- نوح عليه السلام هو النبي نوح بن لامك بن متوشلخ بن إدريس عليه السلام، وينتهي نسبه لـ شيث بن ادم -عليهما السّلام ، هو الأب الثاني للبشرية، وأحد الخمسة أولي العزم
- اولى العزم ذكرهم الله في قوله تعالى: "وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا "
- وفي قوله -جلّ وعلا-: "شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ".
- كان قوم نوح عليه السلام يعبدون الأصنام فأرسله الله -سبحانه وتعالى- إليهم ، ليدعوهم لـ عبادة الله وحده لا شريك له ، ويحذرهم من عذابه، قال تعالى: "لَقَد أَرسَلنا نوحًا إِلى قَومهِ فَقالَ يا قَومِ اعبُدوا اللَّـهَ ما لَكُم مِن إِلـهٍ غَيرُهُ إِنّي أَخافُ عَلَيكُم عَذاب يَومٍ عَظيم
- فليس هناك إله إلا الله جلّ في علاه؛ لذا فإنه وحده المستحق للعبادة، وليست هذه الأصنام التي يصنعونها بأيديهم؛ فهي جمادات لا تملك نفعًا ولا تدفع ضرًا، وقد استمر نوح عليه السلام في دعوته لهم ألف سنة إلّا خمسين عامًا، لم يؤمن معه خلالها إلّا عدد قليل
-وقد ظل يدعوهم ليلًا ونهارًا وسرًا وجهارا، وفي كل مرة يزدادون صدًا وكفرًا وعنادًا وإعراضًا وإصرارًا على عبادة أصنامهم
- وقد سموها بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان، وكذبوا نوحًا عليه السّلام، ووصفوه بالجنون والضّلال، قال تعالى: " قالَ المَلَأُ مِن قَومِهِ إِنّا لَنَراكَ في ضَلالٍ مُبينٍ
فقال لهم نوح : يا قَومِ لَيسَ بي ضَلالَةٌ وَلـكِنّي رَسولٌ مِن رَبِّ العالَمينَ، أُبَلِّغُكُم رِسالاتِ رَبّي وَأَنصَحُ لَكُم وَأَعلَمُ مِنَ اللَّـهِ ما لا تَعلَمونَ، أَوَعَجِبتُم أَن جاءَكُم ذِكرٌ مِن رَبِّكُم عَلى رَجُلٍ مِنكُم لِيُنذِرَكُم وَلِتَتَّقوا وَلَعَلَّكُم تُرحَمونَ
- وتواصوا بالإعراض عن نوح عليه السلام ، وعدم مجالسته ، وكانوا إذا رأوه وضعوا أصابعهم في آذانهم ، وغطوا وجوههم بثيابهم ، غير مبالين بتحذيره لهم من عذاب الله وعقابه ، ولكنّه استمر في دعوته لهم ، وكان يغشاهم في مجالسهم ؛ ليبلغهم دعوة الله سبحانه وتعالى ، إلّا أنّ ذلك لم ينفع معهم !
- بل زادهم نفورًا حتى بلغ بهم الأمر أن يهددوه بالرجم ، قال تعالى: " قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
بعد ذلك أمر الله سبحانه وتعالى نوح -عليه السلام بصنع سفينة، قال تعالى: "وَأوحِيَ إِلى نوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤمِنَ مِن قَومِكَ إِلّا مَن قَد آمَنَ فَلا تَبتَئِس بِما كانوا يَفعَلونَ ،وَاصنَعِ الفُلكَ بِأَعيُنِنا وَوَحيِنا وَلا تُخاطِبني فِي الَّذينَ ظَلَموا إِنَّهُم مُغرَقونَ
ومعنى الفلك السفينة، وهي معجزة وآية من آيات الله جلّ وعلا، قال تعالى : "فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ
- والتي لم تعرف البشرية مثلها، فقيل في طولها انها بلغت ثمانين ذراعا وقيل ألفا وقيل الفي ذراع وقيل غير ذلك، وكان خشبها من شجر الساج أو الصنور على اختلاف بين المصادر،وكان نوح يزرع الشجر وينتظر نموه مئة سنة وينشره مئة أخرى أو أربعين سنة، وقد أمر أن يطلى باطنها وظاهرها بالقار
- وجعل منها ثلاثة طوابق ، جعل الأرض منها للحيوانات والوحوش، وثانيها لبني الإنسان وأعلاها للطيور، واكن لها سقف مطبق عليها.
- وأوحي لنوح بأن علامة بدءِ الطوفان هو مجئ أمر الله بفوران التنور، وقيل بالتنور بأنه حدوث بركان في المنطقة، وفي تفسير آخر فوران تنور نوح وهو التنور الذي ورثه من حواء، أو فوران الماء على سطح الأرض، وقيل طلوع نور الفجر
- ولما تحققت العلامة أمر نوح بأن يحمل في متن السفينة من كل دواب الأرض زوجين وأهله ومن آمن معه وكان عددهم قليلا
- فأسرع نوح عليه السلام إلى السفينة، ومعه أهله ومن آمن به من قومه إلّا زوجته فقد كانت كافرة، وولده يام ويُسمى أيضًا كنعان، وقد كان لنوح عليه السلام أربعة أبناء هم: حام، وسام، ويَافِث، ويام، وكلّهم آمنوا به إلّا يام الذي أصر على الكفر، وقد رفض الركوب في السفينة
قال تعالى: وَنادى نوحٌ ابنَهُ وَكانَ في مَعزِلٍ يا بُنَيَّ اركَب مَعَنا وَلا تَكُن مَعَ الكافِرينَ، قالَ سَآوي إِلى جَبَلٍ يَعصِمُني مِنَ الماءِ قالَ لا عاصِمَ اليَومَ مِن أَمرِ اللَّـهِ إِلّا مَن رَحِمَ وَحالَ بَينَهُمَا المَوجُ فَكانَ مِنَ المُغرَقينَ {هود: الآية 42-43}
وبعد أن تم إغراق الكافرين بالطوفان أمر الله -سبحانه وتعالى- السماء أن تتوقف عن إنزال المطر، وأمر الأرض أن تُغَيب الماء في أعماقها، وقد نجى الله نوحًا -عليه السلام - ومن معه من المؤمنين
قال تعالى: "وَقيلَ يا أَرضُ ابلَعي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقلِعي وَغيضَ الماءُ وَقُضِيَ الأَمرُ وَاستَوَت عَلَى الجودِيِّ وَقيلَ بُعدًا لِلقَومِ الظّالِمينَ
ماذا استفدنا من قصة سيدنا نوح عليه السلام ؟
—
اتصافه بالصبر على تحمل أعباء الدعوة وتبليغها لقومه والصبر على أذى السفهاء والجهلاء؛ وحرصه الشديد على ما ينفع قومه بإصراره على إسماعهم كلمة الحق، فقد أمضى ما يقارب الألف سنة في دعوة قومه، رغم عنادهم وإصرارهم على الكفر
—
اتصافه بالصبر على تحمل أعباء الدعوة وتبليغها لقومه والصبر على أذى السفهاء والجهلاء؛ وحرصه الشديد على ما ينفع قومه بإصراره على إسماعهم كلمة الحق، فقد أمضى ما يقارب الألف سنة في دعوة قومه، رغم عنادهم وإصرارهم على الكفر
ثانيا
—
الثبات عند الشدائد، وثقته بالله سبحانه وتعالى، وصدق طاعته له وتوكله عليه، و بيان أن سنة الله -سبحانه وتعالى- قضت بأن يكون النصر في النهاية للحق والخير على الباطل والشر
—
الثبات عند الشدائد، وثقته بالله سبحانه وتعالى، وصدق طاعته له وتوكله عليه، و بيان أن سنة الله -سبحانه وتعالى- قضت بأن يكون النصر في النهاية للحق والخير على الباطل والشر
- قصة نوح عليه السلام من أكثر القصص تكررًا في القرآن الكريم ، وقد ورد ذكر النبي نوح -عليه السلام- في سور: الأعراف ويونس وهود والأنبياء والمؤمنون والفرقان والشعراء والعنكبوت والصافات والذاريات والقمر والتحريم ونوح
- في سورة الفرقان :
—
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا
—
وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا
- في سورة العنكبوت :
—
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ
—
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ
في سورة الذاريات :
—
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
—
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
- في سورة التحريم :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
وصلنا لـ النهاية .. شكرا لـ متابعتكم ♥️
جاري تحميل الاقتراحات...