سامح عسكر
سامح عسكر

@sameh_asker

11 تغريدة 103 قراءة Apr 25, 2020
لمن لا يعلم
فالدين العربي القديم قبل الإسلام كان أشبه بالهندوسية، وفي هذا الشريط سنطرح بعض التشابهات بين دين العرب القُدامى في عصر الجاهلية وبين الدين الهندي، ونبدأ برمزية الهلال والقمر الشهيرة التي هي مستخدمة في معابد الهند قبل آلاف السنين..
#نقد_الموروث
#خمسة_تاريخ
القمر كانت له رمزية دينية في الشرق القديم، فالعرب والساميون الأوائل قدسوه وأطلقوا عليه إسم الإله "سين" ومنه اشتق إسم "سيناء" فكانت تنطق بالآرامية "سينين" وعندما نزل القرآن وصف جبل الطور ب "طور سينين" أي "جبل الإله" لأن طور في الآرامية تعني الجبل
في الهندوسية أيضا قدّسوا القمر وأطلقوا عليه "شاندرا" معتقدين أن أطواره في السماء تؤثر على حياتهم، وهذا كان منشأ علم التنجيم الذي انتقل للعرب عن طريق الفرس كوسطاء، علما بأن الفرس هم الذين نقلوا بعض معتقدات وثقافات الشرق للعرب كالحجامة وأساطير كليلة ودمنة وعلاء الدين..
المسافة بين العرب والهند ليست كبيرة..إنها نصف أو تساوي المسافة بينهم وبين مصر حسب البلد، وتبادل الثقافات وقتها كان طبيعيا وثبت أن العرب كانوا يستوردون منتجات الهند أشهرها السيوف، والسيف الهندي بالذات كان يتغنى به شعراء العرب في الجاهلية لشدته وصلابته
أشهر تشابه بين طقوس العرب القديمة وطقوس الهند كان في الحج عموما، حيث يرتدي الحجاج أبسط الثياب وأرخصها ، وحلق الشعر للتطهر من رجس الشياطين والأرواح الشريرة، كان الحاج بعدها يذهب لبيته مطمئنا أن الله قد غفر الله..علما بأن الهندوسية لا تنكر الله بل تؤمن به وتسميه "برابراهما"
أيضا في الحجر الأسود فالهنود يضعون أحجارا على شكل "مهبل أنثوي" بجوار المعابد، والعرب القدماء وضعوا نفس الشئ في الكعبة وبنفس الشكل أي "مهبل أنثوي" ومثلما شاعت الأساطير الهندية عن أحجارهم شاعت أساطير عربية عن الحجر الأسود..رغم أنه مجرد حجر وضعه النبي كعلامة على بدء الطواف لا أكثر
قدسية الحجر الأسود عند العرب كانت على نفس الطريقة الهندية الوثنية، وعندما جاء النبي لم يدمره لكن وضعه كعلامة على بدء الطواف، وبعد وفاة الرسول عاد العرب لسيرتهم الأولى بتقديس الحجر ونسجوا حوله الأساطير عن شفاعته وحياته وبركته..إلخ ثم نشطت أكثر تلك الأساطير في العصر العباسي
شخصيا عندي أن سلوك الرسول بوضع الحجر الأسود كعلامة للطواف مع رفض تدميره مع بقية تماثيل الآلهة يعود لأن الحجر لم يكن إلها، وسهل عليه وقتها إقناع العرب بأنه ليس مقدسا وفصله عن شعائر الحج، لكن بعد موت الرسول عاد التأثير الهندي بشدة ووصلت قدسية الحجر لأضعاف ما كان عليه في الجاهلية..
أما أشهر الحكايات التي تربط دين العرب بالهند فهي قصة المعبودة (مناة) التي هي صورة الإلهة سارسواتي في المثيولوجيا الهندية وقيل أن غزو "محمود الغزنوي" للهند كان وراءه ادعاءا بنقل مناة إلى معبد "سومناث" الهندي عام 1024 م حسب المؤرخ الفارسي "أبو سعيد الجرديزي" الذي كان معاصرا للغزنوي
العرب بالعموم عرفوا الثلاثي الأنثوي المقدس (اللات والعزى ومناة) وهو ثلاثي منقول من ميثولوجيا الهند في (لاكشيمي وساراسواتي ودورجا) والصورة لتماثيل الثلاثي المتبقية من معابد اللات في الشام التي نجت من التدمير الذي يرافق غزوات العرب في القرن السابع.
يرجى العلم أن كافة تماثيل آلهة العرب نقلوها من الشمال في حمص والبتراء، هناك كان الرومان مهتمين بإنشاء المعابد والآلهة بطراز فني لم يعرفه العرب، وهذا تفسير لماذا الآلهة العربية في البتراء وحمص كانت منحوتة جيدا، بينما التي اكتشفت في صحراء العرب كان نحتها رديئا لجهل القبائل بالفنون.

جاري تحميل الاقتراحات...