عصر الحضارة وتوارد النعم يذهب بدهشة الأشياء وحلاوة الظفر بها، كذهاب شكرها لوفرتها واستمرائها، أرأيتَ وفرة المرآة التي تطالعك في كل مكان وتطالعها سائر يومك؛ كيف ذهبت بدهشة تفلت ساعات العمر وحرث الزمن فيك وأخذ الأيام منك. ولو قدر لك الغياب مدة عنها ثم نظرتَ؛ لهالك تساقط أيامك منك !
ولا أغرك مني أني ربما قرأتُ عدة دراسات عن حياة الأديب الروسي تولستوي أكثر مما قرأت من أدبه، وذلك لتأثري بإفاقته على علة الحياة وأسولتها العظمى وسؤالها الأكبر الذي لم يهتد إلى إجابتها.
يقول وقد كدتُ أترحم عليه: الشخص الذي لديه فكرة خاطئة عن الحياة؛ ستكون لديه فكرة خاطئة عن الموت !
يقول وقد كدتُ أترحم عليه: الشخص الذي لديه فكرة خاطئة عن الحياة؛ ستكون لديه فكرة خاطئة عن الموت !
هناك عظماء في الأدب والفلسفة وغيرها لم يهتدوا لعلة الحياة .. لا لنقص في إدراكهم وذكائهم وهم هم، ولكن الأمر محض فضل واصطفاء من الله، ليريك في ضلال هذه العبقرية ما لعلك تدرك منه عظم ما أنت فيه من اصطفاء !
يقول الرافعي: يموتُ الحيُّ شيئا فشيئا؛ وحين لا يبقى فيه ما يموت، يقالُ: مات !
يقول الرافعي: يموتُ الحيُّ شيئا فشيئا؛ وحين لا يبقى فيه ما يموت، يقالُ: مات !
لقد غابت عنا دهشة العربي الأول للقرآن، والتي أدركها بسذاجته الأصيلة .. فكانت قوارع القرآن تتلقفه في ثلاث: حقائقه، وغيبياته، وبيانه؛ فصدعت قلبه وملكت حواسه ليعلن استسلامه أمام هيمنة القرآن !
إننا نقرأ ما يقرأه العربي الأول إلا أننا لا ندرك ما أدركه؛ لبلادة أذهاننا وفرط أمانينا !
إننا نقرأ ما يقرأه العربي الأول إلا أننا لا ندرك ما أدركه؛ لبلادة أذهاننا وفرط أمانينا !
جاري تحميل الاقتراحات...