●عادات وتقاليد
أظهر أهل الكويت تقبلاً لليهود وأظهروا روح التسامح تجاههم، كما هي الحال مع الديانات، ويتجلى ذلك في ممارسة هؤلاء لكل شعائرهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم.. حيث كان لهم كنيس خاص. واتخذ يهود الكويت من يوم السبت عطلتهم الأسبوعية. أما رأس السنة عندهم، فيسمونه "روش هشانا"
أظهر أهل الكويت تقبلاً لليهود وأظهروا روح التسامح تجاههم، كما هي الحال مع الديانات، ويتجلى ذلك في ممارسة هؤلاء لكل شعائرهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم.. حيث كان لهم كنيس خاص. واتخذ يهود الكويت من يوم السبت عطلتهم الأسبوعية. أما رأس السنة عندهم، فيسمونه "روش هشانا"
●زيادة مطردة
شكّلت نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، بداية التحولات الجذرية في ما يتعلق بتواجد اليهود في الكويت، فمنذ العام 1903 أخذ عددهم بالارتفاع تدريجياً، نتيجة ازدياد حركة الهجرة من البصرة وبوشهر، حيث وصلت إلى الكويت نحو 50 عائلة، ليصبح عددهم نحو 200 فرد
شكّلت نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، بداية التحولات الجذرية في ما يتعلق بتواجد اليهود في الكويت، فمنذ العام 1903 أخذ عددهم بالارتفاع تدريجياً، نتيجة ازدياد حركة الهجرة من البصرة وبوشهر، حيث وصلت إلى الكويت نحو 50 عائلة، ليصبح عددهم نحو 200 فرد
●عوامل الاستقرار
وأمام هذه المفارقات الاقتصادية، بدأ اليهود بالتحرك نحو الكويت تدفعهم إلى ذلك عوامل عدة: وجود شريحة من أسلافهم التي وجدت الاستقرار في الكويت على كل المستويات، من ممارسة الشعائر الدينية إلى التسامح والاحتضان من قبل الأهالي. أما السبب الأهم فيبقى حسّهم التجاري.
وأمام هذه المفارقات الاقتصادية، بدأ اليهود بالتحرك نحو الكويت تدفعهم إلى ذلك عوامل عدة: وجود شريحة من أسلافهم التي وجدت الاستقرار في الكويت على كل المستويات، من ممارسة الشعائر الدينية إلى التسامح والاحتضان من قبل الأهالي. أما السبب الأهم فيبقى حسّهم التجاري.
وبحكم خلفيتهم التجارية، كان من المنطقي ان يتركز تواجد يهود الكويت في منطقة شرق، قرب أسواق الكويت القديمة، سكناً وعملاً، فأطلق على حيهم: فريج اليهود. ولم يعرف ان اليهود قطنوا أي منطقة أخرى بخلاف منطقة شرق حتى بدء تاريخ رحيلهم عن الكويت في ثلاثينات القرن الماضي.
أما بالنسبة لأبرز العائلات والشخصيات منهم، فإن الذاكرة القديمة لم تحتفظ سوى بعدد قليل من الأسماء، ويبدو ان الشخصيات التي اشتهرت في المجال التجاري هي التي بقي اسمها يتردد بين الناس، وكان من هؤلاء التاجر صالح ساسون محلب الذي قدم إلى الكويت في بداية القرن العشرين
كما عُرف من فئة التجار أيضاً ساسون بن ياقوت الذي امتلك دكاناً في سوق اليهود.
وكان منزله بالقرب من منزل الشيخ جابر الصباح، والتاجر من أصل إيراني عزرا علفي، ومنشي إلياهو وعمل في الصرافة والتجارة، كما اشتهر آخر عرف باسم يوسف الكويتي الذي أسس مع أحد تجار الكويت،
وكان منزله بالقرب من منزل الشيخ جابر الصباح، والتاجر من أصل إيراني عزرا علفي، ومنشي إلياهو وعمل في الصرافة والتجارة، كما اشتهر آخر عرف باسم يوسف الكويتي الذي أسس مع أحد تجار الكويت،
أسرة يعقوب بن عزرا التي كان أبناؤها من اليهود القلائل الذين عملوا في شركة النفط في الأحمدي.
●هجرة
يمكن القول إن هجرة اليهود من الكويت، تمت على مرحلتين أساسيتين، وان كانتا متقاربتين زمنياً، الأولى في العام 1918، مع استلام الشيخ سالم المبارك كرسي الإمارة واتخاذه سلسلة من الإجراءات في ظل تفشي ظاهرة تقطير وتجارة الخمر
يمكن القول إن هجرة اليهود من الكويت، تمت على مرحلتين أساسيتين، وان كانتا متقاربتين زمنياً، الأولى في العام 1918، مع استلام الشيخ سالم المبارك كرسي الإمارة واتخاذه سلسلة من الإجراءات في ظل تفشي ظاهرة تقطير وتجارة الخمر
أما الثانية، وكانت بصورة أوضح، ففي العام 1930 مع تصاعد ظاهرة الحركة الصهيونية وبدء الحشد للهجرة إلى فلسطين.
●هل صدر قرار رسمي؟
أما حول صدور إجراءات أو قرار رسمي بطردهم، فيبقى محل خلاف بين من يؤكد أن الشيخ أحمد الجابر الصباح أصدر مرسوماً في العام 1947 بطردهم وإبعادهم، بعد أن أدرك خطورة بقائهم
أما حول صدور إجراءات أو قرار رسمي بطردهم، فيبقى محل خلاف بين من يؤكد أن الشيخ أحمد الجابر الصباح أصدر مرسوماً في العام 1947 بطردهم وإبعادهم، بعد أن أدرك خطورة بقائهم
إلا أن هناك من خالف هذا الرأي نافياً بشدة اتخاذ قرار رسمي من هذا النوع، فهناك من يرى أن التاريخ لم يذكر، ولا حتى اليهود ذاتهم يذكرون، أنهم ظلموا في الكويت، لا بل إن الحكومة الكويتية أنصفتهم وعوضتهم عن ممتلكاتهم وسهلت خروجهم
وفي هذا السياق، يوضح يعقوب يوسف الإبراهيم:
«إن ما قيل وشاع وتداول عن تهجير اليهود وطردهم من الكويت لا يقابله مستند أو نص يركن إليه، ولو كان الأمر صحيحاً لأفاضت تقارير المعتمدين البريطانيين بذكر ذلك وهم الراصدون لكل صغيرة وكبيرة ..
«إن ما قيل وشاع وتداول عن تهجير اليهود وطردهم من الكويت لا يقابله مستند أو نص يركن إليه، ولو كان الأمر صحيحاً لأفاضت تقارير المعتمدين البريطانيين بذكر ذلك وهم الراصدون لكل صغيرة وكبيرة ..
وهناك من ذهب إلى القول انه «لربما قامت بعض الأنظمة العربية بطرد مواطنيها من اليهود من أوطانهم وترحيلهم لإسرائيل غصباً، لكن ذلك لا يسري على الكويت.
جاري تحميل الاقتراحات...