1. في أزمة الكورونا لا يختلف إثنان إنه على الحكومات أن تزيد من إنفاقها لمساعدة الإقتصاد على تحمل الأزمة ومن ثم إنطلاقه. زيادة الإنفاق وضعف الإيرادات الحكومية سيؤدي لا محالة إلى عجز الميزانية والذي يجب تمويله ولو جزئيا عبر الإقتراض.
5. فإذا ارتفعت معدلات الفائدة فإن ذلك ضمنيا يعني أن الإقتصاد بدأ ينمو ومع نمو الإقتصاد فإن النسبة حسابيا تقل بافتراض عدم الزيادة في الإقتراض. ومع زيادة الأرباح تزداد الضرائب مما يرفع من الإيرادات الحكومة وتستطيع من خلالها خفض الدين.
6. ولكن يوجد فرق جوهري بين السعودية واليابان وأمريكا. الدول المتقدمة تتحكم بمعدلات الفائدة قصيرة الأجل والسعودية لا تستطيع بحكم ربط عملتها بالدولار. فإذا استمرت معدلات الفائدة بهذه الأسعار المنخفضة فإن المملكة تستطيع الإقتراض بدون مشكلة.
7. وإذا بدأت معدلات الفائدة ترتفع فإن ذلك يعني أن التضخم بدأ يرجع في أمريكا. وبسبب ربط العملتين فإن التضخم الأمريكي سينتقل إلى الإقتصاد السعودي. والتضخم بصورة عامة جيد للمقترض وهي الحكومة السعودية في هذه الحالة.
8. والسوق تدرك ذلك فعندما أصدرت الحكومة سندات جديدة قبل أسبوع فإن حجم الطلبات بلغ 7 مرات من حجم الإصدار. على كل حال احتياطات الحكومة تبلغ حوالي 500 مليار دولار وهو أعلى من الدين العام بحوالي 270%.
9. من وجهة نظري تستطيع الحكومة أن ترفع نسبة الدين العام إلى 50% من الناتج الإجمالي المحلي بدون صعوبة إذا ظلت معدلات الفائدة منخفضة كما هي والمتوقع لها أن تظل منخفضة للسنوات القليلة القادمة. ولذلك لا اتوقع خفض الإنفاق الحكومي بشكل كبير كما يردده بعض الجاهلين (انتهى).
جاري تحميل الاقتراحات...