هيفاء الصبيح
هيفاء الصبيح

@H__SNK

12 تغريدة 11 قراءة Apr 19, 2020
عندما بعث الأنبياء والرسل و منذرين لبنو آدم ( تكليفاً من عند الله ورفعة وتشريفاً لأنفسهم ) بالأدلة والبراهين التي يستوعبها كل قلب وعقل
" السقيم منها والسليم "
لتقويم ما عليه مجتمعاتهم كانت الحصيلة أن البشر اعترضوا على ذلك رامين بإتهاماتهم ! واصفين لـ ما قالوه ( بالكذب )
وصولاً حتى التشكيك بسلامة الأشخاص وأمانتهم ورجاحة عقلهم واصفين إياهم ( بالجنون ) !
رغم أن الرب جعل فيهم كل الصفات الحسنه وانتقاهم نقوةً وهم يعرفون ذلك قبل نشر الرسالة وانكروا بعدها !
< كذلك هو كل معلم للناس الخير >
غير أنه معرض للخطأ فهو ليس نبياً معصوماً بل ورثة لهم ، وما فعلوه ويفعلونه محبةً وإجتهاداً و ( كرماً من عند أنفسهم ) غير مجبرين عليه فلو أحسن احدهم للناس ليلة ؟ قالوا في غدها لِمَ تأخرت علينا وقصرت في سنين الماضية ! ! . . . .
أما النفس البشرية ؟ فتميل بطبيعتها لإلقاء " اللائمة " عند كل خطأ ترتكبه ! فعندما تدخل لجوفها طعاماً سيئاً جاهلة لما وضع فيه وفق اختيارها وإرادتها الكامله غير مجبرة عليه ومن ثم " تمرض " فتذهب للطبيب فإذا لم ينجح في معرفة مسبباته وعالج اعراضه اتهمته بالتقصير والجهل !
وإذا منحها دواء ثم فتحت صحيفة اليوم فوجدت خبراً يصفه " بالسمومية " تلعن ذلك الطبيب ليل نهار جهالة من عند نفسها ( فهي لا تعلم أن الطبيب يميز المرض ولا يصف الدواء بل هي مهمة الصيدلاني )
كذلك عندما تعيش على نمط سيء ولا تنجح في رسم مستقبلها تتهم الوالدين بسوء التربية والتخطيط !
وعندما تقصر في حق الله ( تلوم المربي والرفيق ) الذي أظلها عن الصراط وكأنها لا تملك عقلاً يميز صواب ماتفعله من خطأه ) وهذا معروف لدينا في الشرع فالابن يتهم والديه بالتقصير يوم أن يلقى الله في الحساب [ ويتناسي أن ذلك النقص كان من عند نفسه أولاً ]
ولذا بين الرب في قرآنه قائلاً جل في علاه ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)
(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)
ولذا أقسم الله بالنفس اللوامة وهي من تنسب كل شي لنفسها وتحاسبها فتفكر وتتدراك مصلحة اخطاءها غير رامية بها على الآخرين
" هم من أظلوني هم " من لم يعلموني هم وهم وهم عالمة بأن صلاح أمرها من فساده محاسبهٔ عليه وحدها / فبرجائي كفو عن إلقاء اللائمة وسارعوا الإصلاح أمركم ، أما العاقل ❤️؟ يسأل الله التوفيق أولاً فمما يروى بأن ارجح الناس عقلاً كان ابن الخطاب عمر رضي الله عنه :
كان ابن الخطاب عمر رضي الله عنه : ( يعبد آلهاً صنع من تمر وإذا جاع آكله ! ومن ثم يصنع آخر يسجد له ! فقيل له : ألم تكن لكم عقول ؟ فقال : كانت لنا عقول ولم تكن لنا هداية ) لذا يجب أن ينظر الإنسان لما حوله ويتعلم ويسأل الله التوفيق بعد كمال الإيمان
[ حتى ينير الله بصيرته فيميز خبيث الأمر من حسنه دون أن يطلع عليه أحد ] رزقاً من الله فهلا آمنتم ؟

جاري تحميل الاقتراحات...