15 تغريدة 7 قراءة Apr 26, 2020
جاء في الآية الكريمة، ان امم من قبلنا قد كتب عليهم الصيام، و فيما يلي سوف انقل لكم بعض ما قرأت في صوم بعض الامم من قبلنا.
وسوف اذكر المصادر قدر الامكان، و يسعدني اي تصحيح او تصويب او اضافة في نهاية تغريدات كل ثقافة او دين.
قالوا أن كلمة “صوم” مشتقة من الكلمة المصرية القديمة “صاو”، والتي تعني امتنع أو كبح.
وأن المصريين القدماء كانوا على دين ادريس عليه السلام و صاموا و قال ابن حزم “والصابئة يصومون شهر رمضان”. وقيل أن الصابئة هم أتباع النبي إدريس.
وكانوا يصومون من الفجر و الى المغرب.
وقالوا ان من بعد ادريس عليه السلام احدثوا و غيروا، وظهر الكهنة الذين جعلوه صوما لهم و صوما للشعب.
وصومهم سبعة ايام ثم ١٠ ايام و اربعين يوما.
والشعب يصوم ٣ ايام كل شهر مثل فترات الحصاد و اكتمال القمر و الاحتفال بالنيل او وفاء النيل و اول السنة.
وهذا جزء مما ذكره الدكتور وسيم في كتابه المسكوت عنه في التاريخ و غيره مثل الدكتور محيي الدين مستو.
بينما انكر الدكتور أحمد بدران و غيره من المتخصصين في الاثار، ذلك وقالوا ماوجدنا في البرديات هو صيام الكهنة في معبد "رع"، وكانت لغرض التطهير و السمو و الارتقاء في مراتب الكهانة،.
وأكد بعض الباحثين إلى أن المصريين القدماء كانوا يحددون أياماً ويصومون فيها، مثل تحديد ليلة 11 بشنس و الامتناع عن الأكل والشراب حتى مغرب الشمس، ثم يفطرون تحية للإله رع باعتباره رب الضوء.
و عدم وجود اثار عن الصوم قبل تلك الحقبة ذلك لا ينفي وجوده بشكل آخر.
والله أعلم.
وقبل ان نكمل، لعلنا نذكر ماقاله الغزالي في درجات الصوم:
" صوم العموم و هو كفّ البطن والفرج عن قضاء الشهوة و صوم الخصوص و هو كفّ السمع والبصر واللسان واليد والرجل وسائر الجوارح عن الآثام وأما صوم خصوص الخصوص فصوم القلب عن الهمم الدنِيَّة والأفكار الدنيوية، وكفّه عما سوى الله"
"وقد ظهر عند اليهود ما يُسمّى بصيام الصمت، وهو استغراق الصامت في صمته، ضاربًا على نفسه ثوب التوبة من الخطايا والندم على ما اقترفه اللسان من بذيء الكلام وفاحشه. وهذا النوع من الصيام معروف في الديانات القديمة، وليس وقت محدد"
عبد الرزاق رحيم صلال: العبادات في الأديان السماوية
وقد أشار القرآن إلى صيام الصمت {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صوْمًا فَلَنْ أُكَلِّم الْيوْمَ إِنْسِيًّا} وقد ورد هذا الصيام في نصوص التوراة "شقَّ ثيابه وجعل مسحًا على جسده وصام واضطجع بالمسح ومشى بسكوت"و "ارتعِدوا ولا تُخطئوا، تكلموا في قلوبكم على مضاجعكم واسكتوا"
وفي حضارة بلاد مابين النهرين تنوع واختلف الصيام، بأختلاف البلاد و ارتبط بالفلك
و كانوا يصومون ثلاثين يومًا متفرقة عدد ما تقطعه الشمس في كل برج من بروجها، فيمسكون عن الطعام والشراب من شفق شروق الشمس إلى غسق غروبها، ويفطرون على غير اللحوم.
كتاب (الأديان وفلسفة الصوم)
وهذه الايام مقسمةو هي :(1) أربعة عشر يومًا متتالية في فصل الشتاء، موافقة لأعداد الكواكب السبعة المشهورة قديمًا وأفلاكها.
(2) و سبعة أيام في الربيع، موافقة لأعداد الكواكب القديمة.
(3)ثم تسعة أيام في أواخر الصيف موافقة لعدد أفلاك الكواكب .
وقد أورد الأستاذ عباس محمود العقاد - في موسوعته الإسلامية حيث قال: "وقد اشتهر صيام البابليين والأشوريين على نحو قريب من الشعائر الدينية التي جاء بها الرسل الأسبقون فيما بين النهرين، وأولهم سيدنا نوح ،عليه السلام، على القول المشهور"
وفي البوذية، الصوم احد اسس الارتقاء النفسي و التنوير.
وبدأ عندهم في رحلة مؤسس البوذية (سدهارتا) الملقب ببوذا، وكلمة بوذا تعني العالم و المعتكف او المنعزل.
حيث صام ٤٩ يوما تحت شجرة تين (شجرة البوذية) ،حسب رواياتهم، في طريقه للتنوير و الارتقاء و السمو و النيرفانا.
وانقسمت البوذية الحديثة الى اكثر من ١٨ مذهبا و طريقة واغلبهم يصوم ، و يبدأ الصوم من شروق الشمس حتى غروبها في أربعة أيام من الشهر القمري يسمونها أيام اليوبوذانا وحرمت فيه مزاولة أي عمل حتى إعداد طعام الأفطار ولذلك يعمل الصائمون على إعداد طعامهم قبل شروق الشمس.
وهناك أنواع صيام أخرى أهمها الصوم عن أنواع الأطعمة المتعددة باستثناء النباتات . والاكتفاء بوجبة واحدة يوميا.هذا ويمتنع رهبان البوذية عن الطعام بعد وجبة الظهر، وهذا الامتناع هدفه إيجاد نوع من الانضباط للمساعدة على التأمل والصحة الطيبة.
التطور التاريخي للصيام
رافد الخزاعي
والسبب في ذكرنا للبوذية (التى يعود تاريخها بستة قرون قبل الميلاد) قبل الديانات و الثقافات الآسيوية الاقدم من البوذية ، هو لفهم صومهم ومقارنته بالثقافات المحيطة بهم كالهندوسية ، و كذلك لفرضية البعض ان البوذية ربما دين سماوي تحرف مع الازمان.
والله أعلم

جاري تحميل الاقتراحات...