الإفلاس هو مصطلح لكل من لم يستطع الوفاء بإلتزاماته سواءاً كان فرداً أو منشأة أو شركة ، فالملاءة المالية للأفراد و الشركات نظير إلتزاماتهم هو أحد أهم العوامل التي قد تؤثر في قرار الإفلاس (نركز على الشركات) ، فالشركة التي تقترض فوق طاقتها الإستيعابية هي الأقرب لمخاطر الإفلاس
(2)
(2)
نظرياً هناك اختلاف علمي عن الهيكل التمويلي الأمثل فمنذ عام 1958م عندما قام مولياني و ميلر بإبتكار نظرية الهيكل المالي الأمثل و هو ما يبني عليه المدراء الماليين أفضل نسب للديون و التي تكون الشركة في أفضل هيكل مالي يضمن لها عدم المخاطرة و بتكاليف تمويلية مجزية لتجنب #الافلاس
(3)
(3)
إن من أهم أسباب الإفلاس هي #القروض ولكن هل تستطيع الشركات أن تتجنب القروض؟ بالطبع لا ،لكن من الضروري أن تقوم الشركات بإحتساب مدخولاتها المستقبلية و المتوقعة و على أثر ذلك تقوم بالإقتراض لتوفي بإلتزاماتها في المستقبل وتجنب المخاطر المحتملة المستقبلية لحمايتها من #مخاطر_الإفلاس
(4)
(4)
و من هنا نستطيع أن نربط ما بين #كورونا و إفلاس الشركات ، حيث أن فايروس كورونا بدأ في ديسمبر 2019 و أنتشر سريعاً لأكثر من 200 دولة بعدد مصابين 2.5 مليون حول العالم و كل هذا في غضون أربعة أشهر فقط مما جعل الحكومات في جميع دول العالم
(5)
(5)
تفرض قوانين صارمة جداً للحد من انتشار هذا الفايروس و منها إغلاق المحلات التجارية و الشركات التي لا تعمل في مجال المواد الغذائية و الصيدليات ، فرض حظر تجول ، قاعدة التباعد الإجتماعي ، إغلاق المدارس و الجامعات ، إيقاف الرحلات الدولية و الداخلية ، إغلاق الحدود إلخ ..
(6)
(6)
كل هذه الإجراءات و القوانين أتت في ظرف ثلاثة أشهر من يناير الى مارس و هذا يعكس أن جائحة كورونا كانت أسرع من كل التوقعات و هذا ما يفسر أن أغلب الشركات في العالم لم تتوقع أن تصل بها الأمور إلى إغلاقها كاملاً و بالشكل المتسارع الذي تم
(7)
(7)
هذه الشركات في الغالب لديها قروض قد تكون قبل خمس أو عشر سنوات أو حتى قروض جديدة و ما تزال تسددها و بالرغم من الركود في بعض الدول في السنوات الثلاث الأخيرة إلا أن الشركات أستطاعت أن تنقذ نفسها و لكن هل تستطيع أن تنقذ نفسها من خطر جائحة كورونا
(8)
(8)
في أستراليا أعلنت شركة فيرجن للطيران أنها مهددة للإفلاس نظراً للديون التي تقع على عاتقها بعدما رفضت الحكومة دعمها و في موريشوس أعلنت طيران موريشوس عن عدم إمكانية الشركة بالوفاء بإلتزاماتها و أنها مهددة بالإفلاس
(10)
(10)
أما في النرويج و السويد أعلنت نقابة الطيارين عن ضرورة دعم شركات الطيران في هذه المرحلة أو ستلقى مخاطر الإفلاس هي أيضاً و ربما نسمع في القريب عن إفلاس الكثير من شركات الطيران في دول أخرى
(11)
(11)
في أمريكا توقع الباحثون و نتيجة للإنهيارات في سوق النفط الأمريكي الذي لأول مرة يتداول بالسالب نتيجة وفرته و قلة الطلب عليه وإرتفاع تكلفة تخزينه و هذا أثره سيكون أيضا كبير مما سيؤدي إلى خروج كثير من شركات النفط الأمريكية من السوق و إعلان إفلاسها بحلول عام 2021م
(12)
(12)
أما القطاعات الأخرى فعلى سبيل المثال إنخفضت القيمة السوقية لشركة Macy’s الشهيرة في أمريكا من 6 مليار دولار الى 1.5 مليار في غضون شهر و نصف و للمزيد من الأمثلة cnbc.com
(13)
(13)
إن الإفلاس للشركات هو بمثابة دق نعش الإقتصاد للدولة فإفلاس شركة ما يعني عدم وفاءها بإلتزاماتها تجاه مقرضيها (بنوك) و عدم وفاءها بإلتزاماتها تجاه الدائنون (شركات) والذي قد يؤثر على تلك الشركات و قد يؤدي الى افلاسها أيضاً مثل ما حدث في أزمة عام 2008م
(14)
(14)
حينما أعلنت بنوك عقارية افلاسها تلتها مباشرة بنوك أكبر ثم شركات تأمين و هكذا ، فالمتعاملين في السوق هم كالسلسلى مرتبطين ببعضهم البعض
(15)
(15)
أيضاً إفلاس شركة يعني ترحيل و فصل جميع موظفيها و هذا بالطبع ، هؤلاء الموظفين لديهم التزامات هم أيضاً سيقعون في مخاطر الإفلاس و قد يؤثرون على مقرضيهم علاوةً على ارتفاع معدلات البطالة في الدولة و آثارها السلبية على الاقتصاد
(16)
(16)
ختاماً هل سنرى شركات تعلن إفلاسها بسبب كورونا؟ من المتوقع أن نرى كثير من الشركات حول العالم تعاني من هذه الجائحة نظراً للإجراءات الحكومية المشددة للحد من انتشار هذه الجائحة
(17)
(17)
فإذا ما دعمت تلك الحكومات اقتصاداتها مثل ما فعلت #السعودية و بعض الدول فمن الطبيعي أن نرى إنهيارات للشركات و التي قد تؤثر على الإقتصاد للدولة ككل
(18)
(18)
جاري تحميل الاقتراحات...