بعثرة
بعثرة

@b333thrh

11 تغريدة 60 قراءة Jul 25, 2020
١) انتهيت البارحة من قراءة كتاب
'' المرحلة الملكية'' للدكتور خالد المنيف
والذي قُدم لي كهدية من شخص أعرفه قبل عامين وبقي لدي هامد طريح طاولة أرفعه بين حين و آخر عندما أبحث عن بطاقة مفقودة أومفتاح سيارتي وأحيانا يلعب دور المنضدة عندما أكتبُ قائمة مستلزماتي الشهرية..
٢) و من باب العدل له كنت أقراء بعض صفحاته ليلاً إن كانَ الأرق ضيفي و ما سوى ذلك فلم يكن إلا كمدرج مطارٍ مهجور تهبط فوقه حباتٌ من الغبار دون إقلاعٍ مرة أخرى، إلى أن عزمت الإفراج عن أوراقه و إطلاق العنانِ لمحتواه لعلي به اتجاوز مرحلة الملل..
٣) في الحقيقة لا أعلم سبباً لجفائي ذلك الكتاب ولكن ربما أن القصةَ كانت أعمقُ من ذلك وتبدأ المشكلة في من أهداني الكتاب ناصحاً لي بقرأة محتواه معدداً لي فوائدهِ وكيف وجدَ به نصائحٌ واقعية..
٤) أخبرني المُهدي الذي تجاوز الأربعين عاما كيف أنه تخطى أزمةَ طلاقه الأول و إنفصاله للمرة الثانية بفضل الكتاب و أشاد بتحسن علاقته بأبنه الأكبر الأقرب في سنه لي من والده أخذتُ الكتاب بيميني بقوة ونظرت بظهر الغلاف كمل يفعل المثقفون بالعادة كنت أحاول أن أتقمص دورهم أمامه..
٥) وجدت ان الكاتب قد خط رسالة بمختصرها أنك ستصل للنضوج الفكري الذي وصل له بعد أن تخطى أعواما أكثر من قريبي فلعلي شعرت بأنانية الكاتب وحماقةِ المُهدي وهما يمنعاني من أن ألعب دوري في ملعب الحياة و أمارس الأخطاءَ فعلياً وأرتكب الحماقات وأواجه الصدمات تماماً كما يفعل "العشرينيون'' ..
٦) أراد مني صاحب الهدية أن أتقن ما أتقنه بعد تجاربه وإخفاقه ونجاحه أخيراً شعرت أن الكاتب يريد مني أن تحايل على قانون الحياة و أن أقفز حواجز سنين يتوجد عليها من بلغ أرذل العمر ..
٧) كأنه يعلم أنني أُرهقُ قلبي دائماً عندما يسقطُ كل يومٍ عقلي في غياهبِ الأفكار والتفكير ربما أحسست أن الكتاب عبارة عن فتيلة ستزيد النار داخلي إضراماً..
راودني شك في صديقي الذي بحتُ له بتفكيري الزائد عن حده وكيف يحول بي ذالك دونَ شباب عمري..
٨) لاسيما وأن بين طيات الكتاب لمحت قصصاً وتجاربَ لأدباء و شخصيات بعضهم قد توفى منذ زمن رحلوا بعد رحلة طويلة في مصارعة الحياة ..
ربما غاب عن ذهن الكاتب بيت من شعر لا يخفى على أحد قاله شاعر متوجدٌ:
فياليت الشباب يعودُ يوماً
فأخبره بما فعلَ المشيبُ
٩) أحبتي..
تنفسوا بعمق وكونوا في أدواركم و أرعوا حياتكم بحقولِ أعماركم مارسوا الحمقات وأضحكوا عليها مع أقرانكم واجهوا الصدمات و خذوا منها قوتكم أخرجوا جميلَ طيشكم بغبائكم بعفويتكم ببساطة تفكيركم..
١٠) أحبوا بصدق و أكرهوا بعد يومين ثم أبحثوا عن عشقٍ جديد.تخبطوا في بحرِ الحياة كما فعل أسلافكم لا تتعجلوا الوصول للبر فليس على الشاطئ والمرسى سوى قبر و ورحيل.
تمت.
( مجرد خاطرة لا تمثل رأيي في الكتاب ولا الكاتب)

جاري تحميل الاقتراحات...