فهد الحويماني
فهد الحويماني

@FahadAlHoymany

11 تغريدة 453 قراءة Apr 22, 2020
هل بترول المملكة بترول برنت أم بترول غرب تكساس؟ هذا سؤال من أحد الإخوة... الموضوع يهمنا هنا من جانب كونه متعلق بالأسواق المالية.
1) بترول المملكة هو بترول المملكة! برنت وغرب تكساس ودبي/عمان وسلة أوبك هذي مؤشرات مرجعية، وكل بترول يُـنتج له سعر يعتمد على هذه المؤشرات المرجعية.
2) المملكة لديها عدة أنواع من البترول، وكل نوع تضع له أرامكو سعر مختلف، وكل منطقة جغرافية كذلك لها سعر مختلف (أرامكو تنشر شهرياً الفروقات في التسعير حسب الأنواع والمناطق الجغرافية).
3) التسعير يكون مبني على المؤشرات المرجعية (لأنها أقرب سعر حقيقي متداول ومقنع للعملاء)، ومن ثم يكون هناك تعديل للسعر حسب جودة البترول من ناحية، ولأسباب تسويقية من ناحية أخرى.
4) يرتفع السعر كلما صار البترول حلو (نسبة الكبريت قليلة)، وينخفض السعر إذا صار حامض (نسبة كبريت عالية). كذلك يرتفع السعر إذا كان البترول خفيف (معيار الكثافة عالي)، وينخفض السعر إذا كان ثقيل (معيار الكثافة منخفض).. الثقيل صعب التعامل معه ويستخدم للأسفلت غالباً.
5) يعتبر بترول الجزائر وبترول ماليزيا أعلى جودة من غيرهما (حلو جداً وخفيف جداً)، وبالتالي أعلى سعر من غيرهما (عادة أفضل من سعر برنت).
6) عقود البترول المتداولة في الأسواق الآجلة هي عقود نفط غرب تكساس، وبذلك هي أسعار لهذا النوع من البترول فقط، ويكون العقد الواحد 1000 برميل. وأكثر من يشتري هذه العقود مضاربين يستفيدون من تقلب الأسعار، وليسوا بالمستفيدين النهائيين.
7) يحدث أن "يتورط" المضاربون عندما يلزمهم استلام السلعة (وتحصل كثيراً في أسواق الأبقار والخنازير والمنتجات الزراعية)، لذا فهم يضطرون للبيع بأي سعر تجنباً للاستلام المكلف للسلعة بحد ذاتها!
8) الأسواق الآجلة مفيدة للمنتِـج لأنه يضمن السعر في المستقبل، حتى قبل أن يضُخ برميلاً واحداً، ومفيد للمشتري النهائي (شركات طيران، مصافي، إلخ) لأنهم كذلك يضمنون سعر البترول في المستقبل حسب العقد.
9) وأخرون يستفيدون من عقود البترول من باب التحوط.. مثلاً يعوضون ارتفاع تكلفة الوقود بالربح المتحقق من ارتفاع أسعار العقود التي يمتلكونها... فيدفعون سعر أعلى للوقود، ولكن يعوضون ذلك بربحهم من العقود!
10) أخيراً إنخفاض سعر البترول إلى تحت الصفر في الفترة الماضية لا يؤثر فوراً على منتجي البترول الذين باعوا العقود بأسعارها في وقتها، الخسارة يتحملها من اشترى العقود وحاول بيعها بربح.
ماذا يحصل لشركة طيران اشترت عقود تسليم بعد 6 أشهر بمبلغ 20 مليون دولار، ولكن قبل نهاية 6 أشهر بقليل، هبطت الأسعار وأصبح ممكن شراء نفس الكمية بمبلغ 10 مليون دولار، فهل تكون شركة الطيران خاسرة؟ لأنها ستدفع 20 مليون دولار لنفس الكمية حسب العقد!

جاري تحميل الاقتراحات...