هياء المشاري
هياء المشاري

@HayaSG123

8 تغريدة 286 قراءة Apr 21, 2020
هنا سلسلة تغريدات كتبتها عن استقبال رمضان، فضلوها واقرؤها بذهن صافي ..
أرجو أن تكون دفعة إيجابية لاستقبال الشهر الكريم ♥️
جاء رمضان بحضوره المهيب وإطلالته الرحيمة ليملأ أوقاتنا أنسا ونورا، ليعيد ذواتنا إلى أصلها، إن رمضان فرصة لتحقيق التوازن بين حاجات الروح والجسد، وهو الوقت الملائم تماما للبدء من جديد، الوقت المناسب لتستريح من ركام الدنيا واللهث وراء مغرياتها ومُتَعِهَا الفارغة.
لا يكفي استقبال رمضان بالشعارات واستبدال الصور الشخصية وتناقل الخلفيات كلها مظاهر لا بأس بها إلا أنّ الجوهر الحقيقي لرمضان يبدأ من الداخل.
رمضان موسم تخفُّف وتطهير للقلب والروح، فرصة للتغيير ونقطة تحول تضيف قيمة وأثر عميق إلى نفسك قد يمتدّ لبقية العام، أعتبر رمضان بمثابة رئة للعام بأكمله تأخذ منها نفس عميق يمنحك البصيرة والنور لتتخلص من كل ما تعلقت به من الأمور الدنيوية.
رمضان فرصة لنأخذ بقلوبنا نحو حياة صحيحة بلا مبالغات ولا خطط خارقة، أنت تحتاج قلبك فقط .. افتح قلبك وسيفعل رمضان لك الكثير.
ماذا يمنحك رمضان ؟
باب مفتوح لتعيش مع القرآن تتأمل معانيه وتتعايش مع هداياته لتشعر بنوره يحيطك من كل الجهات.
رمضان فرصة لخلق عادات طيبة في نفسك وترك عادات سيئة، ضبط نفسك عن الغضب على أتفه الأسباب رمضان يمنحك السكينة والهدوء أكثر من أي وقت مضى.
في رمضان تتقلب روحك في نعيم القرآن والصلاة والصوم تخرج من عبادة لتدخل في أخرى.. نمط الحياة في رمضان يسهل عليك بشكل كبير التغيير للأفضل.
رمضان فرصة للاستقرار العائلي ومراجعة مدى أثر القرآن في التوفيق والسعادة الأسرية.
رمضان يمنحك البركة في الوقت والسعي حتى في مجال عملك أو دراستك استشعر بركات القرآن حولك "كتابٌ أنزلناهُ إليكَ مُباركًا".
أنت قريب من الله الآن وهذا يكفي !
كل مرة تبدأ فيها ويهمس في أذنك أحدهم أنّك لن تستطيع الاستمرار، أسكِتْهُ بصرامة ولا تكترث لوسوسته .. ألست قريبا من الله بما يمنحك الراحة والرضا واللذة؟
فضل الله واسع ورحمته عظيمة وقد تخرج من رمضان لا شخصا جديدا لكن بالتأكيد ستكون أفضل وخيرا مما كنت عليه بإذن الله، رمضان فرصة لتعيد النظر في علاقتك واتصالك بالله سبحانه، كيف كنت بعيدا طوال تلك المدة،تشعر بالأسف والندم وتشعر بالشوق العظيم لـواحتك الروحانية ونهر الـخيرات الذي لا يجف.
ليس من الضروري أن تكون شروطك لنفسك صارمة حد التنفير ولا أن تطلب الكمال من نفسك وتلزمها بـما لا تُطيق. لا تأبه لمن يخبرك أنك سـتتغيّر في رمضان وستعود مجددا إلى ما كنت عليه، فهي دعوى كاذبة كفيلة بنسف حماسك وإخماد نورك عمرا بأكمله.
الاستمرار على عادة معينة في مدة زمنية -تتفاوت حسب نوع العادة-مع الوقت يرسخها لتصبح في إطار طباعك ومُسلماتك.. استمرّ، استمرّ.. واستمتع بلحظة الطاعة وتذوق حلاوتها، لا تحمل هم الغد، البقية ستأتي.
تخفَّفْ..
تخفف مما لا فائدة منه، ضع جانبا كلما يسرق أثمن أوقاتك وكل ما تهدر عليه طاقتك بلا نفع..
حان الوقت لتدريب وضبط اللسان عن الخوض في أعراض الآخرين والحكم عليهم من قريب أو بعيد.
البصيرة التي ستلفّك والـجوانب الطيبة التي ستتعزز بشكل أقوى عند خروج رمضان تستحق أن تبذل لأجلها الكثير من روحك.لا تعد نفسك بالتغيير التام، ولكن أخبرها أن عليك أن تكون أفضل الآن وأنك تسعى لتكون أفضل بعد رمضان.
أَدرِكْ معنى أن يمر رمضان بمعانيه المهيبة وحدوده العظيمة وكيف تكون أقرب إلى الله ، كيف تستشعر محابّ الله -عز وجل- وتمتنع عما لا يرضيه، أن يمرك رمضان وأنت موقن أن عليك أن تتوقف عن كل الأشياء التي ظلت مُتاحة زمنا طويلا.
توقف وعظّم حرمة الشهر الكريم، تخفف من الملهيات وقضاء ساعات طويلة على شاشة الجوال أو الاستمرار بمتابعة المسلسلات الفارغة دون أدنى حسرة أو ألم على فوات الزمن الفضيل ، عش متخففا من زحام الحياة، عِش مع الله.
الدعاء ..
طالما ارتبط رمضان عندي بتحقيق الدعوات، الباب مفتوح طوال العام لكن طرقه في رمضان أكثر والإجابة أحرى، هل تتحقق كل الأمنيات؟ ربما لا .. قد يكون تحققها بمسحة لطيفة باردة على قلبك لتـرضى، لتنصرف عنها، ليبدلك خير منها.
لا أحصي ثناء على الله كم هداني لأدعوه، وعلمني أن دعائي قُربة وطاعة ومثوبة حتى وإن لم أُعطَ غايتي كان يقيني يلازمني بأن خيرة الله أوسع من رغباتي وأمنياتي.
كم يفعل الدعاء بذاته في قلوبنا ؟ نحنُ نرتاح من الزحام الذي اكتظّت به أرواحنا، حين ندعو نتحدثُ بـلا تردد أو شعورٍ بالخوف إزاء ما نقولُه ونطلبه، بـرجاء لا يكون إلا مع الله تعالى.. تحفنا الرحمة وننتهي وأثر الدعاء يبقى معنا بقية حياتنا.
منذ سنوات قرأت كتاب "لولا دعاؤكم" عبارة عن مجموعة أدعية من الكتاب والسنة بشرح بسيط لمعناها.. كانت قراءتي للكتاب نقلة وأعتبرها منحة من الله لعظيم الأثر الذي تركه في نفسي، لجمال المعاني التي ظلت تدفعني للمزيد.
في رمضان قل ما شئت من أدق حاجاتك إلى أعظمها.. أنت بين يدي كريم "إذا أعطى أدهش".
رتب خطتك، وازن وقتك، ركز على كيف تنتفع من القرآن .. أكثر من تركيزك على عدد الختمات بدون أن يهتز قلبك وتشعر بمعاني الآيات تحيط جوانبك.
أعاننا الله على الصيام والقيام ونفعنا بشهر الرحمة والغفران وكل عام وأنتم إلى الله أقرب.
شكرا لوصولك حتى نهاية التغريدات، فتح الله لك من سعته ورزقه ورحمته ما لا يخطر لك على بال.

جاري تحميل الاقتراحات...