الفاتحة لخزائن الخير التي عند رب العالمين يبدأ بالحمد فأول الفاتحة ( الحمدلله رب العالمين ) .
والحمد هو ذكر الله بصفات الكمال والإجلال المستحق لها فيُحمد الله على خلقه البديع ( الحمدلله الذي خلق السماوات والأرض ) ويُحمد على إنزاله الوحي الذي يسترشد به الضال عنه إليه ( الحمدلله الذي أنزل الكتاب )
ويُحمد الله على فعله فيك ( الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ) وإذا جاءت مصيبة ( الحمدلله على كل حال ) ويُحمد على عدله ( يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده ) إذا انساق الخلق أسرابا يوم الحشر فيحمد على ما يقضيه فيهم لأنه العادل المتفضل .
( فقضي بينهم بالحق وقيل الحمدلله رب العالمين ) ويلهج أهل الجنة بالحمد ويلهمونه كما يُلهمون النفس لأن كل نعمة حاصلة في الجنة ومتجددة لهم سببه الحمد .
كما أن المخلوقات في الدنيا تُرزق بالحمد ( فعليك بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يُرزق الخلق ) فكل الكائنات ترزق بالحمد ولذلك قالوا إن المعصية مانعة للرزق لأن حمد كل عضو هو الطاعة .
وكان الحمد هو أبلغ الكلام وأصدقه ( أحق ما قال العبد ) لأنك وصفك للخالق بالكمال والإجلال لا يتطرق إليه شك ولا تدخله المبالغة لأن الله يستحق هذا بخلاف غيره من الخلق .
جاري تحميل الاقتراحات...