عن سوء قحت وتفاهة الشر:
في محاكمة ايخمان في القدس - وهو أحد الجنود النازيين المتهمين بإرتكاب جرائم الهولوكوست- ظل المتهم يدافع عن نفسه بأنه لم يكن يفكر إلا في وظيفته، ولم يكن لديه أي كرهٍ أو شرٍ تجاه اليهود، فقط كان ينفذ الأوامر. الأوامر البيروقراطية التي نجحت الأيدولوجيا-
في محاكمة ايخمان في القدس - وهو أحد الجنود النازيين المتهمين بإرتكاب جرائم الهولوكوست- ظل المتهم يدافع عن نفسه بأنه لم يكن يفكر إلا في وظيفته، ولم يكن لديه أي كرهٍ أو شرٍ تجاه اليهود، فقط كان ينفذ الأوامر. الأوامر البيروقراطية التي نجحت الأيدولوجيا-
النازية في تحويل أفرادها إلى قطعان لا تحس بالشر الكامن في أفعالها، آلات مسلوبة التفكير و الإرادة والحرية، مسوخ مجردة من الإنسانية، تماماً كأي ضابط أمنٍ أو "جنجويدي رباطي"، لهذا عندما يُعَاقب شخصٌ على أفعال نظام كامل، تتحول المحكمة إلى مسرح هزلي لا يأتي بالعدالة المستحقة للجرائم.-
وفي مثل هذه الحالة يمكن أن يكون الشر فعلاً سطحيا و ليس جذرياً في الإنسان، فقط "تافه" كما تصفه آرندت.
إذا فكرنا في هذه الحادثة فيمكن أن يكون المتهم مسؤولاً عن أفعاله، ولكن مسؤوليته لا تتعدى حدود "المسؤولية الإجراميّة" وتفاهة الشر تكمن في عدم تقبل عقله المسؤولية بوعي ما فعل، فتبقى
إذا فكرنا في هذه الحادثة فيمكن أن يكون المتهم مسؤولاً عن أفعاله، ولكن مسؤوليته لا تتعدى حدود "المسؤولية الإجراميّة" وتفاهة الشر تكمن في عدم تقبل عقله المسؤولية بوعي ما فعل، فتبقى
مشكلة "المسؤولية السياسية" لهذا النظام قائمة، ولا يبقى أي حل لهذا الإشكال سوى (الصفح)، لأنه السبيل الوحيد الذي لا يعمل على إعادة إنتاج الفعل.
هنا تتجلى رسالة أ.الصادق سمل، في الصفح المتسامى عن كل ما يعيد إنتاج نفس آلية القتل والتعذيب، الصفح المتجاوز لما دونه من أخطاء تاريخية
هنا تتجلى رسالة أ.الصادق سمل، في الصفح المتسامى عن كل ما يعيد إنتاج نفس آلية القتل والتعذيب، الصفح المتجاوز لما دونه من أخطاء تاريخية
وإنحطاط سياسي. رسالة الصادق سمل هي الخلاص لهذا الشعب المُنهك بالحروب والدماء والأنظمة الوضيعة.
أما سوء قحت فيكمن في تدَثُّرها بخطاب تقدمي، تحته بوادئ نظام لا يختلف عما قبله في شئ،فكل نظامٍ شمولي يبدأ بتهديم وسائط المجال العام وخلق تصور سلبي ووهمي لدى الجماهير، إما أن تتبعه أو لن
أما سوء قحت فيكمن في تدَثُّرها بخطاب تقدمي، تحته بوادئ نظام لا يختلف عما قبله في شئ،فكل نظامٍ شمولي يبدأ بتهديم وسائط المجال العام وخلق تصور سلبي ووهمي لدى الجماهير، إما أن تتبعه أو لن
تنجح الفترة الإنتقالية، وكل رأيٍ مخالف يجب شيطنته، هكذا يُقدِّم أتباعها قرابين الطاعة والولاء لأحزاب فاشلة وعاجزة عن قيادة التغيير. وهكذا يُصبح أتباعها مسلوبي الرؤية، تماما كالجندي النازي الذي لا يعي بما يفعل، ولا يقتصر سوء قحت على السقوط الأخلاقي؛ أخطائهم المتكررة أكبر دليل على-
عدم تحليهم بالمسؤولية لبناء الدولة، من خطاباتهم الشعبوية المتكررة، إلى تعيناتهم الهزيلة، إلى عدم مؤسسيتهم و زجِّ أفرادهم في تنظيمات المجتمع المدني وتهاونهم في موضوع السلام إلى عدم الشفافية ووثيقة هزيلة لا نعلم أي نسخة منها هي الصحيحة حتى الآن!
قحت سيئة لو لم تعِ بما تفعل، ولو كانت واعية فهي أسوء من الكيزان.
@AliSadig88 الحديث للدولة الما بتحبو دا يا علي ههههه
جاري تحميل الاقتراحات...