البطران
البطران

@aIb6ran

9 تغريدة 5,165 قراءة Apr 18, 2020
اعدم الاتراك الشيخ عبدالكريم الجربا عام ١٨٧١ م واطلعنا على الكثير من الروايات المتناقلة التي تدعي بانه غُدر من الامير ناصر السعدون
وعليه وددنا البحث في مصادر محايده رغبة منا للوصول الى معالم هذه الحادثة
وعليه ساورد تحت هذه التغريدة بعض من الروايات والمصادر
يقول د. عبدالعزيز سليمان نوار في كتابه تاريخ العراق الحديث
انه في عهد مدحت باشا قاد عبدالكريم الجربا ثورة ضد الاتراك فاجتاح مائتى قرية ونهب القوافل وعندما تابعته القوات التركية لجى الى جبل شمر الا ان مدحت باشا حذر ال رشيد من ايواء عبدالكريم الجربا واغلق مدحت باشا بقية الطرق
فعاد عبدالكريم وكان جريحا وسقط بسهولة في يد ناصر السعدون وكان ناصر حينها موظفا من رجال الحكومة وسلم عبدالكريم لمدحت باشا
كما ان فرحان الجربا اخ عبدالكريم قبل عروض الحكومة ويتقاضى راتب منها وبعد مقتل عبدالكريم فكر مدحت باشا لرفع منصب فرحان الى متصرف
اما المصدر الاخر جاء في حديث الكسندر اداموف السفير الروسي في البصرة حيث تطرق لهذه الحادثة في كتابه ولاية البصرة ماضيها وحاضرها وقال
ان مدحت باشا سعى لجلب ناصر السعدون الى صفه واقنع الباب العالي بتعيين ناصر متصرفا على المنتفق وذلك قبل هجوم مدحت باشا على شمر
كما يوضح الكاتب بان هناك عداء بين ناصر وعبدالكريم مما دعى عبدالكريم لتقسيم قواته الى ثلاث فصايل للهجوم على الموصل وبغداد والمنتفق في ان واحد وكان عبدالكريم بالقوة التي اتجهت للمنتفق ودارت المعركة فجرح عبدالكريم واسر وارسل الى مدحت باشا
في كتاب العراق بين احتلالين ج ٧ لعباس العزاوي قال
ان عبدالكريم الجربا ثار على الدولة ومعه ثلاثين الفا وبدا يهاجم القرى من اورفه الى بغداد وانتفض الاتراك ومن معهم للتصدي له فنزح ومعه الفين خيال الى جبل شمر (حايل) وكتب مدحت باشا الى ابن رشيد ان لا يؤويه فاضطر ان يتغيب في نجد
ولما مر في ديار المنتفق القى القبض عليه ناصر السعدون وسلمه الى بغداد وتم محاكمته واعدامه واختير اخوه فرحان الجربا لرئاسة عشائره حيث انه درس في اسطنبول وصرف له ٢٠ الف قرش مخصصا له
مما ذكر يتبين ان الشيخ عبدالكريم الجربا لم يكن ضيفا على الامير ناصر السعدون بل كان خارج على دوله يعتبر الامير ناصر موظفا فيها
ولم نرى عتبا على ابن رشيد حين لم يؤوي عبدالكريم
ولم نرى عتبا على اخ عبدالكريم وهو فرحان الجربا حين استمر صديقا للاتراك وتامر بشمر دون اي ردة فعل
عليه فلا يصح تحميل الامير ناصر السعدون لوحده اسباب هذه الحادثة بمعزل عن جميع الاسباب الاخرى
مع يقيننا بان ما حدث للشيخ عبدالكريم الجربا امر مؤسف جاء بضغوطات الاتراك ونفوذهم تلك الفترة.
رحمهم الله جميعا وتجاوز عنا وعنهم.

جاري تحميل الاقتراحات...