• ما هي الدلالة الفلسفية لظهور التحكيم بالفيديو في كرة القدم؟
الفلاسفة المتدخلون:
▪︎روجيه بول دروا ، فرنسا
▪︎توماسو بيرتولوتي ، إيطاليا
▪︎شارل بيبان ، فرنسا
▪︎ستيفن بورج ، النرويج
▪︎سايمون كريتشلي ، انجلترا
الفلاسفة المتدخلون:
▪︎روجيه بول دروا ، فرنسا
▪︎توماسو بيرتولوتي ، إيطاليا
▪︎شارل بيبان ، فرنسا
▪︎ستيفن بورج ، النرويج
▪︎سايمون كريتشلي ، انجلترا
روجيه بول دروا (علاقته محدودة بكرة القدم): "أمرٌ قديم للغاية، النقد الذي لطالما وجّهه الفلاسفة للمدارك الإنسانية. حقيقة أن حواسنا غير دقيقة، عدم القدرة على الثقة بما نلاحظه، تؤدي لديهم إلى فكرة أنه يجب أن نستبدل الأحاسيس بالمنطق. نجد الحقيقة من خلال التفكير، وليس من خلال النظر".
روجيه بول دروا: "يتم استبدال الإدراك المادي للحكام بالآلات. بطريقة معاصرة أكثر، ينخرط ذلك في توجه كبير في عصرنا، "قتل الصدفة". نجد هذا المفهوم في قطاعات مثل الاستنساخ البشري الذي يقضي على اليانصيب الجيني، أو في السيارات بدون سائق التي تتنبأ من خلال بيانات ضخمة بما يمكن أن يحدث".
روجيه بول دروا: "الفكرة، هي أننا نعاني أكثر فأكثر من أجل تحمل المصادفة، ما هو خارج عن السيطرة، الفجائي. لدينا تخيّل بأننا قادرون على كل شيء".
توماسو بيرتولوتي: "للوهلة الأولى، إنه جدل موجه للغاية. قد يقول البعض: 'لكننا لا نهتم، إنها كرة قدم!'. إلا أننا نخضع جميعاً للتحكيم بالفيديو يومياً. الفار مشتق من بانوبتيكون ميشيل فوكو، مأخوذ من السجون التي بنيت بدءاً من القرن الثامن عشر مع كابينة مركزية.."
توماسو بيرتولوتي: "عندما كان بإمكان السجّانين رؤية - دون أن يراهم أحد - كل ما كان يحدث في هذه المباني. يتم مشاهدة كل شيء وتسجيله باستمرار في المباراة، وتحتاج فقط إلى المطالبة بها لرؤية الأشرطة".
شارل بيبان: "نقطة التحول كانت سنة 1945، حيث قامت أهوال الحرب العالمية الثانية بتغذية احتراز الإنسان إزاء ذاته. ولكن هذا بالتحديد لأنه في ظل وجود ما يبرر غياب الثقة، هناك بالتحديد ما يصنع جمال الثقة، الثقة في الحكام في هذه الحالة لأنه لا وجود تحديداً لوفيات ضمن الرجال في الرياضة".
شارل بيبان: "بالطبع، حسب حالات خاصة، الفيديو يعمل أفضل من الإنسان. ولكن، لما يرمز إليه، هذا يسير في اتجاه تخيّل الشفافية، وليس في الثقة التي يفترض أن نتحلى بها إزاء بعضنا البعض".
ستيفن بورج (مؤلف كتاب 'فلسفة كرة القدم'): "أحد أسباب ظهور الفار في كرة القدم هو، حسب رأيي، التغطية الجنونية لهذا الموضوع من طرف وسائل الإعلام التي لا تتحمل الخطأ. في ظل تنامي كرة القدم، فإنها تخضع الآن للضغوطات الناجمة عن الرهانات الاقتصادية التي تمثلها".
ستيفن بورج: "ومع ذلك، الرياضة مجال حيث لا يزال الكذب صعباً. عندما تخبرك التكنولوجيا بأن الكرة موجودة بالفعل داخل المرمى، فهي كذلك. إنه لأمر أقدره للغاية".
سايمون كريتشيلي (مؤلف كتاب 'ما يدور بخاطرنا عندما نفكر في كرة القدم'): "أودّ أن أضيف فارقًا دقيقاً: الصحيح ليس الحقّ! والإيمان بالفار في حد ذاته خطأ. لم نعد نؤمن بمجال الحكم الإنساني الذي يجسّده الحكم، وإنما بعدالة من شأنها أن تستعين بالتكنولوجيا كمصدر خارجي".
• أي فيلسوف، ميّت أو حيّ، يمكن أن يكون من أنصار الفار؟ ومن يكون من مناهضيه؟
الفلاسفة المتدخلون:
▪︎روجيه بول دروا، فرنسا
▪︎رافائيل إنتوفن، فرنسا
▪︎سايمون كريتشلي ، إنجلترا
▪︎مهدي بالحاج قاسم، فرنسا/تركيا
الفلاسفة المتدخلون:
▪︎روجيه بول دروا، فرنسا
▪︎رافائيل إنتوفن، فرنسا
▪︎سايمون كريتشلي ، إنجلترا
▪︎مهدي بالحاج قاسم، فرنسا/تركيا
روجيه بول دروا: "لايبنتز أفضل من يمكنه الدفاع عن الفار، إنه فيلسوف من عصر الأنوار، عالم رياضيات. حقيقة تواجد دقّة ما يجب البحث عنها في مكان آخر بعيداً عن أحكامنا الشخصية، إنها فكرة كان ليحبها كثيراً".
رافائيل إنتوفن: "الحرية الإلهية، التي يسميها لايبنتز ‘الحرية المثالية’، تكمن في اختيار ما ليس لديه خيار سوى أن يختاره. مع الفار، نحن بالضبط في ذات الوضعية. عين الفيديو التي تعلم كل شيء تُطلِع كثيراً لدرجة أنه لا يخطر ببال أحد أن يتخذ الحكم قراراً مختلفاً عما تُظهره".
رافائيل إنتوفن: "وفي ذلك، مسؤولية الحكم تستجيب إلى ‘الحرية المثالية’ للايبنتز، أي: لا وجود لحرية على الإطلاق. ما هو سبب وجوده عندما يقع إبلاغ كافة قراراته بفيديو نزعم أنه دقيق؟ ما هي فائدة الحكم، إذا كانت وظيفته تكمن، في نهاية المطاف، في المصادقة على ما شاهده الجميع بالفعل؟"
سايمون كريتشلي: "أنا أفكر في نيتشه، إنه مرتاب كبير من التقنية وعيوب الدولة، التي يسميهما ‘الوحوش الباردة’. في هذه الحالة، إنها الفيفا".
مهدي بالحاج قاسم: "أفلاطون كان ليدافع عن الفيديو، تماماً مثلما كان يدافع عن مثال شفافية أعضاء مجتمع معين لذاته. بالنسبة له، يجب أن يعمل الجميع مثل تُروس آلة مثالية".
ر.ب. دروا: "جيل دولوز أفضل من انتقد مجتمع التحكم: كاميرات المراقبة، تحديد المواقع الجغرافية، التعرف على الوجه.. لقد طوّر فكرة دخول منظومات حيث تكون شبكة المعلومات التي تحيط بنا وسيلة للتحكم بنا دون أن نكون على دراية بذلك، وخاصة دون أن يكون ذلك شاقاً: لسنا مقيدين بسلاسل أو سياط".
روجيه بول دروا: "لطالما أسسنا منظومات من القيود باسم الخير، إنه أساس السياسة. بهذا المعنى، الفار لا يقوم سوى بزيادة التحكم في اللاعبين، الجماهير، الحكام، الذين يجدون أنفسهم عالقين في شباك الإلكترونيك".
رافائيل إنتوفن : "حجج خاصة بمارتين هيدجر حول الفار من شأنها أن تقدمه كقمة ما يسميه ‘الاجتثاث’، أي غزو الكائن من طرف التقنية على حساب الأمور الغير عقلانية التي قد تكون لديه. إنها مؤسسة منافية للإنسانية".
رافائيل إنتوفن: "لأكون دقيقاً، اعتبار أن الناس يمارسون الجنس أكثر بسبب مواقع تعارف فيما تختفي المشاعر، فهذا كلام `هيدجري`. هناك مفارقة هنا، كلما يضع الفرد نفسه في وضعية تحكم، كلما يصبح في حد ذاته عنصراً من جهاز صممه بنفسه. المأثرة التقنية تقلل من دور الفرد الذي ساعدته للتو".
بيبان: دعونا لا ننسى ديكارت الذي تمثل حرية الاختيار، بالنسبة له، تعريف الحرية البشرية، حيث يقول: ‘الروح تبصر، لا العين’. يستطيع الحكم أن يثق بحدسه بفضل خبرته، ونستطيع أن نثق به علما أنه يستطيع ارتكاب أخطاء أحياناً، ولكنه لن يخطئ دوماً في ذات الاتجاه على صعيد مسيرة، حياة أو بطولة.
المفارقة، هي أن العدالة المليمترية تخلق شعوراً بالظلم. هل أن الإفراط في العدالة يقتل العدالة؟
روجيه بول دروا : ’مقولة لاتينية من القرون الوسطى تقول
‘Fiat justitia, pereat mundus’: دع العدالة تتحقق، وإن هلك العالم.
إنه مبدأ الثورات: باسم العدالة، سنكسر كل شيء’.
روجيه بول دروا : ’مقولة لاتينية من القرون الوسطى تقول
‘Fiat justitia, pereat mundus’: دع العدالة تتحقق، وإن هلك العالم.
إنه مبدأ الثورات: باسم العدالة، سنكسر كل شيء’.
روجيه بول دروا: ’كما لو كنا لا نتقبل أن يكون العالم البشري أعرجاً بعض الشيء. أن يحتاج إلى التحسّن، طبعاً، ولكن أحياناً نتمكن من تعطيل عمل ما يوجد فعلاً من أجل تحسينه … الفار قد يتعطل، مثلما حدث مؤخراً في موناكو. إنها قصص قديمة ميتافيزيقية : العدالة لا تأتي أبداً’.
آديل فان ريت (فيلسوفة فرنسية): ’الفار ليس رمزاً للظلم، وإنما لصعوبة الإقرار بأنه يتعين علينا التعامل مع الدليل الواضح على خطأ ما في الوقت الذي كنا نحظى فيه سابقاً بميزة الشك. لم يعد هناك مجال لسوء النية، مما يستلزم التعامل مع الإحباط الناجم عن إدراك أننا قد أخطأنا’.
رافائيل إنتوفن: ’بالضبط. نحن لا نتحدث هنا عن عدالة، وإنما عن دقة. نعم، مع الفار، مارادونا ما كان ليسجل ضد إنجلترا سنة 1986. الناس يستخدمون هذا المثال للقول بأن ذلك أكثر عدلاً، ولكن بأي ثمن؟ ثمن الروعة والأسطورة’.
رافائيل إنتوفن: ’المسألة تتعلق بإخضاع كرة القدم إلى إدارة دقيقة للغاية للمكان والزمان، وبالتالي القضاء على الجانب العشوائي فيها، والتقليل، حسب رأيي، من قيمة الرياضة في حدّ ذاتها’.
ستيفن بورج: ’في الرياضة، هناك نوعان من العدالة : تلك التي تستجيب إلى القوانين وتلك التي تستجيب إلى المنطق. هل أن الأفضل هو من فاز أم لا؟’
مهدي بلحاج قاسم: ’كنت في التاسعة من عمري في فترة فرنسا – ألمانيا في إشبيلية. ما الذي كان سيحدث في ظل وجود الفار؟ الأمر بسيط : كنا سنتأهل للنهائي ضد إيطاليا، وكان ليكون ذلك مستحقاً بالنظر لمستوى الفرق في تلك السنة. أرى ذلك بالأحرى بعين الرضا، وإن كان يكسر نوعاً من السحر’.
ستيفن بورج: ’تصفير تسللات متناهية الصغر كما في ليفربول – وولفرهامبتون مؤخرا ينتهك المعنى المتوسط للمتفرج لما يفترض أن يحتسب كتسلل. خلال الأولمبياد الشتوية 1980، بطل سباقات التزلج الريفي، السويدي توماس واسبرج، فاز بالسباق الفردي 15 كم متقدماً بفارق 0.01 ث على الفنلندي جوها ميتو’.
ستيفن بورج: ’لقد صعدا إلى المنصة، واسبرج تحصل على الميدالية الذهبية فيما حصل ميتو على الفضية. ولكن اتحاد التزلج اعتبر أن هذه العدالة كانت ظلماً. لأن 0.01 ثانية بعد سباق مسافته 15 كم لا يفترض أن يصنع الفارق بين الأول والثاني’.
ستيفن بورج: ’لذلك، انطلاقاً من تلك اللحظة، لقد تعمدنا جعل وحدة القيس أقل دقةً وتقرر الكفّ عن احتساب أجزاء المئة من الثانية. ينبغي على كرة القدم أيضاً أن تفكر في كيفية جعل أداة احتساب التسللات أقل دقةً مما هو الحال حالياً’.
آديل فان ريت: ’بالضبط، لأن الفار ليس كمالاً وإنما تحسين. التقنية في حد ذاتها، على عكس ما يقول هيدجر، ليست سيئة. إنها تعتمد تماماً على كيفية استخدامنا لها. نستطيع اليوم أن نقرر أن فقط موضع القدمين من يحدد التسللات. يجب أن نجعل القواعد تتكيف مع دقة الأدوات التي لدينا’.
آديل فان ريت: ’إلا أن الابتكار التكنولوجي دائماً ما يكون أسرع من التقدم الأخلاقي للبشر، لذلك يجب أن نترك القليل من الوقت لأنفسنا حتى نكون في مستوى ما قمنا بإنتاجه’.
توماسو بيرتولوتي: ’الفكرة التي لدينا بشأن التأخير تعتمد على الساعة. في فيلم The Quiet Man (لجون فورد، 1952)، كان على جون واين أن يركب قطاراً بخارياً. فقال له السائق: "أنت محظوظ، القطار تأخر لست ساعات فقط". عدم موثوقية الآلات المستخدمة في الماضي كانت تترك لنا مساحة أكبر للخطأ’.
مهدي بلحاج قاسم: ’في اليوم الذي سنخضع فيه جميعاً للمراقبة، سيقل عدد الجرائم إلى حد كبير، ظاهرياً. لكن المراقبة بحد ذاتها جريمة. إن محو الحرية الفردية في ما يمكن أن يكون ضارًا فيها، كما في فيلم Minority Report (ستيفن سبيلبرج، 2002)، إنه عالم الأخ الأكبر’.
مهدي بلحاج قاسم: ’سنتوقع الأخطاء التي ستُرتكب، وسنقوم بتصفيرها قبل أن تحدث. لا يمكن محو الظلم بواسطة التكنولوجيا. إنه ظلم من الدرجة الثانية، ظلم من الوقائع’.
رافائيل إنتوفن: ’الأشياء لا يمكن احتسابها فقط مما تساعدك على رؤيته، وإنما أيضاً من السلوكيات التي تنتجها’.
رافائيل إنتوفن: ’الأشياء لا يمكن احتسابها فقط مما تساعدك على رؤيته، وإنما أيضاً من السلوكيات التي تنتجها’.
رافائيل إنتوفن: ’ما أخشاه مع الفار، هو أن يقوم التخوف من الوقوع في التسلل بثني كل مهاجم عن اعتماد موضع هجومي. ما هي آثار جهاز يزعم أنه لا يترك شيئاً يمرّ على اللعب، الجرأة والاحتيال؟ التطلع إلى شفافية مطلقة في مادة مثل كرة القدم يبدو لي خطيراً’.
جاري تحميل الاقتراحات...