تلك الروايات، مؤكدين أن المشروب العريق يعود تاريخه إلى ما قبل الميلاد.
بينما يرفض بعض السودانيون تلك الروايات، مؤكدين أن المشروب العريق يعود تاريخه إلى ما قبل الميلاد.
المكونات:
ذرة(فتريته)
شمار
قرفه
غرنجال
كمون
حلبه
كركدي
جنزبيل
ذرة(فتريته)
شمار
قرفه
غرنجال
كمون
حلبه
كركدي
جنزبيل
في زمن ليس بالبعيد كان يوم عمل الآبري عبارة عن لمة للأهل والجيران في الحي، وتقوم النساء بـ عواسة الآبري مع بعضهن على أن تقوم صاحبة الحلو مر بسد الدين لكل من ساعدنها
ولكن الآن بدت ظاهرة استئجار (العواسات) ويتم استئجارهم بمبالغ طائلة
وللأسف توقفت الكثير من الأسر عن عواسة الآبري بعد ارتفاع تكاليفه وأصبح لمن استطاع إليه سبيلا.
وللأسف توقفت الكثير من الأسر عن عواسة الآبري بعد ارتفاع تكاليفه وأصبح لمن استطاع إليه سبيلا.
تظل الصينية السودانية تتميز بالعديد من الاصناف، مثل عصائر الكركدية والتمر هندي والقونقليز، اما العصيدة او القراصة فلا تخلو صينية منها طوال شهر رمضان بجانب سلطة الروب والفول والطعمية والبليلة.
الآبري مشروب يحمل ثقافة وجمال هذا الشعب اتمني ان نحافظ عليه.
انتهي
انتهي
جاري تحميل الاقتراحات...