دكتور عبيد الوسمي نتيجة فكرة يطرحها تجد موجة إعلامية مضادة لها وهذا ما يؤكد المشكلة التي أشار لها
جزء من حديثه في غاية الأهمية وكان يتمحور حول مضمون فلسفة بقاء الدولة وماهي السبل التي تحقق ذلك وكان أحد الحلول ضرورة إعادة هيكلية الإقتصاد وللأسف البعض يشخصن القضية ولا يناقش الفكرة
جزء من حديثه في غاية الأهمية وكان يتمحور حول مضمون فلسفة بقاء الدولة وماهي السبل التي تحقق ذلك وكان أحد الحلول ضرورة إعادة هيكلية الإقتصاد وللأسف البعض يشخصن القضية ولا يناقش الفكرة
ما طرحه د عبيد الوسمي يحتاج فهم وإستيعاب ما بين السطور ومراجعة للماضي وعقلية إدارة الإمارة قبل النفط تختلف إختلاف كبير عن عقلية إدارة دولة دستورية نفطية تربطها مصالح خارجية وكانت في النشأة تستفيد من خبرات التجار في تأسيس المؤسسات وإدارتها بسبب خبراتهم وتجاربهم والمؤهلات الدراسية
وبسبب إعتماد الدولة على التجار في إدارة المؤسسات نتج عن ذلك أن يصبح رسم السياسات وصناعة القرارات مرتبط بمصالح فئة قليلة منتفعة من المال العام ولكن مع تطور الدولة وإننشار التعليم أصبح جزء كبير من الشعب الكويتي مؤهل دراسيا وإكتسب الخبرة العملية وأصبح له تجربة كانت حصرا على التجار
ومع تطور الأحداث الدولية من إنهيار أنظمة وتبدل مراكز القوى العالمية أصبحت الدولة بحاجة ملحة إلى إعادة النظر في أسلوب الإدارة الإقتصادية والسياسية ومن غير المقبول أن تدار مصالح الدولة بعقلية التسعينات وماسبقها والسبب في ذلك أن لكل حقبة زمنية ظروفها الخاصة والتي تختلف عن المستقبل
الفكرة الأساسية هي التغيير للأفضل ولكن هذا التغيير لن تستطيع الحكومة منفردة تطبيقه وهو إفتكاك مصلحة الدولة عن مصالح التجار ولذلك يجب إستمرار الخطاب السياسي الذي يستنهض الشعب ويدعم الفكر الجديد في تحويل الدولة من جهاز ATM إلى دولة تطرح مشروع إقتصادي متكامل وتبدأ في تنفيذه فعليا
لم يعد سرا أن بقاء الدولة مرتبط بعلاقاتها الخارجية والتاريخ يشهد على ذلك منذ مراعاة الدولة العثمانية إلى إتفاقية الحماية البريطانية إلى التعامل مع الشاه إلى توقيع الإتفاقيات الأمنية مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهو توازن دولي يضمن إستمرار وجود الدولة على الخارطة
كم ملياردير يوجد في الدولة ولماذا العدد ثابت نسبيا وهذا ما يؤكد عدم قدرة الدولة على خلق طبقة تجارية جديدة بسبب سطوة أصحاب المال على رسم السياسات وصناعة القرارات التي تصب في مصلحتهم وهنا يكمن تعارض مستقبل الدولة مع مصالح ضيقة وإستمرار هذا الوضع يشكل تهديد على بقاء وجود الدولة
لضمان بقاء الدولة يجب طرح رؤية إقتصادية متكاملة تعود بالنفع السياسي على الدولة من خلال خلق مصلحة إقتصادية مشتركة مع المستثمر الأجنبي في تنفيذ المشاريع الإستيراتيجية والتي تعود بالنفع على الشعب واليوم خط الدفاع الأول هو المصالح الإقتصادية والجهود الدبلوماسية وليس الآليات العسكرية
هذا التغيير التدريجي يقاومه المستفيدين من خلال الآلة الإعلامية في تشويه الفهم العام وإستغلال عدم معرفة المجتمع بالشأن الإقتصادي وأعتقد بأنه أحد أهم الحوارات التي خاضها دكتور عبيد الوسمي وهذه الأفكار تحتاج إلى ترجمة ليستوعبها المجتمع ويجب توسعة المشاركة الشعبية في مفاصل الدولة
العالم يتوجه إلى مرحلة جديدة وعلى الحكومة أن تكون سباقة في مواكبة ما يطرأ من تحولات فكرية ومسؤولية الشعب تصدير نماذج نيابية قادرة على إستيعاب المتغيرات الإقتصادية والسياسية وأي مرشح لايطرح هذا التصور فهو بكل تأكيد مجرد أداة يستخدمها التجار للمحافظة على الوضع الحالي لضمان مصالحهم
ليس المطلوب الإنسياق خلف أي تافه يطرح فكر سطحي ويقتات على الأزمات المفتعلة وليس مقبول إنشغال المجتمع في أي قضية تطرح وهي إحدى ممارسات الدولة العباسية بل يجب التركيز على القضايا الرئيسية ومنها تعديل قانون المناقصات والميزانية والحزمةالإقتصادية وصناديق الإستثمارات الخارجية والبورصة
الأخطاء الفادحة نتيجة تراخي حكومات ومجالس متعاقبة بسبب الرخاء المالي إنكشفت بعد أزمة كورونا وإنهيار أسعار النفط وملفات الفساد يجب أن تقدم للقضاء بالأدلة الكافية وكل من شارك بها سواءا مسؤول حكومي أو شركة أو أفراد متنفذين ولا يمكن إجراء الإصلاح دون كشف ومحاسبة الفاسدين والعابثين
الشعب لازم يصحى ويناقش حلول قضايا الشأن العام كفانا إنزواء في زوايا ضيقة لمناقشة قضايا فئوية تافهة في حين أن النخبة الثقافية تناقش قضايا مرهونة بمستقبل الدولة ومازال البعض يناقش قضية جمعية خيرية أو بناء مسجد وهو إستحمار وتخدير للمجتمع بسبب جرعات الأفيون الطائفي المخدر لعقول الناس
رتب @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...