حمد بن عامر الحبسي
حمد بن عامر الحبسي

@alhabsi9993

12 تغريدة 186 قراءة Apr 21, 2020
سلسلة التغريدات التالية سأقدم خلالها معلومة جديدة من كتاب ( تاريخ #المضيبي رحلة في سبعين عاما ) للكاتب الاستاذ خالد بن أحمد الطوقي .
✨✨
معلومة اليوم من موضوع ( طالب علم يضيء مسجد الصوار ) في صفحتي ( ٤٠ ، ٤١ ) والتي تتحدث عن الشيخ عبدالله بن عامر بن مهيل العزري .
✨✨
يتبع . .
توافد طلبة العلم إلى مسجد الصوار ؛ لينهلوا من معين علمائه الكبار ، وكان من أولئك الطلبة فتى كفيف ولد بالخشبة وهي قرية من قرى المضيبي ، وقد أصيب في إحدى عينيه وهو في المهد ، ثم تبعتها الثانية بسبب شوكة شاكتها ولم يجاوز الرابعة من عمره .
✨✨✨
يتبع . . .
ولكن لم يثنه ذلك عن طلب العلم حتى غدت علامة عصره ومرجع الأئمة والعلماء وطلبة العلم ، وهو الشيخ عبدالله بن عامر بن مهيل العزري ، وقد سمعت الوالد خلفان بن حمود بن عامر بن مهيل العزري يروي عن أبيه قصة نبوغ الشيخ عبدالله ، فيقول :
✨✨✨
يتبع . . .
بأن عرسًا بالخشبة حضره مجموعة من شيوخ الحبوس من أولاد رشيد ، وكانت العادة عند العمانيين في مثل هذه المناسبات أن ينشد الشعراء أبياتًا من الشعر الشعبي تعرف بالنقاصب ، فأنشد ابن ربكة وهو شاعر من الحبوس مقصبا ، فرد عليه عامر بن مهيل العزري - أبو الشيخ عبدالله -
✨✨✨
يتبع . . .
بمقصب ، فبقيا يترادان طوال الليل ، وفِي الصباح اجتمع الحاضرون على الطعام ، وحضر الشيخ عبدالله ، فسأله أحدهم : هل تحفظ شيئًا من شعر أبيك الذي أنشده البارحة ؟ فأنشدهم ما قاله أبوه وما قاله ابن ربكة ، فاندهش شيوخ الحبوس من قوة حافظته ،
✨✨✨
يتبع . .
وأشاروا على أبيه أن يأخذوه معهم إلى المضيبي ؛ ليتعلم علم الشريعة في مسجد الصوار مع الشيخ نور الدين السالمي ، وكان أبو الشيخ عبدالله فقيرا ، فتكفل الشيوخ بترتيب النفقة اللازمة له حال طلبه العلم ،
✨✨✨
يتبع . . .
وعندما وصلوا المضيبي فرضوا له في اليوم ست عشرة بيسة ، واتفقوا مع امرأة جابرية تسكن شرق مسجد الصوار ؛ لتقوم بإعداد طعامه وغسل ملابسه ، فلازم الإمام السالمي ، وحفظ القرآن الكريم في أربعين يوما .
✨✨✨
يتبع . . .
وقد أدناه الإمام السالمي ، وقربه ، لما رأى من فطنته الوقادة وذكائه اللامع ، فلقنه من لسانه منظومة غاية المراد في أصول الاعتقاد ، فحفظها ، وكاد أن يحفظ كل ما سمع في أيام شبيبته ، ثم تلقى منه متن الآحر ومية ، وأتقن حفظها ،
✨✨✨
يتبع . . .
ولما انتقل الإمام السالمي إلى القابل خلف على تلاميذه ابن عمه ابن شيخان السالمي ، فلازمه الشيخ العزري ، وتفتقت قريحته الشعرية بين يدي شاعر البيان ابن شيخان ، فمما يروى أن شجرة نارنجة وهي من أشجار الحمضيات كانت بالضاحية حدري مسجد الصوار ،
✨✨✨
يتبع . . .
وعندما كان يهب النسيم في الضحى يحمل معه بل النارنجة وينتشر بأرجاء المسجد ، قال الشيخ عبدالله :
لله نارنجة أهدت مكارمها
إلى الكرام ، فقاقت سائر الشجر
فتارة من رياح الطيب تنفحهم
وتارة تتحف الطلاب بالثمر
فإن رآها اصفرارًا فهو من خجل
تخاف أن يرجع الجاني بلا ثمر
✨✨✨
يتبع . . .
وعندما جاء ابن شيخان عرضت عليه هذه الأبيات ، فأعجبته ، وسأل من قائلها فأشاروا بأن الذي قالها ذلك الأعور ، يقصدون الشيخ العزري ، فكانت تلك الأبيات أول شعره .
✨✨✨
يتبع . . .
لازم الشيخ العزري مسجد الصوار ، فكان لا يخرج منه ليلًا ولا نهارًا إلا لما لا بد منه ، وانقطع في قراءة النحو ، فحفظ ألفية ابن مالك وشرح ابن عقيل عليها ، وكان يسردها على متن قلبه ، وقدمه شيخه ابن شيخان على غيره ، ليكون معلما بعد ذلك في مسجد الصوار مدة من الزمن

( انتهت المعلومة )

جاري تحميل الاقتراحات...