14 تغريدة 112 قراءة Apr 25, 2020
ثريد اليوم عن واين روني، اللاعب الذي لم تؤثر عليه آلة الزمن!
قراءة ممتعة في السهرة قبل السحور، ورمضان كريم ❤?
آلة الزمن في الأصل عبارة عن رواية من قبل هربرت جورج ويلز، الكاتب الإنجليزي الذي كان من مؤسسي أدب الخيال العلمي، صدرت عام 1895. تتحدث الرواية عن عالِم إنتقل عبر الزمن إلى مستقبل بعيد للهروب من الواقع نحو الخيال، حيث الحلم والمطمع، وفيها إكتشف هذا العالِم أنه قديما في عصر جديد!
في كرة القدم أيضًا يتواجد القديم والحديث، والقديم والحديث هنا ليس المقصود بهما عصور ما قبل التلفاز وعصور ما بعدها، بل خصائص تلك العصور كلها، وحتى عصور ما قبل التلفاز وحدها، وما بعد التلفاز وحدها، والتي تميزهم جميعهم عن بعضهم.
حالة واين روني هنا كانت العكس؛ كان جديدًا في عصر قديم، تميز بخصائص تجعله من الأفضل في العصر الحالي، عصر الحرية وأهمية الحركة بدون كرة عن الحركة بالكرة، لكنه وُجِدَ في عصر -قبل 2010- كان فيه المهاجم هو الهداف، والجناح هو اللاعب المهاري، ولاعب الوسط عبارة عن لاعب يتقدم للهجوم فقط!
يقول الكاتب جيمس مكارثي في كتابه 'مانشستر يونايتد، وُلِدوا ليفوزوا' .. "واين روني سجل 114 هدفًا في 29 مباراة لفريق إيفرتون تحت 10،11 سنة! بمعدل 3.9 هدف كل مباراة!".
مجرد تخيل الرقم مرعب، فما بالك عندما يكون حقيقة! هذا ما دفع آرسين فينجر لوصفه بأنه أفضل موهبة رآها منذ أن وطأت قدميه في إنجلترا بعد مباراة أرسنال ضد إيفرتون. هذا ما دفع السير فيرجسون للتعاقد معه فورًا بمبلغ قياسي وقتها (25.6 مليون باوند)، ليكون أغلى ناشئ في تاريخ اللعبة حينها.
ثبت واين قدميه داخل أسوار الشياطين بتسجيله هاتريك أمام فنربخشة في دوري الأبطال عام 2004، ليكون أصغر لاعب يسجل هاتريك في البطولة الأوروبة في التاريخ حينها في سن 18 عامًا و335 يومًا، بعدها بموسمين رفع كأسه الأولى مع الشياطين بعد هدفين في ويجان.
في الفترة بين 2006 و 2009 أظهر روني مرونة كبيرة في الكيمياء التي وضعها السير فيرجسون بينه وبين رونالدو، بالتحول لمهاجم حركي وجناح مَرِن بدلًا من مركزه الأصلي كمهاجم ثانٍ في العمق، مع إضافة خطة 4-3-3 لخطط السير وليس الإعتماد الوحيد على خطة 4-4-2،
كان ذلك لجعل كارلوس تيفيز في المقدمة ولحرية رونالدو، اللاعب الذي كان يتحرك على الجناح ثم ينضم للعمق كي لا يجعل تيفيز معزولًا في المقدمة، وروني دوره كان مائلًا لصناعة اللعب بشكل أكبر من التهديف، مع مرونة في التحرك بدون كرة مع تيفيز لتشتيت الرقابة التي كان يعتمد عليها الخصم.
في تحليل لموقع The False 9 ذكروا أن مانشستر يونايتد كان دائمًا يلعب بطريقة مباشرة في بناء اللعب في تلك الفترة؛ كاريك كان يأخذ الكرة من ريو فيرديناند، ومن ثم يمررها لسكولز الذي كان المسؤول عن أخذ الكرة من مرحلة البناء لمرحلة الصناعة في الأمام، ما بعد تلك الخطوة هي الديناميكية،
الأمر كان عبارة عن لاعب في مركز رأس الحربة (تيفيز) يتحرك للأمام بدون كرة، ولاعب آخر يمثل نقطة الوصل بين الوسط والهجوم (روني) يتمركز بين الخطوط، ولاعب آخر إضافي في العمق والطرف (رونالدو) يساهم في الصورة المباشرة للتسجيل.
في موسم 2010 تحديدًا تعدى روني كل حدود الإبداع؛ فحتى شهر مارس من هذا العام إستطاع الفتى الذهبي أن يسجل 34 هدف في 43 مباراة! رغم أنه أُصيبَ قبل مباراة الذهاب ضد بايرن ميونخ، ليغيب في تلك المباراة، ومن ثم يعود من الإصابة في الإياب، ليُصاب مرة أخرى في الإياب وينتهي موسمه مبكرًا!
مع خروج رونالدو وتيفيز لم يقف الفتى الذهبي عن التهديف، إعتمد عليه السير كمهاجم أساسي، لكنه لسوء الحظ أصيب سريعًا رغم حصوله على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، ولم يحصد مانشستر يونايتد أي بطولة، رغم أن بطولة دوري الأبطال في 2010 كانت أسهل بطولة ممكنة لليونايتد!
واين روني قصة كبيرة عن الحب والعشق، فمن يستحق الحب أكثر من الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد! ❤
إنتهى الثريد، أتمنى أن يكون قد نال إعجابكم..

جاري تحميل الاقتراحات...