Amjad AlJenbaz
Amjad AlJenbaz

@dramjadj

22 تغريدة 101 قراءة Apr 22, 2020
الحديث عن زيادة الفعالية والإنتاجية والدراسة مهم جدا. لكن تم التركيز عليه بشكل مثالي مبالغ فيه مؤخرا!
لذلك أحببت أن أحدثكم في هذا الثريد عن أهمية النوم والراحة والاسترخاء، وبشكل علمي وواقعي. بما يحقق الصحة والتوازن في حياتكم
احفظوا الثريد، لأنه سيساعدكم في موازنة حياتكم
للأسف أن السائد هو ذم النوم والراحة. ويتم التسويق عادة للنوم لساعات أقل والبحث عن طرق لـ "تقليل" النوم
كما مدح لثقافة العمل المتواصل Workaholic
كل ذلك يخالف طبيعة الجسم ويقلل من إنتاجيته، ويزيد من الضغط النفسي على الشخص للوصول لمثالية تنافي طبيعتنا!
أولا: النوم
النوم المستمر لمدة تقل عن ٦ ساعات باليوم ينقص مناعتك ويقصّر عمرك، ويضاعف من فرص إصابتك بالسرطان ويزيد من احتمالية احتشاء القلب والجلطات والاضطرابات النفسية والكآبة!
بهذه القائمة المرعبة بدأ مؤلف كتاب لماذا ننام Why We Sleep كتابه
ليقنعك بأهمية النوم، ومن أول صفحة!
تم ربط النوم والتبطح بالكسل والفشل في مجتمعاتنا!
فالنجاح ليس له علاقة بعدد ساعات نومك الطويلة. بل له علاقة بما تفعله أثناء استيقاظك.
نومك القليل سينهك جسدك
النوم المثالي سيعطيك التوازن
النوم الزائد ليس كسلا، طالما أنك تستغل أوقات يقظتك بما هو مفيد.
والكسل ليس سيئا بالضرورة، ففي مقابلة مع دانيل كانمان (حاصل على جائزة نوبل الاقتصاد ٢٠٠٢) سألوه عن رأيه في ريتشارد تيلر، فقال:
"أهم ميزة في ريتشارد هي أنه كسول. فكسله يجعله يضع جهده فقط في الأبحاث المهمة والممتعة، ولا يتشتت"
لاحقا، ريتشارد حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام ٢٠١٧
النوم الطبيعي يكون ٧ - ٩ ساعات (وسطيا ٨)
بأي حال يجب ألا يقل نومك عن ٧ ساعات
في حال كنت مريضا، فأنت تحتاج لأكثر من ٩ ساعات من النوم لدعم مناعة جسمك
النوم لأقل من ٤ ساعات يجعل قدراتك قريبة ممن شرب الكحول لما دون السُكر (٠.٠٨٪). ويزيد من احمتالية تسببك بحوادث سير ١١ ضعفا!
ساعتنا البيولوجية circadian rhythm
هي من تحدد وقت نومنا
وهي تختلف من شخص لآخر بسبب اختلاف جيناتنا
٤٠٪ من الناس ينامون باكروا ويستيقظون باكرا
٣٠٪ ينامون متأخرا (مهما حاولوا النوم باكرا)
٣٠٪ يتدرجون بين النوعين السابقين
اختلاف أنواعنا بحسب النوم يسمى Chronotype
يتعرض الذين ينامون متأخرا
(يسمون أيضا بالبومة Night Owl)
للكثير من التنمر من المجتمع بوصفهم كسالا ومهملين. مع أن النوم المتأخر ليس ذنبهم، بل هي جيناتهم!
كما أن الحياة وأوقات الدوام لا تتناسب عادة معهم
مساكين والله
إذا، ٣٠٪ ليس من طبيعتهم الاستيقاظ باكرا، وهذا ليس كسلا أبدا!
النوم يقوي الذاكرة
النوم قبل الدراسة يهيئ الدماغ لاستقبال المعلومات
والنوم بعد الدراسة يساعد الدماغ في حفظ المعلومات وتثبيتها
وهو يفيد خصوصا في تثبيت الذاكرة الجسدية (مثلا الرياضة، العزف، الكتابة على الكيبورد). فالنوم مباشرة بعد التمرين يثبت ما تعلمته بشكل قوي جدا
النوم يزيد الإبداع
حيث يقوم النوم ببناء روابط جديدة بين الأفكار المبعثرة المتجمعة في دماغك، فيزيد من فرص وصولك لأفكار جديدة وإبداعية.
لذلك يعد النوم مهما بعد التفكير العميق بشكلة دون القدرة على حلها.
النوم سيعمل على تجميع الخيوط نيابة عنك
مندليف مثلا توصل للجدول الدوري أثناء نومه
النوم يقوي المناعة
ويزيد من قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة والسرطان.
ففي دراسة على إعطاء لقاح الزكام على مجموعة نامت ٨ ساعات لمدة أسبوع، ومجموعة نامت ٤ ساعات لمدة أسبوع
تبين أن مناعة الـ٤ ساعات كانت أقل بمقدار النصف!
وسيحتاجون لعدة أسابيع لاستعادة مناعتهم الطبيعية!
القيلولة مهمة جدا
فهي تزيد من النشاط بعد الخمول الذي يحدث في منتصف اليوم، ومفعولها أقوى من شرب القهوة في ذلك الوقت
مدة القيلولة ١٠-٣٠ دقيقة
زيادة مدتها سيدخلك في النوم العميق ويزيد من الصداع والتعب
وجدت ناسا أن القيلولة لمدة ٢٥ دقيقة تزيد من القدرة على اتخاذ القرار بنسبة ٣٥٪
لنوم أفضل:
-أخرج الاجهزة الذكية من غرفة النوم
-قلل من شرب الكافيين قبل النوم بساعات (يفضل قبله بـ٨ ساعات، بس صعب صراحة ?)
-حاول الالتزام بوقت ثابت للنوم والاستيقاظ
-اذهب للسرير فقط عند الشعور بالنعاس
-لا تفكر بأشياء مزعجة، مقلقة، معقدة
-اثبت ولا تتقلب على السرير، وإلا ستؤخر نومك
ثانيا: الراحة
لينمو الإنسان بشكل فعال ويتطور عليه أن يوازن بين مقدار الجهد والراحة
Stress & Rest
فبدون الجهد والتعب لن يتعلم الشخص ويصل لقدراته
وبدون الراحة بعدها فإن الجسم لن يستفيد من الجهد، بل سيتحول إلى احتراق داخلي Burnout
سأبدأ من مدة الراحة الأطول إلى الأقصر
سنويا:
عليك أن تأخذ إجازة طويلة مدتها ٧-١٠ أيام بعد كل عدة أشهر من العمل
ويكون ذلك مهم جدا إن شعرت أن دخلت في حالة الاحتراق الذاتي burn-out
فقد وجدت الأبحاث أن إجازة لأسبوع كامل كفيلة بالتخلص من الاحتراق الذاتي خاصة إن تم حل المشكلة المتسببة فيه
أسبوعيا:
عليك أن تحصل على إجازة ليومين أسبوعيا بدون أي عمل (أو يوم على الأقل)
ففي دراسة على مستشاري شركة بوستن BCG
وجدوا أن أخذ يوم إجازة في الأسبوع (لأنهم عادة يداومون ٧ أيام!)، يزيد من التركيز والإنتاجية والشعور بالرضى.
hbr.org
عدد ساعات العمل الأسبوعي يجب ألا تتجاوز ٤٠ ساعة
أي ٨ ساعات يوميا
وعند العمل لـ ٩س فإن الإنجاز يقل
وعند العمل ١٠س يقل أكثر ويبدأ تخريب العمل!
انتاجية ٤٠ ساعة اسبوعيا توازي العمل ٦٠ ساعة (بسبب إصلاح ما تم تخريبه)
salon.com
هناك استثناء لقاعدة العمل ٤٠ ساعة أسبوعيا
وهو أن تعمل لساعات طويلة (٦٠-٧٠ ساعة) لفترة محددة (قبل نهاية المشروع مثلا)
لكن ذلك يجب أن يكون في الحالات الطارئة فقط ولفترة محدودة جدا. ويكون متبوعا بالراحة
يوميا:
لن يتمكن الشخص من العمل والتركيز العميق لأكثر من ساعتين متواصلتين.
لذلك ولتعمل بشكل أفضل، عليك أن تبني روتين عملك على شكل فترات مدة الفترة الواحدة ٦٠ - ٩٠ دقيقة
في حال ٦٠ دقيقة: اعمل ٥٠ د وارتاح ١٠ د
في حال ٩٠ دقيقة: اعمل ٧٥د وارتاح ١٥ د
إن لم تعتد على العمل الطويل وكنت تتشتت باستمرار
بإمكانك أن تبدأ بالعمل والتركيز ٢٥ دقيقة ثم الراحة ٥ د
مع الالتزام على عدم قطع الـ ٢٥ د
وكافئ نفسك خلال الـ٥ د بشيء تحبه
استخدم المنبه أو طريقة الطماطم Pomodoro
(ابحث عن برامج بهذا الاسم واستخدمها لتنبيهك عند ٢٥د)
طريقة: ٢٥ دقيقة عمل + ٥ دقائق راحة
مهمة جدا في الدراسة والقراءة خاصة لمن يعاني من تشتت التركيز والملل.
ابدأ بضبط المنبه لـ٢٥ دقيقة
اخرج جميع الملهيات من الغرفة
واقرأ أو ادرس فقط لـ ٢٥ د.
بعدها خذ راحة لـ ٥ د (أو حتى أكثر)
ثم عاود الكرة
مع الوقت، ستدخل في عجلة التركيز والإنجاز
أتمنى أن الثريد كان مفيدا لكم، وأقنعكم بأهمية النوم والراحة والكسل.
خاصة أن النوم والراحة سهلة التطبيق ?
لا تنسوا نشر الثريد.
قد اكتب لاحقا عن التأمل وأشياء أخرى تزيد الإنتاجية والتركيز
أهم الكتب المستخدمة في الثريد:
Why we sleep
Peak Performance
The Productivity Project

جاري تحميل الاقتراحات...