(الأماني الزرقاء)
(١)
يخيّل لي أنّني واقفٌ
على زورقٍ تحته قنبلةْ!
فإما أحوقل ثم أموت
وإلا فموت بلا حوقلةْ
(١)
يخيّل لي أنّني واقفٌ
على زورقٍ تحته قنبلةْ!
فإما أحوقل ثم أموت
وإلا فموت بلا حوقلةْ
(٢)
كثيرًا أفكّر فيما مضى
فتخنق أفكاريَ الأسئلةْ!
وأشتاق أنْ ترجع الذكريات
فأتلوْ على القلبِ مستقبلهْ
وأشرحُ شيئًا من المفردات
وأضربُ بعضًا من الأمثلةْ
كثيرًا أفكّر فيما مضى
فتخنق أفكاريَ الأسئلةْ!
وأشتاق أنْ ترجع الذكريات
فأتلوْ على القلبِ مستقبلهْ
وأشرحُ شيئًا من المفردات
وأضربُ بعضًا من الأمثلةْ
(٣)
أيا قلبيَ الهانئ المطمئن ..
ستبكي على هذه المرحلةْ
ستبكي على أوجه الأصدقاء
على حجم أحلامِنا المُثقلةْ
على رفقةٍ يمسكون الكتاب
ويتلون آياته المنزَلةْ ..
لهم هدْأةٌ عند بعض المدود ..
ويضطربون مع القلقلةْ !
أيا قلبيَ الهانئ المطمئن ..
ستبكي على هذه المرحلةْ
ستبكي على أوجه الأصدقاء
على حجم أحلامِنا المُثقلةْ
على رفقةٍ يمسكون الكتاب
ويتلون آياته المنزَلةْ ..
لهم هدْأةٌ عند بعض المدود ..
ويضطربون مع القلقلةْ !
(٤)
ستبكي على زمن الصادقين
على العام يمضي بلا مشكلةْ
على النور يوغِل في جَعْلنا
نُشعّ بأنوارِه الموغِلة ..
على شارعٍ أزرقِ الأمنيات
يفيق على غيمةٍ مُقبلةْ ..
فتغمره قطرات السماء
وبرْدُ الرّذاذ الذي بلّلهْ ..
ستبكي على زمن الصادقين
على العام يمضي بلا مشكلةْ
على النور يوغِل في جَعْلنا
نُشعّ بأنوارِه الموغِلة ..
على شارعٍ أزرقِ الأمنيات
يفيق على غيمةٍ مُقبلةْ ..
فتغمره قطرات السماء
وبرْدُ الرّذاذ الذي بلّلهْ ..
(٥)
أرى طفلة وجهها كالربيع
ونظرتُها تشبه المِقصْلةْ!
وطفلًا يقلّد صوت الحصان..
ويركضُ في الحيّ، ما أجملهْ!
ستبكي على شُرُفات البيوت
وأيدٍ تلوّح مستعجلةْ ..
ورائحة البنّ مثل الهيام ..
ورائحة الهيل مثل الوَلَهْ !
أرى طفلة وجهها كالربيع
ونظرتُها تشبه المِقصْلةْ!
وطفلًا يقلّد صوت الحصان..
ويركضُ في الحيّ، ما أجملهْ!
ستبكي على شُرُفات البيوت
وأيدٍ تلوّح مستعجلةْ ..
ورائحة البنّ مثل الهيام ..
ورائحة الهيل مثل الوَلَهْ !
(٦)
ستبكي على صرخاتِ الصغار
وشكل الحليب على المريلةْ !
على ذلك الشيخ يمشي الهوينى
ويدخل في فرحة منزلَهْ ..
تبهذلني هذه الذكريات ..
وها قد شبعتُ من البهذلةْ ..
ستبكي على صرخاتِ الصغار
وشكل الحليب على المريلةْ !
على ذلك الشيخ يمشي الهوينى
ويدخل في فرحة منزلَهْ ..
تبهذلني هذه الذكريات ..
وها قد شبعتُ من البهذلةْ ..
(٧)
ستبكي على مسجد شامخ
تجيء إليه مع الحيعلةْ ..
كأنْ سواريَه الخاشعات
تصلّي، وتجهر بالبسملةْ
وصوت إمامِك في القانتين
يرتّل في الفجر بالزلزلةْ ..
وتسجد، رائحة الزلّ تعطي
الفؤادَ كثيرًا من الأخيلةْ ..
ستبكي على مسجد شامخ
تجيء إليه مع الحيعلةْ ..
كأنْ سواريَه الخاشعات
تصلّي، وتجهر بالبسملةْ
وصوت إمامِك في القانتين
يرتّل في الفجر بالزلزلةْ ..
وتسجد، رائحة الزلّ تعطي
الفؤادَ كثيرًا من الأخيلةْ ..
(٨)
ستبكي على الشمس عند الشروق
وأنثى تفيق على المكْحلةْ ..
على الخبز نأكله في الصباح ..
وقد كان بالأمسِ في السنبلةْ
ستبكي على طيبة الأولين
على كلمات الرضا المُخجِلةْ ..
ستبكي على الليل والكادحين
وقَفْل الدكاكين بالسلسلةْ ..
ستبكي على الشمس عند الشروق
وأنثى تفيق على المكْحلةْ ..
على الخبز نأكله في الصباح ..
وقد كان بالأمسِ في السنبلةْ
ستبكي على طيبة الأولين
على كلمات الرضا المُخجِلةْ ..
ستبكي على الليل والكادحين
وقَفْل الدكاكين بالسلسلةْ ..
(٩)
إذا ما رجعتُ لذاك الزمان
سأُبقي مصابيحَه مُشعَلةْ
سأوقضُ أبناءَ حيي القديم
نُثير بأفراحنا البلبلةْ ..
ونركضُ نركضُ للأمنيات
ونكسِر أبوابَها المقفلةْ ..
(انتهت)
إذا ما رجعتُ لذاك الزمان
سأُبقي مصابيحَه مُشعَلةْ
سأوقضُ أبناءَ حيي القديم
نُثير بأفراحنا البلبلةْ ..
ونركضُ نركضُ للأمنيات
ونكسِر أبوابَها المقفلةْ ..
(انتهت)
جاري تحميل الاقتراحات...