أبو بكر الباكستاني
أبو بكر الباكستاني

@Q900ki

22 تغريدة 165 قراءة Apr 24, 2020
ثريد
دخالة الشيخ قاسم الاحمد شيخ قرية جمّاعين في محافظة نابلس في فلسطين على الشيخ ابراهيم الضمور والثورة ضد الاتراك في القرن التاسع عشر
ثار اهل فلسطين عام 1832 على حكم ابراهيم باشا ابن محمدعلى باشا والي مصر حين حكم فلسطين وظلمه لأهلها وكان وقتها النزاع مابين محمد علي باشا في مصر مدعوم من فرنسا وبريطانيا وبين الباب العالي في اسطنبول للسيطرة على حكم بلاد الشام والجزيرة العربية
الشيخ قاسم الأحمد هو زعيم قرية جماعين في جبل نابلس أثناء الحكمين المصري والعثماني لفلسطين في النصف الأول من القرن التاسع عشر كان ولاة دمشق يستعينون به وبالشيخ حسين عبد الهادي في حل المعضلات الإدارية والنزاعات العشائرية في ألوية جنين ونابلس والقدس وكان قائد الثورة ضد العثمانين
لكن سرعان ما هُزم واضطر هو ومن معه للجوء الى محافظة الكرك في جنوب الاردن وحينا دخل الكرك ساقه القدر بيت شيخ فاضل من عشيرة الضمور الغسانية فطرق الباب ولم يجد سوى زوجة الشيخ عليا لتفتح له الباب واعلمت بعد وجود رجل في الدار فأدار الشيخ ظهره قاصدا بيت اخر
ولكن سرعان ما نادته عليا قائلة " حنا خوات رجال ادخل البيت ياهلا بيك من ممشاك لملفاك وانتظر الشيخ لمنه يعاود ..
وعندما حضر الشيخ إبراهيم الضمور رحب به اشد الترحيب وقال لعلّك أنت المطلوب لحاكم مصر وقبل دخالتة وقال له "ابشر تراك وصلت وبعون الله ما يصيبك ضيم .
و مكث عند الشيخ إبراهيم الضمور بترحاب من جميع ابناء المنطقة الى درجة ان الخلافات كانت تقع بينهم و يشوبهم الخلاف في معظم الاحيان وينافسوا على اكرام الضيف و اقامة الولائم ترحيبا به.
وعندما سمع اهل الكرك باقتراب الجيش المصري من الكرك كان من الضرورة الاستعانة بشيخ المشايخ اسماعيل المجالي من عشيرة المجالي بني تميم واطلاعه على ما حدث بالتفصيل
وطلب الشيخ ابراهيم من الشوفي البت في الامر , فرد عليه الشوفي بقوله " ما نسلم الدخيل الا على الموت و الرقاب " وعندما علم إبراهيم باشا بوجود قاسم الاحمد ومن معه ارسل برسالة الى الشوفي مفادها ان يسلم الدخيل مقابل ان نجعلك امير من امراء الدولة .
فرد الشوفي بقوله (نحن لا نسلم الدّخيل ) . فبحث الجيش الغازي عن طريقة يرغمونهم فيها على تسليم المطلوب فلم يجدوا إلا اختطاف ولدي ابراهيم الضمور (سيد وعلي ) اللذين كانا يتدربان على الفروسية ويتفقدا المراعي في احد سهول الكرك .
وبعد أن تمكّن من الولدين أرسل إبراهيم باشا رسالة أخرى إلى الشوفي يقول فيها ( سلم الدخيل و إلا احرقنا ولدي ابراهيم الضمور ).
من هنا اتي دور اتخاذ القرار الصعب من الشيخ ابراهيم وتحديد مصير ابناءه ويقال ان زوجته عليا دخلت على مجلس الرجال الذين كانوا يتباحثون وصاحت ( في الأولاد ولا في البلاد ) من هنا تم اتخاذ قرار القتال وتجمع ابناء عشائر المنطقة فأشاروا أن يدعهم يدخلون وسنقوم بصدهم وهزيمتهم
وبدأ يرددون ( ياشيخ حنا عزوتك ع الحرايق ودنا) في تلك الإثناء كان الدخيل معززّا مكرما رغم حالة الغليان التي كانت سائدة
وطلب الشوفي من ابراهيم ان يسطر بيده رد ابناء المنطقة على رسالة ابراهيم باشا فكتب
( إذا أردتم أن تحرقوا الاولاد فسوف نرسل إليكم القطران ) الأولاد بتعوّضوا . وعلى أبواب الكرك
وفي محاولة أخيرة لتسليم الدخيل أشعل الجيش الغازي ناراً هائلة من القطران والحطب ثم أحرقوا احد أبناءها فانطلقت "عليا" ام الولدين بالزغاريد , فاشتطا إبراهيم باشا غضبا ثم احرقوا الأخر أمام أعين الجميع .
وبعدها قامت حشود جيش ابراهيم باشا بمهاجمة المدينة حيث تصدا لهم أبناء الكرك وكانت ملحمة دامية قتل فيها المئات من أبناء الكرك
وبسبب كثرة العتاد والعدة التي كانت بحوزة الجيش الغازي تمكنوا من اقتحام المدينة وقتل كل من يعترض طريقهم فما كان من الزعيم إسماعيل الشوفي الا محاولة تهريب الدخيل إلى الحجاز
و برفقته ابن أخيه الصبي صالح بن عبدالقادر يوسف المجالي وعدد قليل من الفرسان .
طارد جيش إبراهيم باشا الشوفي ودخيله فتبرّع احد أبناء المنطقة من عشيرة الحباشنة القيسية واسمه"جلحد" ليدل الجيش على مكان الدخيل، فرحبوا به، فأخذهم إلى احدى المنحدرات الوعرة فهلك من الجيش عدد كبير في كمين كانوا أعدوه لهم
مسبقا ،فضرب ببطولة جلحد المثل المعروف" دلّة جلحد"،. فأصبحو يقولون دلتك مثل دلّة جلحد
لكن ما تبقى من الجيش استمر في مطاردة الشوفي ومن معه على طول الطريق حتى انتابهم التعب و الإجهاد فقرر الشيخ إسماعيل التضحية بنفسه في سبيل حماية الدخيل بسلوك طريق مغاير من اجل تضلل
الجيش و إجبارهم على ملاحقته , وفعلا حصل ما خطط له فقد تمكن قاسم الاحمد من الفرار وبعدها أصدر ابراهيم باشا مرسوم بالقبض على الشوفي الذي وصفوة بالمارق والمجرم كونه اوى وحمى عربيا من ابناء فلسطين والقي القبض
والقي القبض على الشوفي في معان و نقل بعدها إلى مدينة القدس ليعدم على أسوارها أمام الملا وقد علقت مشنقته على بوابة سوق البتراء.
ومن بعد البطل اسماعيل الشوفي المجالي التميمي انطلقت ثورة الشام على الظلم والاستبداد ضاربة اسمى المعاني في الشجاعة والمرؤة والعادات العربية

جاري تحميل الاقتراحات...