22 تغريدة 114 قراءة Apr 25, 2020
سو فوت | مقابلة مع رالف رانكيك، رائد الـ 'جيجن برسينج'، الرجل الذي وضع حداً بطريقة ما لحكم الاستحواذ المطلق.
’لقد كنّا ببساطة سابقين لعصرنا’.
• كيف نفسر تركّز المدربين الكبار في شتوتغارت؟ هل هي مسألة طباع؟
رالف رانكيك: (يضحك) لا أعرف. شتوتغارت، إنه المكان الذي شهد ولادة شركات تصنيع السيارات مثل مرسيدس وبورش، بالتالي تربطنا بالضرورة علاقة معينة بالسرعة. (...) ثم كنا محظوظين لأنه كان لدينا هيلموت غروس.
رانكيك: قمت باختبار 3-5-2 مع فريقي، ولكن أدركت أن فعاليتها في تراجع وأنه يجب أن أتحول إلى دفاع رباعي. (...) اختبرت كرة القدم هذه مع أولم الذي مر من الدرجة الثالثة إلى البوندسليجا بين 1997 و1999: ربما كنا الفريق الوحيد في البلاد الذي كان يمارس كرة قدم منطقة مع ضغط موجه نحو الكرة.
• لماذا؟
رالف رانكيك: لأنه من الناحية التكتيكية، هذه المقاربة تمكنك من الفوز بأغلبية مبارياتك. تنجح في إنشاء وحدة بين لاعبيك، بالإضافة إلى أنها تثير إعجاب الجماهير. بالنسبة لي، تعد مراقبة المنطقة أكثر متعة وتحفيزًا للاعبين من المراقبة الفردية الصارمة.
رالف رانكيك: نحن نتحدث عن ألمانيا، دولة لم يقع الإشادة بها على الإطلاق على مستوى المدربين الكبار تكتيكياً، حيث كنا نتحدث أكثر عن الصرامة، التنظيم الصلب والانضباط. لم نسمع أبداً من يقول أن ألمانيا قد خلقت طريقة معينة للعب كرة القدم. في نهاية الأمر، حدث ذلك في السنوات الأخيرة.
رانكيك: بعد 10 دقائق، شرعت في عدّ لاعبي فريقي ولاعبي الخصم. أردت أن أتأكد من أنه لا ينقصني أحد. عندما أدركت أننا كنا 11 ضد 11، فهمت أن هناك شيء مختلف في مقاربة دينامو. بعد المباراة، لوبانوفسكي شرح لي أنها مجرد مسألة استراتيجية. كان يطلب من لاعبيه الضغط في كامل الملعب بشكل دائم.
رالف رانكيك: لوبانفوسكي قلب الأشياء، لم يكن يريد الخضوع وبهذه الطريقة دخل الضغط المضاد حياتي. سنة 1988، عاد إلى ألمانيا للمشاركة في اليورو مع منتخب الاتحاد السوفياتي وبرهن بالأخص على كافة أفكاره خلال النصف نهائي ضد إيطاليا، نموذج بالنسبة لكافة المدربين الذين يريدون اللعب مثلنا.
رالف رانكيك: نعم. عندما تكون مدرباً، يجب أن تقول أمرين للاعبيك: هذه الطريقة التي نريد أن نلعب بها، وهذا ما نريد أن نكون. بمجرد أن يتوفر لديك كل ذلك، وأن تتقن بشكل مثالي أسلوب لعبك، لا شيء يترك للصدفة. تعرف بالضبط أي نوع من اللاعبين يجب أن يلعب في ذاك المركز وذاك الدور.
رالف رانكيك: `لقد حصلت خاصة على أدوات مكنتني من صقل أسلوبنا وتحديد قاعدتين، بفضل نسبة هامة من البيانات حول كافة الدوريات الدولية: 8 ثوان لاستعادة الكرة بعد خسارتها، 10 ثوان من أجل تسجيل الهدف عقب ذلك. إنها الوضعية المثالية. ثم كان يجب إدخال ذلك في أذهان اللاعبين`.
رانكيك: فريق كرة قدم مثل الأوركسترا: إذا كان لديك حفل مساء السبت، يجب أن تكون قد لعبت بذات الإيقاع وذات الحدة طوال الأسبوع. (...) في هوفنهايم، كنا نتدرب حول مواجهات في مساحات محدودة بقاعدة بسيطة: لمسة أو لمستين، وإذا ما لم ينجح فريق في التسجيل خلال 8 ثوان، تعاد الكرة إلى الخصم.
رالف رانكيك: `نتيجة لذلك، على مدى الحصص التدريبية، أصبح وقت رد الفعل الخاص بهم مثالياً. بفضل هذه المقاربة، قمنا أيضا بجعل الشباب ينضجون من حيث الذكاء الظرفي والمكاني`.
رالف رانكيك: 'منذ هوفنهايم، لا أعمل سوى مع لاعبين شباب. (...) سرعان ما فهمنا أن الاستثمار في مواهب شابة له معنى أكثر: إنهم يملكون هذه الرغبة في التطور يومياً. كما أنهم قادرون أكثر على الاسترجاع بسرعة بعد بذل مجهود. ثم، إنهم قلما يناقشون الخيارات الأسلوبية، حيث يثقون بنا'.
رالف رانكيك: `رغم أن كرة القدم قضية نجاح جماعي، كلٌّ يطمح إلى أن يكون لاعباً جيداً. (...) نحن أمام جيل يختلف عن الأجيال السابقة. إنهم يريدون فهم سبب فعلهم لهذا الشيء أو ذاك، كما يفكرون ويطرحون أسئلة. (...) أنا مقتنع بأن جودة تنفيذ فعل ما تزداد إذا كان من يقوم به يفهم سببه`.
رالف رانكيك: `أحاول دائماً أن أكون محاطاً بأناس مجانين بكرة القدم مثلي ويحبون هذه الرياضة بقدر ما أحبها. (...) لقد اكتسبت الكثير من الخبرة، ولكن أعتقد أن أفضل القرارات التي اتخذتها تتعلق بالتعاقد وتكوين اللاعبين والعاملين. في نهاية الأمر، أنت في حاجة إلى ذلك من أجل النجاح`.
رالف رانكيك: `نحن بعيدون عن خطاب فيليكس ماجات الذي كان يشرح قبل سنوات بأن التكتيك مخصص للاعبين السيئين. (...) كمدرب، عملي يكمن في مساعدة لاعبيّ على التفاعل فيما بينهم في الملعب، مع الكرة وبدونها، ماذا يعني ذلك؟ إنه التكتيك`.
رالف رانكيك: `من ناحية إحصائية، أكثر من 60% من الأهداف تأتي بعد مرحلة تحول. فقط 10% منها تأتي بعد استحواذ لأكثر من 20 ثانية. لذلك أصبحت مرحلة استعادة الكرة موضوعاً رئيسياً. هناك مخاطرة أكثر، لا سيما في التمريرات. نريد أن نجد أنفسنا بسرعة في مكان يمكن أن يمثل خطراً بالنسبة للخصم`.
رالف رانكيك: `لن أقول أن الأسلوب الذي طوّره بيب مختلف للغاية عن أسلوبنا. (...) ببساطة، نحن لا نرى كرة القدم بذات الطريقة. قبل سنوات، خلال ندوة في كولونيا، يورجن كلوب وضّح أن 80% من تدريباته التكتيكية في دورتموند كانت بغرض مساعدة فريقه على رد الفعل عندما يمتلك الخصم الكرة`.
رالف رانكيك: مع لايبزيج، في أول سنة في البوندسليجا، كنا الوافدين الجدد وأنهينا الموسم في المركز الثاني. انطلاقاً من موسمنا الثاني، تأقلم خصومنا مع أسلوبنا. يجب أن نجد دوماً حلولاً جديدة ولكن القاعدة لا تتغير.
رالف رانكيك: `جوارديولا مدرب عظيم، ولكن دائماً ما يكون الأمر أكثر سهولة عندما تتاح لك إمكانية اختيار اللاعبين في كتالوج وعندما يكون لديك دوماً أفضل اللاعبين على ذمتك. (...) في رياضة جماعية، تفوز قبل كل شيء بالمباريات عندما يتقدم فريقك جماعياً. عندما نفقد ذلك، سنخسر`.
رالف رانكيك: `إذا ما تريد جعل فريقك يتطور ويبلغ أفضل مستوى ممكن، يجب أن تكون شخصاً منفتحاً، لا يمكن أن تكتفي بما تعلمه.
عندما أردت أن أصبح مدرباً، لطالما كان لديّ هذه الرغبة الداخلية: أن يكون لدينا مقاربة مختلفة، أن يكون فريقي جذاباً، ألا يكون مملاً أبداً، أن يكون مبادراً`.
رالف رانكيك: `تحدثنا (مع أريجو ساكي) عن الثمانينات، عن تأثيره، الساعات التي قضيتها أمام الميلان خاصته... كان ذلك لطيفاً. على الأرجح، كان الأمر غريباً بالنسبة له، أن يؤثر عمله بهذا القدر في مدرب ألماني`.
رالف رانكيك: `أعتقد خاصة أن التأمل الفكري للاعبين سيصبح أكثر أهمية في السنوات المقبلة، أن اللعب سيُحسم في مساحات - فترات محدودة أكثر. كل شيء سيتسارع أكثر وسيتعين على اللاعبين أن يكونوا أكثر استعداداً بدنياً. إنه أيضاً معنى الحياة`.

جاري تحميل الاقتراحات...