د. عبدالعزيز حسين الخلاوي
د. عبدالعزيز حسين الخلاوي

@3ziz_Dr

13 تغريدة 3,331 قراءة Apr 21, 2020
دراسة من أعظم وأطول الدراسات التي تمت لفهم وفك لغز من ألغاز الحياة، بدأت بها هارفرد في ١٩٣٧م، على ٢٦٨ طالب من طلابها ومن ثم أتسعت الدراسة لتشمل مراهقين من أفقر أحياء بوستن، يعيشون في بيوت ليس في بعضها حتى أنابيب للماء الحار والبارد، لتصل عينة الدراسة بمجملها إلى ٧٢٤ شخص...
لمحاولة فهم العوامل المؤثرة للحصول على حياة صحية وسعيدة، تم تتبع حياتهم (من المهد إلى اللحد)، ومنهم من لايزال على قيد الحياة.. منهم من أصبح عامل ومنهم مهندس ومنهم محامي، ومنهم رئيس دولة (جون كيندي).. ومنهم من أصبح مريض نفسي، ومنهم من أصبح مدمن ... الخ
وسع العلماء دراستهم لتشمل ذرياتهم، لتبلغ الدراسة الآن 1300 شخص وهم في الخمسينات والستينات من العمر ، لاكتشاف كيف تؤثر تجارب الحياة المبكرة على الصحة والشيخوخة بمرور الوقت.
الدراسة كانت تفصيلية شاملة، حتى الدماغ تم تصويره، يتم تسجيل فيديوهات عن حواراتهم مع زوجاتهم وأطفالهم، كل سنيتن يتم عمل مسح كامل لهم، حتى تحاليل الدم يقومون بها..
في عمر الخمسين، قاموا بدراسة جميع العلامات الحيوية والنفسية لجميع الخاضعين للدراسة لمحاولة التنبؤ بمن سيكون الأفضل صحةً في عمر الثمانين،
لم يكن الكلسترول والضغط العامل المؤثر! لقد كان الاشخاص الاكثر رضى عن علاقاتهم بمن حولهم في الخمسين هم الذين كانوا أكثر لياقة وصحة في الثمانين
وجد الباحثون الذين استعرضوا البيانات المتوفرة، بعد البحث في السجلات الطبية الضخمة والمئات من المقابلات والاستبيانات الشخصية ، ارتباطًا قويًا بين حياة الرجال المزدهرة وعلاقاتهم الجيدة مع العائلة والأصدقاء والمجتمع.
فكما ذكرنا، وجدت الدراسات أن مستوى رضى الناس عن علاقاتهم في سن الخمسين كان مؤشرًا أفضل للصحة البدنية من مستويات الكوليسترول لديهم!
فالذين يملكون علاقات قريبة وحميمة مع شركائهم، في الأيام التي كانوا يعانوا فيها من الألم، كانوا بمزاج عالي وقليلي تذمر.
اما من كانوا يشعرون بالوحدة، او ليس لهم علاقاتهم متينه، كانوا في الأيام التي يمرضون بها يتصاحب ذلك مع شعور بألم نفسي كبير كذلك... ومزاج سيء لكل شيء (زي وضعنا الأن بالحجر)
ليس فقط الصحة البدنية كانت جيدة، بل حتى الذاكرة كانت أكثر قوة عند أولئك الذين يمتلكون علاقات قوية يمكن أن يعولوا عليها إن أصابهم مكروه. بعكس من كانوا لا يملكون من يعولون عليه، كانت ذاكرتهم تتدهور بشكل أبكر!
وليس المقصود بالعلاقة "القوية" والحميمة والمتينة هو عدم وجود نقاشات حادة وجدل من يوم ليوم، بل المقصود هو القدرة على الأتكال على الأخر والثقة بوجوده حولنا إذا ساءت أمورنا الصحية أو النفسية.
خلاصة الدراسة:
الأشخاص الذين يمتلكون علاقة جيدة مع عائلتهم وأصدقائهم يعيشون حياة أسعد وأطول (الأعمار بيد الله، لكنهم سيكونون بعافية وصحة أفضل إلي أن يكتب أجلهم)
الاشخاص الذين لا يمتلكوون علاقات جيده، يعيشون بكآبة، وتتدهور صحتهم بشكل مبكر، وعقولهم كذلك
أخيرًِا، لاشك أن العيش بأحضان علاقات متينة ودافئة يحمينا، ويمكنا من مواجهة مشاكل الحياة بنفسية قوية وصدر رحب.. ومن ثم أنه ليس كثر العلاقات ما يؤثر في سعادتنا، بل جودتها ومتانتها وعمقها.. هذه العوامل الأهم، ويجب أن نستثمر الوقت والمشاعر لتحقيق علاقات حقيقية
فما أحوجنا لتلك العلاقة التي نشعر تجاهها بأننا غير محصنين، نتصرف بكل عفوية كما نحن، تمنحنا تلك العلاقات العميقة الأمان أمام حقيقة أنفسنا التي نهرب بها عن عيون الناس المتنمرة والعادات والتقاليد والقيود الاجتماعية وحتى الدينية..
والسلام ختام
@drlailazamil فالأصدقاء هم المرأة المناهضة لعقلي الباطن الذي تعود على ألتقاط النقد والسلبيات التي يلتمسها عن سلوكي وعن تصرفاتي، حتى بيني وبين نفسي، عندما أرتكب الأخطاء لايرحمني، لكن أصدقائي المقربين يفعلون

جاري تحميل الاقتراحات...