قصة مؤثرة
كنا في مخيم العلامة ابن باز -رحمه الله رحمة واسعة- بمنى عام 1417 هـ يوم التروية -إن لم أكن واهماً-، وقد نشب في ذاك اليوم حريق هائل، وقد كان الحر شديدا والريح عاتية؛ مما زاد النار شدة واضطرامأ؛ فالتهمت أكثر من سبعين ألف خيمة، ومات ما يقارب الثلاثمائة حاج وربما يزيد...
كنا في مخيم العلامة ابن باز -رحمه الله رحمة واسعة- بمنى عام 1417 هـ يوم التروية -إن لم أكن واهماً-، وقد نشب في ذاك اليوم حريق هائل، وقد كان الحر شديدا والريح عاتية؛ مما زاد النار شدة واضطرامأ؛ فالتهمت أكثر من سبعين ألف خيمة، ومات ما يقارب الثلاثمائة حاج وربما يزيد...
-تغمد الله الجميع برحمته-.
فجاء رجل وقد بدا بائساً، كئيباً، مغتماً، امتلئت تقاسيم وجهه أسى وحزناً، وقال: ياشيخ كنت في خيمتي مع أمي وأبنائي فأخذتني النار على حين غِرَّة والنار تستعر من كل جانب فاحترت بين أمي وأبنائي!
فجاء رجل وقد بدا بائساً، كئيباً، مغتماً، امتلئت تقاسيم وجهه أسى وحزناً، وقال: ياشيخ كنت في خيمتي مع أمي وأبنائي فأخذتني النار على حين غِرَّة والنار تستعر من كل جانب فاحترت بين أمي وأبنائي!
للأسف كان الوقت ضيقاً والقرار لحظياً؛ فما وُفَّقَ هذا الرجل؛ حمل أبناءه وترك أمه على بصيص أمل أن يرجع إليها فينقذها.
ولكن قدر الله وما شاء فعل، رجع الرجل ولم يستطع أن ينتشل أمه؛ فقد كانت النار أشد ما يكون استعارأ، وقد وافت أمه المنية.
ولكن قدر الله وما شاء فعل، رجع الرجل ولم يستطع أن ينتشل أمه؛ فقد كانت النار أشد ما يكون استعارأ، وقد وافت أمه المنية.
فأطرق الشيخ رأسه ملياً ثم بكى -عليه رحمة الله- وبكى لبكائه عامة من في المخيم
وكَأَنَّ أسى الرجل لفراق أمه ورحمةً في قلب الشيخ ألقيا بظلالهما على الجميع.
وكَأَنَّ أسى الرجل لفراق أمه ورحمةً في قلب الشيخ ألقيا بظلالهما على الجميع.
تأثر الجميع حتى خيم السكوت وهلة
ثم رفع الشيخ رأسه وقال: كان أولى بك أن تحمل أمك يابني فالأم لا تعوض والأبناء يعوَّضون يعوضهم الله سبحانه، الأم إذا ماتت ما يعوضها شيء.
ثم كعادته -عليه رحمة الله- جعل يسلي السائل بكلمات ويواسيه في مصابه الجلل ويذكره بالصبر والرضى بأقدار الله سبحانه
ثم رفع الشيخ رأسه وقال: كان أولى بك أن تحمل أمك يابني فالأم لا تعوض والأبناء يعوَّضون يعوضهم الله سبحانه، الأم إذا ماتت ما يعوضها شيء.
ثم كعادته -عليه رحمة الله- جعل يسلي السائل بكلمات ويواسيه في مصابه الجلل ويذكره بالصبر والرضى بأقدار الله سبحانه
نعم أيها الإخوة...
الوالدان مثل ما يقول ابن عباس -رضي الله عنه- : «بابان من أبواب الجنة»، بل كما يقول الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- «الوالد أوسط أبواب الجنة».
أقول: ولا شك أن الأم أولاهما وأرجاهما فمن فقد أحد أبويه فقد سُدّ عنه أحد البابين.
الوالدان مثل ما يقول ابن عباس -رضي الله عنه- : «بابان من أبواب الجنة»، بل كما يقول الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- «الوالد أوسط أبواب الجنة».
أقول: ولا شك أن الأم أولاهما وأرجاهما فمن فقد أحد أبويه فقد سُدّ عنه أحد البابين.
فالله أسأل أن يرحم أباءنا وأمهاتنا من مات منهم، وأن يسبغ ثوب الصحة والعافية على أحيائهم ويطيل أعمارهم في طاعة الله.
جاري تحميل الاقتراحات...