في بالي كلام وشوية خواطر حول موضوع لو بدأت تتعمّق فيه ستكتشف أن حياتك تغيّرت تمامًا ونظرتك لأفعالك وخياراتك قد تتغير للأبد! وأنا هنا أنقل تجربة عشتها وما زلت أعيشها حتى الآن ،، ودكم نسولف حول اكتشاف الذات؟
ملاحظة مهمة جدًا جدًا جدًا قبل البدء:
? هذا الكلام غير منقول من أيٍّ من كتب تطوير الذات ولا من دورات بيع الكلام، هذا الكلام تجربة شخصية استفدت منها وعشت تفاصيلها فأحببت نقلها
ولأني لست من أصدقاء كتب تطوير الذات ففي ثنايا الحديث سأتطرق لسبب لهث البعض وراءها والسعي خلفها
? هذا الكلام غير منقول من أيٍّ من كتب تطوير الذات ولا من دورات بيع الكلام، هذا الكلام تجربة شخصية استفدت منها وعشت تفاصيلها فأحببت نقلها
ولأني لست من أصدقاء كتب تطوير الذات ففي ثنايا الحديث سأتطرق لسبب لهث البعض وراءها والسعي خلفها
بدايةً دعنا نتفق أن المعرفة التامة للإنسان بنفسه هو السر الذي يجمع جميع الناجحين حول العالم وفي مختلف العصور وفي شتّى المجالات، لا يمكن أن تجد أحدهم ناجحًا وهو لا يعرف نفسه حقّ المعرفة، يعني تقصد أن فيه ناس ما يعرفون أنفسهم!
اي طبعًا، بل ربما أغلب الناس لا يعرف من هو وماذا يريد
اي طبعًا، بل ربما أغلب الناس لا يعرف من هو وماذا يريد
غالبًا تبدأ مرحلة البحث عن الذات واستكشافها وطرح الأسئلة في مرحلة المراهقة، لكن يختلف تعاطي الناس معها فمنهم من سرعان ما تبدأ الصورة بالوضوح أمامه، ومنهم من يبقى عالقًا لا يقدم رِجلًا ولا يؤخر أخرى
المشكلة تكمن في أن الناس تنقسم لقسمين:
- الأول لا يُعير الموضوع أييي أدنى اهتمام وسيستخفّ أصلًا بمن يحاول الوصول لنفسه، سيتهكَم ويطرح أسئلة الاستخفاف: " يعني معقول في احد ما يعرف نفسه!!"
- الأول لا يُعير الموضوع أييي أدنى اهتمام وسيستخفّ أصلًا بمن يحاول الوصول لنفسه، سيتهكَم ويطرح أسئلة الاستخفاف: " يعني معقول في احد ما يعرف نفسه!!"
- أما الثاني فهو الصديق المسكين الذي سيقع في الفخ ويُستدرج في وحل كتب تطوير الذات ويقضي السنين تلو السنين محاولًا السعي إلى الكمال، تحثّه كلمات الايجابية وتروقه الكلمات المصفوفة ويغرق في وهم المعرفة ، وفي حالاتٍ كثيرة لا يصل إلى نتيجة ، لكن ليش؟؟
كم منا من امتلأت مكتبته بكتب تطوير الذات وقرأ منها عشرات الكتب ومئات الصفحات دون جدوى ! مكانك راوح لا تقديم ولا تأخير
ما السبب؟ هل تساءلت؟
ما السبب؟ هل تساءلت؟
الأسباب كثيرة منها ما يتعلّق بضعف الترجمة من الكتب الانجليزية ومنها ما يتعلق بضعف المختصين العرب بهذا المجال، لكن لو دققت في ٩٥٪ من كتب تطوير الذات ستجد أنها تشترك في شيء واحد
ستشعر دائمًا وأبدًا بالنقص!!
رغم أنك تطلب الكمال لكنك ستبقى في دوامة الشعور بالنقص، تكون ثقتك على ما يرام، فتدخل مكتبةً وتجد عنوانًا جذابًا " كيف تقوي ثقتك بنفسك" تأخذ الكتاب وتقرؤه وتخرج منه دون جدوى سوا بشيء واحد: أنك لست واثقًا بما يكفي!
رغم أنك تطلب الكمال لكنك ستبقى في دوامة الشعور بالنقص، تكون ثقتك على ما يرام، فتدخل مكتبةً وتجد عنوانًا جذابًا " كيف تقوي ثقتك بنفسك" تأخذ الكتاب وتقرؤه وتخرج منه دون جدوى سوا بشيء واحد: أنك لست واثقًا بما يكفي!
أغلب هذه الكتب -العربية بالذات- كُتِبت "لتُباع" ويُجنى منها الأرباح وليست لتبني شخصيتك، فحتى يضمن الكاتب -أو البائع- استمرارية إقبال الناس على كتبه فسيبقيهم معلّقين، سيُشعرهم بشعور نشوة ثقة لحظية فيتعلق القارئ ويقرأ أكثر وأكثر تُعرَض له نماذج بارعة لأشخاص ذوي ثقة فولاذية
سيُقنعك الكاتب أن بإمكانك أن تكون واثقًا مثل فلان، وصاحب كاريزما مثل فلان، ومتحدثًا بارعًا مثل فلان، ومقنعًا مثل فلان، وتاجرا مثل فلان، ومفكرًا مثل فلان، ورسامًا مثل فلان ....
ستجمع كل تلك الصفات لو استمررت بالقرااءة وسعيت سعيًا حثيثًا لتكون "سوبرمان" وتمتلك تلك المواهب
لكن
ستجمع كل تلك الصفات لو استمررت بالقرااءة وسعيت سعيًا حثيثًا لتكون "سوبرمان" وتمتلك تلك المواهب
لكن
لكن لماذا لم نسمع من قبل أن أحدهم امتلك جميع تلك المواهب في آنٍ واحد وبرع فيها جميعًا؟
?
علة هذه الكتب أنها تعامل جميع البشر كأنهم قوالب يمكن تعبئتها بجميع المواهب والصفات التي يريدونها لو استمروا في بذل الجهد فقط
وهذه نظرية أثبتت فشلها الذريع مؤخرًا، وذلك ببسااااطة لأن البشر مختلفون ??♂️
وهذا الاختلاف بسييط جدًا لو فهمته سترتاح بقيّة حياتك
علة هذه الكتب أنها تعامل جميع البشر كأنهم قوالب يمكن تعبئتها بجميع المواهب والصفات التي يريدونها لو استمروا في بذل الجهد فقط
وهذه نظرية أثبتت فشلها الذريع مؤخرًا، وذلك ببسااااطة لأن البشر مختلفون ??♂️
وهذا الاختلاف بسييط جدًا لو فهمته سترتاح بقيّة حياتك
الاختلاف يكمن في التفريق بين شيئين أساسييين:
- المهارات
- المواهب
ببساطة: المهارة يمكن تعلّمها ونقلها من شخص إلى آخر بسهولة، لكن قد يصعب تطبيقها على أكثر من موقف
أما الموهبة فلا يمكن نقلها من شخص إلى آخر، لكن يمكن تطبيقها على العديد من السيناريوهات
أوضح أكثر بمثال
- المهارات
- المواهب
ببساطة: المهارة يمكن تعلّمها ونقلها من شخص إلى آخر بسهولة، لكن قد يصعب تطبيقها على أكثر من موقف
أما الموهبة فلا يمكن نقلها من شخص إلى آخر، لكن يمكن تطبيقها على العديد من السيناريوهات
أوضح أكثر بمثال
- الإملاء الصحيح: مهارة يمكن نقلها من شخص إلى آخر
- حُسن التعبير: موهبة لا يمكن نقلها
- برنامج الاكسل: مهارة يمكن تعلمها
- تحليل الأرقام واستنباط الاستنتاجات منها: موهبة لا يمكن نقلها
- حُسن التعبير: موهبة لا يمكن نقلها
- برنامج الاكسل: مهارة يمكن تعلمها
- تحليل الأرقام واستنباط الاستنتاجات منها: موهبة لا يمكن نقلها
المشكلة تكمن في أن الكتب ستعامل " المواهب" أنها مهارات
سيحاولون اقناعك أن قراءة عشرة كتب من كتب الإقناع ستجعلك مقنعًا مثل أفضل مسوّق مشاريع عقارية في العالم! يا صديقي هذا لا يمكن إطلاقًا إلا في حال امتلاكك لأساس الموهبة بشكل فِطري، أن تمتلك النواة فتحتاج إلى قليل من الجهد فتُثمر
سيحاولون اقناعك أن قراءة عشرة كتب من كتب الإقناع ستجعلك مقنعًا مثل أفضل مسوّق مشاريع عقارية في العالم! يا صديقي هذا لا يمكن إطلاقًا إلا في حال امتلاكك لأساس الموهبة بشكل فِطري، أن تمتلك النواة فتحتاج إلى قليل من الجهد فتُثمر
إذا عرفت مواهبك الفطرية سترتاح تمامًا من الركض واللهث وراء اكتساب مواهب لم تولد بها، ستعرف تمامًا في أيء أنت تتميّز، وبالتالي ستختار معاركك بعناية!
من المواهب مثلًا: التفكير الناقد، التفكير التحليلي، التركيز، تفكير السبب والنتيجة، التنظيم، شغف المنافسة، التخطيط، الأبداع
من المواهب مثلًا: التفكير الناقد، التفكير التحليلي، التركيز، تفكير السبب والنتيجة، التنظيم، شغف المنافسة، التخطيط، الأبداع
لو أن أحدهم يتمتع بموهبة الإبداع فستجد أنّ هذه الموهبة منطبقة ومطبوعة في كل شيءٍ يخصّه، لو كان رسامًا فسيكون مبدعًا مجددًا في الرسم، لو كان خطاطًا فسشتعر بشغفه لكسر قواعد الخط وإخراج شيء مميز، ستجد أن الإبداع ظاهرٌ وواضح من طريقة لبسه وانتقاءاته ما يخصّه
لو سألته عن سر إبداعه فقد يعجز عن التعبير عن ما يدور بداخل عقله لأنه يشعر به ويفكر به لكن يصعب نقله من عقله إلى عقلك، سيحاول تبسيط طريقة تفكيره بآلية انتقاء الألوان مثلًا ( اختر الزيتي مع السكري لأنها مريحة للعين ) ستحفظ أنت اللونين وتطبقها كثيرًا لكنك لن تكون قادرًا-
لن تكون قادرًا على مجاراته وإيجاد تنسيقات ألوان جديدة متلائمة ورائعة كما يفعل هو! ستتوقف عند ما اختاره لك هو بينما يكمل هو طريقه في إيجاد عدد لا نهائي من التشكيلات
هذا تمامًا ما يُقصد بـ "المواهب"
المواهب لا يمكن نقلها من شخص لآخر
لكن صاحب الموهبة سيصبغ مواقفه كلها بموهبته
هذا تمامًا ما يُقصد بـ "المواهب"
المواهب لا يمكن نقلها من شخص لآخر
لكن صاحب الموهبة سيصبغ مواقفه كلها بموهبته
ماذا عن المهارات؟
لنأخذ مهارة القراءة مثلًا
لم يولد أحدٌ منا وهو عارفٌ بالقراءة عالمٌ بها، جميعنا تعلمنا "مهارة" القراءة في مدارسنا
لكن هل هذا يعني أنتا جميعًا قادروا على تلخيص المقروء وعرضه بطريقة بسيطة سهلة وميسّرة؟ لاطبعًا
لنأخذ مهارة القراءة مثلًا
لم يولد أحدٌ منا وهو عارفٌ بالقراءة عالمٌ بها، جميعنا تعلمنا "مهارة" القراءة في مدارسنا
لكن هل هذا يعني أنتا جميعًا قادروا على تلخيص المقروء وعرضه بطريقة بسيطة سهلة وميسّرة؟ لاطبعًا
لأن استيعاب المقروء وتلخيصه يتطلب موهبتي "التركيز" والـ"تفكير التحليلي" !
يا رب أن تكون الصورة وضحت في التفريق بين المواهب والمهارات
لأنك إذا عرفت مواهبك عرفت ملعبك، واختصرت نصف معاناة حياتك فتجنّبت أكثر معاركك الخاسرة قبل أن تبدأها??♂️
يا رب أن تكون الصورة وضحت في التفريق بين المواهب والمهارات
لأنك إذا عرفت مواهبك عرفت ملعبك، واختصرت نصف معاناة حياتك فتجنّبت أكثر معاركك الخاسرة قبل أن تبدأها??♂️
هل كل الأشياء يمكن تُكتسب؟
شخص طوله ١٦٠ سم وعائلته كلهم أقل من ١٦٥ سم وصار يعقد العزم ألف مرة يوميًا أن يصير طوله ١٩٥ سم
هل ستفيده عزيمته؟ لا أبدًا إطلاقًا ولا يممممكن
طيب شخص آخر متوسط طول عائلته ١٩٥ ، في احتمالية كبييييرة أن يكون طوله ١٩٥ بدون بذل أي جهد وحتى بدون نية
شخص طوله ١٦٠ سم وعائلته كلهم أقل من ١٦٥ سم وصار يعقد العزم ألف مرة يوميًا أن يصير طوله ١٩٥ سم
هل ستفيده عزيمته؟ لا أبدًا إطلاقًا ولا يممممكن
طيب شخص آخر متوسط طول عائلته ١٩٥ ، في احتمالية كبييييرة أن يكون طوله ١٩٥ بدون بذل أي جهد وحتى بدون نية
قُل مثل ذلك تمامًا في المواهب والمهارات
لماذا نؤمن بالحاجز الفيزيائي فقط ونتجاهل التركيب النفسي والتركيب الجيني المؤثر في طريقة تفكير الإنسان وصفاته الشخصية؟
لماذا نؤمن بالحاجز الفيزيائي فقط ونتجاهل التركيب النفسي والتركيب الجيني المؤثر في طريقة تفكير الإنسان وصفاته الشخصية؟
ماذا يعني كل هذا؟
يعني أنَّ عليك أن تعرف مواهبك وتركز في تطويرها وترضى بما قسم الله لك، وتذكّر أن جهدك المبذول خارج نطاق مواهبك جهدٌ مهدور، وأنك لو بذلت عُشرَ معشار ذلك الجهد في إحدى مواهبك الفطرية لأثمرت أضعاف أضعاف ما تتوقع
يعني أنَّ عليك أن تعرف مواهبك وتركز في تطويرها وترضى بما قسم الله لك، وتذكّر أن جهدك المبذول خارج نطاق مواهبك جهدٌ مهدور، وأنك لو بذلت عُشرَ معشار ذلك الجهد في إحدى مواهبك الفطرية لأثمرت أضعاف أضعاف ما تتوقع
ومهم جدًا ايضا
اللي بياخذ الاختبارات ويستفيد منها يأخذها في مركز معتمد وغير تجاري، لأنها أعمق من مجرد اختبار وقد تحتاج جلسات مع مختص يشرح لك بالضبط معاني النتائج
اللي بياخذ الاختبارات ويستفيد منها يأخذها في مركز معتمد وغير تجاري، لأنها أعمق من مجرد اختبار وقد تحتاج جلسات مع مختص يشرح لك بالضبط معاني النتائج
جاري تحميل الاقتراحات...