عبدالرحمن الهدلق 🇸🇦
عبدالرحمن الهدلق 🇸🇦

@aboda7m10

9 تغريدة 313 قراءة Apr 19, 2020
" عندما ينتشلك الطّب من الهاوية "
هذه الطفلة ذات ال ٩ سنوات تُدعى زبيدة ، تعيش مع والديها وإخوتها الثمانية في بيت صغير جداً في منطقة ريفية في أفغانستان ، وفي أحد الأيام الهادئة حدثت كارثة غيّرت من سير حياتها وحياة عائلتها !
زبيدة كانت تقوم بمساعدة والدتها في المطبخ ، ولكن عن طريق الخطأ قامت بسكب مادة الكيروسين سريعة الإشتعال على الموقد ممّا أدّى إلى احتراق المطبخ ، تضررت زبيدة بشكل كبير جداً ، واشتعلت النيران في وجهها ورقبتها وصدرها وذراعيها ..لتبدأ من هنا عراكاً جديداً مع الحياة
استطاع والدها أن يتداركها ويطفئ النيران قبل أن تُحرقها بالكامل ، صحيح نجت زبيدة من الموت ، ولكن تضررت بشكل كبير جداً ، فالنيران شوّهت جسدها ، التصق وجهها بصدرها وذراعها ببطنها ولم تكن حتّى تستطيع إغلاق فمها ، أصبح منظرها مؤلماً ومثيراً للشفقة ، لم تكن ترغب بإكمال الحياة..
لم تستطع الإمكانيات الطبية البسيطة في أفغانستان مساعدتها ، فقرر والديها أن يذهبوا بها إلى إيران وهناك جاءتهم الصدمة من الأطباء أن عودوا إلى منزلكم واجعلوها تنتظر حتفها القريب ، الحالة تسوء يوماً بعد يوم والطب لا يستطيع أن يفعل شيئاً !
لم تمت زبيدة ولكنها لم تكن بعيدة أبداً ساءت حالتها فعلاً وتعطّلت بعض وظائفها الجسدية ، وبرحمة الله يُساق لهذه الفتاة المسكينة ، جراح التجميل الأمريكي الشهير الدكتور ( بيتر قروسمان ) ، والذي تبنّى حالتها وبدأ بإجراء العديد من العمليات الجراحية على أمل أن تعود لمظهرها الطبيعي
وفي خلال سنة واحدة أجريت لها ١٢ عملية جراحية ، لتُظهر نتيجة رائعة جداً ويعود لتلك الفتاة مظهرها القديم ، أكملت زبيده ١٢ أسبوعاً في أمريكا بعد العملية تعلمت فيها اللغة الإنجليزية وحصلت على العديد من الجلسات النفسية والتأهيلية ، لتعود إلى بلدها بطموح جديد ورؤية مختلفة للحياة
تريد زبيدة أن تكون طبيبة أطفال لتعالج أبناء قريتها ..
- تلك التي كانت في طريقها إلى الموت ، اليوم تريدُ أن تكون طبيبة أطفال وتفتح في الحياة صفحة جديدة !
" في حديث مع أحد أطباء التجميل كان يقول لي أن اسوأ مافي جراحة التجميل أنه ليس هناك شعور بإعادة حياة في جسد أحدهم "
فعلاً قد تكون جراحة التجميل غير متعلقة بالموت والحياة كغيرها .. لكن الحياة ليست مجرّد نبضاتِ قلبٍ فحسب ، الحياة أعمق من ذلك بكثير ، الحياة هي شعورٌ داخليٌّ بالإطمئنان والثقة والرغبة في المواصلة ، أما غير ذلك فهو شكلٌ من أشكال الموت البطيء
" أن تعيد البهجة فأنتَ تُعيد الحياة "
٥ دقائق من الإنسانيّة ♥️
٥ دقائق من الأمل .. ♥️
٥ دقائق من الحياة..♥️
تقرير بسيط يحكي هذه القصّة
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...