عبدالعزيز الهديب
عبدالعزيز الهديب

@elhudaib

16 تغريدة 823 قراءة Apr 18, 2020
شاهدت -والكثيرون- ندوة دكتور عبيد الوسمي حول عجز الميزانية والقرض العام.
ولورود مجموعة من المغالطات في الندوة وجب علينا توضيح الحقائق.
ومن باب الانصاف سأعرض مقطع الفيديو الذي فيه المغالطة ثم أبين حقيقة الأمر.
المقطع الاول:
رفض الدكتور في بداية حديثه طرح أي معالجات اقتصادية في الوقت الحالي لأن:
١-الازمة ليست أزمة اقتصادية.
٢-لا يوجد دولة في العالم لديها أزمة صحية وتقدم حلول اقتصادية.
بالنسبة للنقطة الاولى اذا كان الدكتور لا يرى خسارة البورصة لربع قيمتها وانخفاض أسعار النفط لدون ٢٠ دولار والعجز مالي بين ١٠-١٥ مليار أزمة اقتصادية اذا ما هي الأزمة الاقتصادية بالنسبة له؟
أما على النقطة الثانية فأترركم مع الصورة المرفقة التي توضح الحزم الاقتصادية بدول العالم.
المقطع الثاني:
تحدث الدكتور عبيد عن سحوبات للاحتياطي العام خلال آخر ٥ سنوات ٤٣.٦ مليار.
أولاً السحب كان ٤٢.٧ مليار
ثانياً السحب لا يعني خسارة المبلغ لأن منه ١٨.٧ كان لصالح الاجيال القادمة (شاهد الجدول)
ثالثاً بقية السحوبات كان هناك ما يبررها:
-سد عجز ميزانية.
-العجز الاكتواري للتأمينات.
-ميزانية تسليح.
-خسائر الكويتية.
فلا يصح ذكر أرقام فلكية دون النظر لتفصيلها.
المقطع الثالث:
طرح الدكتور فكرة صادمة وهي أن البنوك مؤسسات خاصة وافلاسها لا يأثر على النظام الاقتصادي أو الناتج المحلي بشيء لانها لا تساهم في ايرادات الدولة.
وللرد على ذلك يجب أن نفرق بين الناتج المحلي (GDP) وميزانية الدولة، فالناتج المحلي يعكس حجم الاقتصاد أما ميزانية الدولة فتعكس ايرادات ومصروفات الحكومة.
فمثلاً أمريكا حجم الناتج المحلي ٢١.٤٤ ترليون دولار أما ميزانية الحكومة ٤.٧ دولار.
في الكويت حجم الناتج المحلي ٤٢.٤ مليار دينار أما ميزانية الحكومة ٢٢.٥ مليار.
السؤال كم هي مساهمة البنوك في الناتج المحلي؟
الجواب ٣.٦ مليار دولار.
السؤال الثاني هل فعلاً البنوك لا تساهم في ميزانية الدولة؟
لا لأن سنوياً هناك ٤ أنواع للضرائب تدفع لها البنوك ٣ منها لصالح الدولة.
كما أن نسبة ٢٣٪ من العمالة الوطنية في القطاع الخاص تعمل في قطاع البنوك والتأمين .. فانهيار هذه المنظومة يعني خسارة آلاف من الكويتين لوظائفهم.
وفي الحقيقة قطاع البنوك يمثل شريان الاقتصادات فأي تقليل من أهميته يُعد ضرباً من الخيال.
المقطع الرابع:
يبرر الدكتور عبيد عدم الحاجة للاقتراض لان الاحتياطيات النقدية في الدولة تزيد عن المبالغ المطلوبة.
أنا أعلم أن الدكتور لا يقصد بحديثه الاحتياطي العام لان النقد الذي تبقى فيه "خردة" لا يمكنه تغطية المصاريف الى نهاية السنة.
أما احتياطي الاجيال القادمة فنعم فيه سيولة نقدية كبيرة لكن السحب منه يعني أننا بدأنا بتحطيم آخر خطوط الدفاع ثم سنكون فنزويلا أخرى.
وعلاوة على ذلك فإن السحب من احتياطي الأجيال القادمة يواجه مجموعة من العراقيل القانونية كقانون ١٩٧٦/١٠٦ وقانون ١٩٧٨/٣١.
كما أن له أضرار استثمارية تطرقت لها في سلسلة من التغريدات. ??
المقطع الخامس:
يشير الدكتور الى سوء توزيع الرواتب لان متوسط راتب الكويتي ٢٢٠٠ دينار بينما نصيبه من ميزانية الرواتب ٤٠٠٠ دينار.
هنا الدكتور ذكر مجموعة من الارقام غير الصحيحة.
أولاً عدد الكويتيين في القطاع الحكومي ٣١٤ الف.
ثانياً مبلغ ال١٢ مليار له تفصيلات عديدة -انظر الجدول- والاجور والرواتب جزء من هذا المبلغ.
ثالثاً ماذا عن الوافدين؟ فبند الاجور والرواتب يشملهم أيضاً.
باختصار حسبة الدكتور غلط بغلط.
وهناك مغالطات أخرى للدكتور في ندوته تطرق لها @azalzamel_z في سلسلتين من التغريدات .. انصحكم بالاطلاع عليها.
وأحب أن أختم بنقطة مهمة جداً ..
عقلية الاتهام لا تبني وطن ... وشكراً

جاري تحميل الاقتراحات...