حلاوة مصرنا
حلاوة مصرنا

@omdae75

10 تغريدة 5 قراءة Jun 02, 2020
#اسواق_القاهرة_المملوكية_في_شهر_رمضان
#سوق_الشماعيين
وفي ليالي شهر رمضان كانت أسواق المدن والأقاليم تزدهر احتفالاً بهذه المناسبة، وقد كانت المطاعم والمطابخ تظل مفتوحة طوال الليل لكي تستقبل زبائنها، كما كانت تنتعش أسواق الحلويات، فتُصنع التماثيل السُّكرية التي كانت تُعرف
باسم العلاليق، لأنها كانت تُعلق بخيوط على أبواب الحوانيت.
مِن جُملة أسواق القاهِرة في العَصر المَملوكي يأتي ذِكر سوق الشَّمّاعِين كأحد الأسواق التي ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بشهر رمضان المُبارك لدى المُسلمين وعيد الغِطاس لدى المَسيحيين،
حيث كان السوق مُخصصًا لبيع وتأجير الشموع بكافة أنواعها، وهي مِن الصناعات التي كانت رائجة جدًا في مِصر اّنذاك، وكان للناس إقبالٌ كبير على اقتناء الشموع.
يَذكر المقريزي في خططه أن السوق شُيد على أطلال سوق قديم يَرجع للعصر الفاطمي " يُعرف بسوق القمَّاحين "
كان يَشغل المَنطقة الواقعة بين جامع الأقمَر وسوق الدَّجَّاجين.
أدرك مؤرخنا المقريزي هذا السوق عامرًا بأكثر مِن عشرين حانوتًا كانت تفتح أبوابها حتى مُنتصف الليل، إذ كانت الفوانيس تُعلق على حوانيت السوق " فتصير رؤيتها مِن أنزه الأشياء ".
وقد وصف العلامة المقريزي هذا السوق ضمن وصفه لأسواق مصر في ذلك العصر قائلاً : " وكان به في شهر رمضان موسم عظيم لكثرة ما يُشترى من الشموع الموكبية التي تزن الواحدة منهنّ عشرة أرطال (الرطل = 400 جرام) فما دونها، ومن المزهرات العجيبة الزيّ المليحة الصنعة،
ومن الشمع الذي يُحمل على العجَل ويبلغُ وزن الواحدة منها القنطار (100 رطل) وما فوقه، كل ذلك برسْم ركوب الصبيان لصلاة التراويح، فيمرّ في ليالي شهر رمضان من ذلك ما يعجز البليغ عن حكاية وصفه ".
إلا أنه وعَلى وَقع الأزمات الإقتصادية التي شهدتها مِصر في القرن التاسع الهجري / الخامس عشر المِيلادي، انتهى أمر هذا السوق إلى خمسة حوانيت فقط، وذلك لقِلة ترف الناس وانصرافهِم عن شراء الشمُوع.
وكان نشاط سوق الشمّاعين في شهر رمضان عظيمًا لا يكادُ ينقطع لكثرة طلب الناس للشموع،
فقد كانت العادة أن الدولة وأهل الخير يتكفلون بشراء الشموع لإنارة الطرُقات، فكان هذا السوق يظل مفتوحاً إلى منتصف الليل لكثرة ما يشترى وما يكترى من الشموع الموكبية وبفضل هذا السوق وتقاليد تجارته نشأت فوانيس رمضان التي نعرفها الآن.
لم يداني سوق الشماعين حركة ونشاطاً في شهر رمضان سوى الأسواق والحوانيت التي كانت تبيع أصناف الياميش وقمر الدين وعلى رأسها "سوق السكرية" داخل باب زويلة ، فكانت أنواع الياميش وقمر الدين تفرش على أبواب الحوانيت ويتسابق الشعب إلى الاغتراف منها،
وكانت رخيصة السعر فيتمتع بها الغني والفقير وتقدم للضيوف ويوزع منها على أطفال الحارة حينما يطوفون على الدور بفوانيسهم الموقدة محيين أصحابها.
#حلاوة_مصرنا

جاري تحميل الاقتراحات...