عهد الأمومة
عهد الأمومة

@mother0fpear1

12 تغريدة 107 قراءة Apr 22, 2020
١ خرافة المجتمع الامومي
تتحدث كثير من الكتب التاريخية الحديثة نسبيا (بعد ١٨٠٠ م) عن المجتمع القائم على الأم وحدها في سبيل تقديم نماذج لمجتمعات بدائية حيث تسود الإباحية الجنسية حسب مزاعمهم لدعم حركة (الإباحية المطلقة حديثا) في سبيل تخلي الرجل عن الأبناء الناتجين خارج إطار الزواج
خاصة بعد أن أقر الدستور البريطاني قديما نسب ابن الزنا اذا وجد شواهد مثل الاختام على الرسائل او اعتراف محامي بصحة التواصل مع المومس او المرأة خارج الزواج او استحضارها لتواريخ تثبت التقائه بها واختلاؤه بها أمام شهود
مثل هذه الحوادث احدثت انقلاب خطير في مجالس الوردات والنبلاء
حيث كانت الاقطاعية رمز واضح وصريح للسلطة الابوية او (البطرياكية) حيث يحكم رجل واحد على كل ما تحت يده من ابناء ونساء (زوجات اخوات غير متزوجات ام ارملة زوجة اخ ارملة ابنة حفيدة) بالإضافة للعبيد والاماء وسكان الاقطاعية من المزارعين وعائلاتهم وهذا نظام كان مزدهر أيضا في
روسيا بيلاروسيا رومانيا فرنسا بريطانيا والريف الإيطالي ومنطقة حوض البحر المتوسط بلاد الهند وما وراء البحار اليابان تايلند وفيتنام والفلبين والصين مما يوحي بمدى اتساع وانتشار هذا النظام الاجتماعي وسيادته وهو مختلف عن النظام الإسلامي وقد نفسره لاحقا ان شاء الله
وبالعودة إلى الإقرار الحديث بصحة توريث الابن الناتج عن إطار غير شرعي (زواج غير كنسي او مدني حديثا) كالزنا والاغتصاب فأن حركة التأريخ اتخذت مسار مضاد لهذا التوجه المفسد للنظام الاجتماعي الإنساني من خلال استحضار مجتمعات تنتسب فيها الولادات للأم الوالدة ولا يلحق بالاب دون رباط موثق
ويتضح للقارئ ان انتشار او ذيوع هذا المصطلح كان للتفريق بين ناتج الولادة من رباط غير شرعي او قانوني كما هو حال المجتمع الامومي حيث ينسب المولود للمرأة وبين ناتج الرباط الشرعي حيث ينسب المولود للرجل وهذا كان شائع أيضا في جزيرة العرب مع بعض الاختلافات كتفضيل الرجل انتساب ولده الشرعي
لعائلة الام اذا كانت افضل منه نسبا وهذه حالات نادرة او اذا كان ناتج عن أبناء الموالي حيث يفضل الرجل نسب ابنه لقبيلة أقوى لتعزيز الحماية والمنعة له
واستشهاد النسوية الحديثة بأسماء لعرب منتسبين للأم هو خطأ وعدم فهم للتاريخ في شبه الجزيرة العربية وشمالها حيث كانت الجماعات تخضع للحكم تحت إمرة أمير او شيخ او كبير المجتمع بينما يحافظون بحق الانتفاع باملاكهم دون تدخل منه وهذا الفرق بينهم وبين الدول الاقطاعية
ولمزيد من انتقاد فكرة المجتمع الامومي في المجموعات البدائية والقبائل الهمجية فإن في شبه الجزيرة العربية كان الابن المتولد من علاقة خارج الزواج ينسب لرجل واحد بالقرعة اذا تعدد الشركاء في امرأة واحدة والمرأة ان تنسب الذكر المولود لأي رجل ثبت انه كان معها بينما تبقي المولودة الأنثى
وايضا مع الدراسات الحديثة ثبت ان المجتمع الامومي هو تابع لذكر هو الرجل الذي يطلق نساء داره للانجاب من الغريب بغرض تكثير وتحسين الأفراد وإمكانية شن حروب البقاء على بقية المجمعات دون الخوف من التعرض للخيانات والانقلابات
وايضا هذا النموذج كان موجود في العائلات الفرعونية والمغولية والافريقية القديمة وايضا في عائلات من الصين بالرغم من الإعدام للخائنة التي تهرب مع العشيق اذا ثبت تورطها معه بواقعة لان أبناء المحظيات الذكور ينسبون للملكة الام والاناث يعادون لطبقة الخدم وهذه الإباحية أيضا استغلت في
المذاهب الالحادية مثل المانوية والمزدكية المشتقة من المجوسية في فارس وفي المذاهب الصوفية الغنوصية في بلاد خوارزم والترك وكلها وثنية الأصل مادية حيث تتخذ المرأة وعاء للتكاثر فقط ومازالت هذه الأساليب متبعة في طوائف تخفي حقيقة استولاد أبناء من الغريب من خلال المنضمات للمذهب

جاري تحميل الاقتراحات...