Taghreed elbasheer
Taghreed elbasheer

@TElbasheer

14 تغريدة 40 قراءة Apr 19, 2020
#_محو_الامية_المعرفية_في_المجتمع_السوداني
بعض ممن يهوى قراءة الشعر و يميل لاستخدام بعض أبياته في كلامه لتدعيم منطقه أو ليضرب مثلا أو آخر يلقى حكمة اقرتها تجارب الناس يجد نفسه أمام معضلة نصب الفاعل ورفع المفعول به وهذه قد لا تسبب مشكلة بقدر الأزمة التي يحدثها تزمت سيبويه الأسرة...
فكما هو معلوم في كل أسرة سودانية يوجد زمخشري وسيبوي وان كان جميع افراد الأسرة موغلين في المساق العلمي ولا علاقة لهم ، بهم وغم الإعراب فعليهم ان يهمسوا الحديث همسا لان سيبويه الجيران لن يتركهم وشأنهم إلا بعد أن يلقنهم درسا مرتبا في تقدير الحركات والجمل المحذوفة وهنا يأتي السؤال
الذي يفرض نفسه؛
هل لزاما على كل من اراد ان يردد الأبيات الشعرية في كلامه و يضرب الأمثال و الحكم الجميلة ان يحمل نفسه مشقة الإحاطة باحكام الإعراب الصارمة؟
وتقريبا حتى بعض المختصين يواجهوا اشكالات في حسم بعض القضايا مثل العلامة المقدرة على المنقوص وقصص التأويل والتقدير والاستتار
ولم يجدوا بدا غيران ينتهجوا فيه منهج العلماء اللذين وضعوا علم النحو.
فمن هم العلماء اللذين وضعوا علم النحو؟
يقال ان اول من بدأ وضع القواعد النحوية هو ابو الاسود الدؤلي وهنالك روايات مختلفة تروى في أسباب وضع علم النحو منها ان :
إن ابا الاسود دخل على علي بن ابي طالب
فوجده مطرقا مفكرا فسأله ابو الاسود عن سبب تفكيره فقال على سمعت ببلدكم لحنا فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية .
ورواية أخرى تقول ان عليا قال لأبي الاسود رأيت فسادا في كلام بعض اهلي فأحببت أن ارسم رسماء يعرف فيه الصواب ويقال كان علي يعلمه ويقول له على نحو ذلك ولذلك سمي علم قواعد
العربية بعلم النحو وهنالك روايات أخرى عديدة بهذا الصدد منها امرأة دخلت على عثمان بن عفان فلحنت في كلامها فاستقبح معاوية ذلك وبلغ الامر علي بن ابي طالب فرسم لابي الاسود بعض مبادئ النحو.
ويقول بعض المختصون ان ابا الأسود وضع باب الفاعل والمفعول والمضاف وحروف الجر والرفع والنصب
والجزم والبعض الآخر يقول : ان ابا الأسود لم يفعل سوى تنقيط القرآن الكريم لكي يتجنب القارئ اللحن وبخلاصة جهود ابو الاسود جاء سيبويه بكتابه المعجز يقول السيرافي : (عمل اي سيبويه كتابه في النحو الذي لم يسبقه إلى مثله احد من قبله ولم يلحق به من بعده ) الجدير بالذكر أن سيبويه
من تلامذة الخليل بن أحمد الفراهيدي وهو أول من ابتكر علم العروض في الشعر وعلم الموسيقى العربية ويرجع اليه اقدم قاموس في العربية (كتاب العين ) وعرف عنه أنه كان لا يبخل بافكاره على تلامذته فيقول الزبيدي عنه : أنه هو الذي بسط النحو ومد اطنابه وسبب علله وفتق معانيه حتى بلغ
أقصى حدوده ولذا كان هو صاحب الفضل على النحاة الذين اتو من بعده وعلى النقيض لعلم النحو في العربية نجد أن علم العروض يجئ على فطرة الإنسان وسليقته سهل وسلسل وتشعر انه دوزنة طبيعية علم العروض وهو يتعبر علم موسيقى الشعر ويرتكز على الصوت المنطوق وفيه كلما ينطق يكتب وكل مالا ينطق
لا يكتب يعني مثلا تكتب مثلن ومثال آخر كأن أقول التقيت به في الحفل تكتب فلحفل تشعر أنه مثل العامية على الفطرة طبعا هذا في بدايته وكلما تبحرت فيه تحبه أكثر وهو يذكرني بوزن المعادلات الكيميائية(البسيطة طبعا) والعروض ينقسم إلى ستة عشر بحر خمسة عشر منها وضعها الخليل والسادس عشر
وضعه تلميذه الاخفش وهي ( الكامل ؛ الهزج ؛ المتقارب ؛الرجز ؛ الرمل ؛البسيط؛ المديد؛ الطويل ؛ المتدارك ؛ الوافر ؛الخفيف ؛ السريع ؛ المنسرح؛ المضارع ؛ المقتضب؛ المجتث).
هذه هي بحور الشعر اي علم العروض وهو اسهل واسلس بكثير من علم النحو
اما إشكاليات الكتابة الإملائية فهذه هي المعضلة الحقيقية في رائي وليس الاعراب بالطبع هنا لا اقصد الأخطاء المطبعية اي اخطاء الكيبورد أو الأخطاء الناجمة عن اجهزة اللمس بحيث تكتب كلما وتقلب لكلمة قريبة منها أو تغير فيها مما يربك النص ويجعل القاري يستاء وهذه وان كانت اقل ضررا
ولكن يجب التوقف عندها اما الأخطاء الإملائية الناتجة عن عدم اتقان الكتابة لا نقول فيها إلا ما يرضي الله انا لله وانا اليه راجعون..
ولكن هذا القول لا يكفي نحن علينا أن نقوم بهذا الواجب تجاه انفسنا اما طلبة الجامعات والثانويات فامام وزارة التربية والتعليم الفرصة للارتقاء بمستوى
طلابها قبل فوات الأوان.

جاري تحميل الاقتراحات...