١) الطقس هذا اليوم رائع غيثٌ و رعد بساعات الفجر..قاطعه بهدوء هتان بالبكور.. ورذاذ مستمر.. تغازله على استحياء شمس خجولة.. جميل طقس اليوم ذكرني بقصة حصلت لي الصيف الماضي عندما كنت اقضي شهر اغسطس في مدينة لندن ..
٢) الحقيقة بأنني لا أحب لندن..لكن بعد ان مملت من قضاء الصيف من كل عام متنقلاً ما بين لوس انجلوس و ميامي قررت الاتجاه للكئيبة لندن من باب التغيير..
في اليوم الثالث لي هناك تلقيتُ رسالة من أحد الأصدقاء نسيتُ من هو ولكن اتذكر انه صادف ان كان هو الاخر يقضي صيفه هناك..
في اليوم الثالث لي هناك تلقيتُ رسالة من أحد الأصدقاء نسيتُ من هو ولكن اتذكر انه صادف ان كان هو الاخر يقضي صيفه هناك..
٣) اتفقنا على اللقاء بأحد مقاهي شارع (الهارودز) .. و الذي يُشعرك السير فيه خلال شهور الصيف بأنه قطعة من العليا خُلطَ به افنيوز الكويت ودبي مول..غير أن عددهم هنا اكثر بقليل..في طريقي لمقابلة صديقي كنت أسير بين امواج الخليجين ..قاصداً المطعم بأذني سماعة و استمع لأغنية ..
٣) (صوتك يناديني) ولكن على إيقاع أغنية (وحدة بوحدة)..ربما كان اللحن خاص بأغنية للراحل شعبولا..والتي هجا بها الكيان الصهيوني وحدد بها موقفه رحمه الله.. وصلت إلى المقهى قبل صديقي أوقفت فنان العرب بلا استئذان وقاعطت حديثه لأتحدث إلى نادل المطعم الإنجليزي..
٤) طلبت توفير طاولة تطل على الشارع.. للاستمتاع بالجو او ترقبا لأي شجارٍ مشوق قد يحدث والذي يكاد لا يمر يوم صيفي إلا وقد دارت به معارك ومواقف للخليجين.. طلبت كوبَ قهوة أمريكية ..لعلها تأخذني إلى هناك..كما اشربها عادة بالحليب وان تكون مرة..
٥) وضعت سماعة الهاتف بأذني ..بعد أن أكدت على النادل بإضافة الحليب..وانطلقت بالنظر في وجوهٍ مألوفة..يوجد منها الكثير بالرياض التي غادرتها هارباً..وسمحت لمحمد ان يكمل ما بدأ..فانطلق يصدح بأذني بقوله.."ريانة العود نادي الليالي تعود"
٦) ترك محمد عبده حديثه مع الريانة وبدأ بمخاطبتي قائلا "بوجهي الي ضيعته زمان" فجادت عيني بدمعة.. لا اعلم ما سبب تلك العبرة...ولكنه هيج بي شيءٌ دفين..ربما اراد الانتقام لقاء ما فعلت به عند باب المطعم.. وقرر رد اعتباره بتنقيض جروح بي يعلمها..
٧)صارحني واجهني بضعفي وبحقيقة هروبي من ميامي إلى لندن اخرج مني دمعة اخرجت معها كثير مما قد دُفن بي لأعوام ليتني لم اوقف آلاغنيةولم اتحدث الى موظف المطعم ليتني اعتذرت عن هذا الموعد ليتني ذهبت الى لوس انجلوس بدلا من هنا ليتني قضيت الصيف بأبها فقد اخبروني انها ابرد من لندن هذا العام
٩) فما أبقيت ولا اذريت من حثالة قاموسي..إلا عليه أنزلتها من الشتائم بكلا اللغتين..انتقمت لدمعتي من المطرب الذي أبكاني..بذلك الشاب النحيل..ذو البشرة البيضاء والشعر الأصفر..ولم يؤثر ولم يجمح غضبي اعتذاره..ولم اهداء بتكرار الأسف..بل كانت كل كلمة اعتذارٍ تضرم غضبي اشتعالاً..
١٠) في الواقع أنا لست متأكداً ان كانت ثورتي من الغناء..ام الفنان..أومن ألم جرحي الذي نُقض؟ أو ندما على إسكاتي للرجل العربي..أم تأخر صديقي عن موعدنا قد يكون غضبي من النادل عندما أوقف توبيخ ذاتي لنفسي..وأوقف جلدٌ وتأديب انتظره منذ زمن.. ولربما كانت لندن الكئيبة هي السبب..
١١) لازال المسكين يعتذر ولا زلت أمطره بما في جعبتي من الشتائم حتى قلت له بطريقة يفهمها بلغته "اذهب إلى الجحيم بينما بلغ به الاحترام ان بدأ بالاعتذار مني باللغة العربية او السعودية بالأصح..!
١٢) لقد تحدث الرجل البريطاني يعتذر مستخدماً اللهجة المحلية الجنوبية و اخجلني بعد أن قال لي "كل يومك نوم لا صلاة ولا عبادة قم جب فول وخبز" !!
نسي لون شعره الأصفر و العيون الزرقاء لم يعر اهتمامًا للشارع الذي أمامنا فجميعها لا تؤهله للنطق بما قال!!
نسي لون شعره الأصفر و العيون الزرقاء لم يعر اهتمامًا للشارع الذي أمامنا فجميعها لا تؤهله للنطق بما قال!!
١٤) كيف يتحدث هذا الأرعن بصوت والدتي؟
وأخفى ملامحه من أمامي وجه امي الغاضب بالكاد أميز ملامحه لظلام الغرفة..تلاشى المطعم و الزبائن فروا خوفاً من غضب أمي وشارع الـ.. ابتلع الخليجين و لندن ابتلعت الشارع الذي نسيت اسمه ..
وأخفى ملامحه من أمامي وجه امي الغاضب بالكاد أميز ملامحه لظلام الغرفة..تلاشى المطعم و الزبائن فروا خوفاً من غضب أمي وشارع الـ.. ابتلع الخليجين و لندن ابتلعت الشارع الذي نسيت اسمه ..
١٥) ولم اكن بالرياض بل كنت أغط بنوم عميق في (الديرة) بقرية في اقصى جنوب المملكة .. غسلت وجهي من النوم العالق به وغسلت ملامح المارين والنادل..رأيت لندن تتسرب مع المياه بفتحة التصريف..
١٦) بطريقي لشراء ما طلبت أمي بعد إن ابتلعت الدولة العظمى بغضبها..
كانت درجة الحرارة حينها قريبة من تلك التي شعرت بها في لندن تشارف نهاية السادسة والأربعين لهيباً مئوي والغبار يأكل من مقدمة السيارة التي كنت اسير بها بنفس درجة الحرارة..
كانت درجة الحرارة حينها قريبة من تلك التي شعرت بها في لندن تشارف نهاية السادسة والأربعين لهيباً مئوي والغبار يأكل من مقدمة السيارة التي كنت اسير بها بنفس درجة الحرارة..
١٧) كان المسجل قد توقف ليلة البارح على أغنية (صوتك يناديني) قبل أن أتسلل للبيت متأخراً خشية ان يشعر أبي بعد أن انسحبت من مجلسه بالتاسعة متعذراً بالنوم.. استكمل الفنان ما توقف عنده البارحة بقول "بوجهي الي ضيعته زمان"
فلم يحرك بي ساكناً وربما سمعته يقوله
"بوجهي الي امتلى غبار"
فلم يحرك بي ساكناً وربما سمعته يقوله
"بوجهي الي امتلى غبار"
١٨) ولو انني بكيت الف دمعة لما أخبرتكم بها فأنا في الديرة ولم أعد في بريطانيا ولكل مقام دمعة و لكل مكان (سيناريو)..
اطمأنيت ان اللحن كما هو والإيقاع لم يختلف وجمال الطرب هون عناء المشوار فقبح الله شيطاناً وسوس لي بما سمعت من نشاز وسحقًا للندن تحرف جمال الأغاني العربية الأصيلة..
اطمأنيت ان اللحن كما هو والإيقاع لم يختلف وجمال الطرب هون عناء المشوار فقبح الله شيطاناً وسوس لي بما سمعت من نشاز وسحقًا للندن تحرف جمال الأغاني العربية الأصيلة..
١٩) وصلت للمحل وبيدي علبة فول وبرأسي أسالة تجول..اي غبي تلاعب برائعة البدر ومحمد؟ لماذا اخترت تلك الطاولة بالمطعم؟ كيف تحدثت الإنجليزية بطلاقة؟ أنا لا يمكن ان اشرب الحليب..
فلماذا طلبت قهوتي بالحليب؟ ما سبب عدولي عن ميامي؟ وأين تقع؟
فلماذا طلبت قهوتي بالحليب؟ ما سبب عدولي عن ميامي؟ وأين تقع؟
٢٠) هل صحيح بأن لوس انجلوس التي كررت زيارتها كل صيف قريبة من شرق اسيا؟
وأي جرح تحدثت عنه بالحلم؟ هل كان خسارتي (بالبلوت) الليلة الماضية!..
وأي جرح تحدثت عنه بالحلم؟ هل كان خسارتي (بالبلوت) الليلة الماضية!..
جاري تحميل الاقتراحات...