عملية نشر القوانين واللوائح والقواعد والأوامر التشريعية التي تم إقرارها وسنها وتشريعها بعد إصدار الوثيقة الدستورية للفترة الإنتقالية لسنة 2019م، يجب أن تأتي في صدارة اهتمامات حكومة ما بعد الثورة.
#تحديات_الفترة_الانتقالية
#تحديات_الفترة_الانتقالية
لأسباب عديدة منها: أن شعارات الثورة تمثلت في (الحرية – السلام – العدالة)، والعدالة تقتضي أن لا يؤاخذ الناس إلاَّ بالقوانين والنصوص السابقة لإرتكاب الجريمة وأن تكون معلومة للجميع علم فعلي ليس علماً افتراضياً، والعلم الفعلي لا يكون إلاَّ بالنشر في الجريدة الرسمية
والشريعة الإسلامية عَملت بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات منذ قرون، لقوله تعالى في محكم التنزيل: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا) أي ما كنا مهلكي قوم إلاَّ بعد الإعذار إليهم بارسال الرسل، وإقامة الحجة عليهم بالآيات التي تقطع عذرهم.
ومن غير العدالة أن يطبق قانون أو لائحة على أشخاص دون علمهم بالقانون. ولكي تعاقب شخص بجريمة أو تطبق عليه قانون ما يجب أن يكون هنالك نص قانوني ساري المفعول، ويسري مفعول القانون او النصوص بعد النشر في الجريدة الرسمية وفقاً لما نص عليه قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م.
والجريدة الرسمية هي ما يعرف بالغازيتة (gazette) ويقصد بها: الجريدة الرسمية لحكومة جمهورية السودان أو الجريدة الرسمية الولائية.
والعدالة لا تتحقق ولا تكون إلا بامتثال الجميع سواء كانوا حاكمين أو محكومين وخضوعهم لحكم القانون، حيث نصَّت المادة (6/1) من الوثيقة الدستورية للفترة الإنتقالية لسنة 2019م على أن:(يخضع جميع الاشخاص والهيئات والجمعيات رسمية وغير رسمية لحكم القانون).
وخضوع الأشخاص سواء كانوا أشخاصاً طبيعين أو اعتباريين أو هيئات وجمعيات رسمية وغير رسمية بحكم القانون، يكون بتطبيق القانون والامتثال لأوامره ونواهيه. كمثال نص قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م على ضرورة نشر القوانين بطريقة محددة وفي مكان محدد.
لذلك لا تعتبر الجهات الملزمة بهذا النص، قد امتثلت وخضعت لحكم القانون ما لم تطبق ما جاء فيه. ولتفصيل ذلك نقول: عندما تقوم الجهة المختصة باصدار قانون جديد أو أي تعديلات على قوانين سارية، فإن هذه القوانين أو التعديلات لا تسري في مواجهة الجميع ولا تأخذ المحاكم علماً قضائياً بها
الاَّ بعد نشرها في الجريدة الرسمية وفقاً لقانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م، حيث نصَّ القانون على أن: (تعتبر النسخة الواردة في الجريدة الرسمية النسخة المعتمدة لأي قانون وتأخذ المحاكم علماً قضائياً بالقانون كما ورد فيها ولا يجوز أن يعتد بأي نسخة أخرى...).
وأوجب ذات القانون نشر القوانين في الجريدة الرسمية في ظرف أسبوعين من تاريخ إصدارها، على أن يسري القانون ويعمل به بعد مضي (شهر) من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مالم ينص في القانون نفسه على تاريخ آخر للسريان. علماً بانه إذا تم نشر القانون أو اللائحة أو القاعدة أو الأمر التشريعي
في الجريدة الرسمية، فإنه لا يجوز لأي شخص الدفع بعدم العلم بهذا القانون، ولا يقبل منه هذا الدفع مطلقاً عملاً بقاعدة الجهل بالقانون ليس بعذر.
ومن أجل تفعيل حق المواطن في الحصول على المعلومات الوراد في قانون حق الحصول على المعلومات لسنة 2015م.
جاري تحميل الاقتراحات...