14 تغريدة 427 قراءة Apr 22, 2020
مع نزول أسعار النفط لأقل من 20 دولار و انهيار الطلب عالميا، يزيد الوضع الحالي من الضغط على الدول الخليجية الـ6 لتخفيض الإنفاق لمحاولة سد الفجوة و معادلة الميزانية السنوية.
بتكلم تحت عن الحلول المتوفرة و الـtrade-off المرتبطة بها:
الأسعار اللي يحتاجها الخليج لمعادلة الميزانيات (أرقام تقريبية):
الإمارات: 62 دولار
السعودية: 78
البحرين: 98
عمان: 85
الكويت: 53
قطر: 45
السعر اليوم: أقل عن 20$
انخفاض الأسعار يؤدي لمشاكل منها ارتفاع الفجوة بين الدخل والصرف، مما يؤدي إلى تعطل عجلة الاقتصاد، خصوصا مع الكورونا
الحلول لسد الفرق بين الصرف و الدخل:
١-السحب من احتياطي الدولة (قد يسبب ضغط على ربط العملة بالدولار و بتكلم عنه لاحقا)
٢- الاستدانة من السوق: طرح سندات/صكوك
٣-بيع و خصخصة أملاك الدولة (حل غير مستدام)
بالنسبة للنقطة الاولى، تفضّل الدول الابتعاد عنه لأنه صمام الأمان للدولة..
ف لو هناك حلول أخرى، يتم النظر إليها قبل السحب منه. بالإضافة لأن احتياطات النقد الاجنبية معروفة للجميع، وإذا شعر المستثمرين/الناس بشكل عام أن أي دولة لن تستطيع الحفاظ على الربط مع الدولار لضعف احتياطاتها، بيتم التخلص من العملة بأسرع وقت و التحول على الدولار لعدم فقدان قيمة النقود
وقتها ممكن نشوف الدولة المعنية أنها أضاعت احتياطي النقد لديها دفاعا عن العملة لكن الثقة ضاعت و احترق الاحتياطي و لا تزال العملة تحت الضغط.
بالأزمة الآسيوية في 1997، حرقت كوريا الجنوبية 40% من احتياطاتها النقدية في محاولة الحفاظ على قوة العملة، وهبط سعر العملة فالنهاية رغم جهودها
حتى حل تعويم العملة(فك الربط) هو صداع آخر لأن التعويم المفاجئ سيضغط على العملة أكثر و الدولة ستحتاج سياسية مالية مستقلة و قد تدفع بالعاملين في البلد للرحيل بسبب عدم ثبات أو تذبذب مدخولهم إلخ.. عملية فك الربط ليست سهلة أبدا.
طبعا وضع ربط العملة لا خوف عليه حاليا في الإمارات، السعودية، الكويت، وقطر. بينما المشكلة تعتبر أكبر عند البحرين وعمان حاليا.
لأنه قد تلجأ الدولتين للسحب من الاحتياطات لدعم العملة، و هذا سلاح ذو حدين، إنا يطمئن الجميع أن الوضع في أمان مهما حصل، أو يخيف المستثمرين/الناس أكثر
شو الدليل على حذر المستثمرين من الوضع الاقتصادي في عمان و البحرين؟
بالنسبة للدول الخليجية الباقية، يتم تسعير الـCredit Default Swaps (ضمانات ضد الإفلاس) للدول الـ٤ مابين 0.42% و0.64% فقط.
بينما التكلفة تبلغ 4.74% للبحرين و 6.99% لعمان
هالضمانات تكون ضد عدم تسديد قيمة الديون من قبل هذه الدول، وترتفع الأسعار هذه مع المتغيرات سواء من الدعم الخليجي أو ارتفاع أسعار النفط إلخ
النقطة الثانية: طرح السندات
ارتفعت الشهية الخليجية في آخر كم سنة للاستدانة من أسواق المال، حيث ارتفع معدل الدين لحجم الاقتصاد (Debt to GDP)
في جميع الدول (النسب المذكورة هي ارتفاعات الديون الحكومية مقابل حجم الاقتصاد)
البحرين:
التقييم الائتماني: B+
66% في 2015
102% في 2019
عمان:
التقييم: BB-
15% في 2015
60% في 2019
السعودية:
التقييم: A-
6% في 2015
23% في 2019
الامارات:
تقييم أبوظبي: AA-
19% في 2015
33% في 2020
بالنسبة للإمارات و السعودية، الاثنين استفادوا من التقييمات العالية لهم بالإضافة لانخفاض الـinterest rate عالميا و أصدروا سندات للمساعدة في تغطية العجز. لكن مرة أخرى يتركز الخوف على البحرين و عمان بسبب التقييمات الضعيفة و خوف المستثمرين من الاستثمار في سندات sub-investment grade
مما يضع الحلول أمامهم قليلة و صعبة:
١-إن تمكنت من طرح سندات، حليت مشكلة الميزانية لكن الدخل لايزال منخفض والدين عالي وممكن يسبب ضغط عالعملة لاحقا
٢-سحبت من الاحتياطات-> صمام الامان يصير أضعف ->ممكن يسبب ضغط عالعملة
٣- مساعدة خليجية -> يحسن الاوضاع مؤقتا لعل النفط يرتفع
فالنهاية نتمنى الخير للجميع لكن الاوضاع الحالية تحتم على الجميع شد الحزام و تخفيض الصرف قدر المستطاع، و بإذن الله الدول الخليجية بتوقف مع بعضها لتجاوز هالأزمة كما وقفوا مع بعض سابقا.
تتغير الأسعار حسب المعطيات**

جاري تحميل الاقتراحات...