أمجَــاد
أمجَــاد

@classic_girl96

14 تغريدة 3 قراءة May 20, 2020
سلسلة التغريدات القادمة بعنوان "منزل جدّتي"
*تنويه: هذهِ السلسلة ليس لها أي علاقة بالموسيقى 🚫🎶
منزل جدّتي الذي بالرغم من ضيق مساحته يتّسع للجميع، والجميع الذين بالرّغم من كثرتهم يشعرون بالطمأنينة والسكينة داخل أسوار هذا المنزل
أمام مدخل منزل جدّتي توجد شجرة الليمون التي تُعطي ثمارها بكل كرم للجميع، والجميع يتناولون ثِمارها بكل حُب مع كل وجبة غداء
حول منزل جدّتي تنبُت الأزهار، ولم أزَل أتساءل إن كانت قد نمَت بسبب هطول المطر؟ أم أنّها نبتت في قلب جدّتي ثم امتدّت حتى نمَت حول منزلها؟
ينحدر الطريق من منزل جدّتي ليؤدي إلى البُستان، حيث يوجد التين والعنب والماء الجاري وأطيب الثّمار
وبجانب البُستان تقِف بكل شموخ سيّارة جدّي عليه الرحمة، ذلك الجماد الذي لشدّة حنينه وحُبه لصاحبه الراحل، اخترقَت النباتات قسوته، وأقامت لها بين شقوقه منازلاً وبيوتاً...
فوق منزل جدّتي يوجد السطح الذي يحتوي على أرجوحة عُمرها يزيد عن الـ٣٠ عاماً، ولا زالت تحتضن وتُسعِد الجميع، كِباراً وصِغاراً بكل حُب، تماماً كجدّتي 💛
وفي كُل بداية مساء تجتمع القطط والحيوانات والطيور حول منزل جدّتي، يعلمون أن صاحبتهم لا ترمي الزائد من الطعام، بل تجمعهُ لتقدمهم لهم في كل ليلة
وفي كل ليل، تفتح "البلكونة" أبوابها لنا، تستقبلنا بالأحضان.. تدعو الجو البارد والغيوم ليشاركونا السهر، وهُم بدورهم لا يرفضون!
ودائماً ما تحتضن "البلكونه" موسيقانا وأُغنياتنا وأكواب قهوتنا المُمتلئة منها والفارغة، كما تضُم أحلامنا وأُمنياتنا وأحاديثنا المُملة والمُتكررة في كل مساء بلا كلل أو ملل
وعندما يُخيّم علينا الليل ويحين موعد النوم، فمنزل جدّتي بالرغم من أنه لا يحتوي سوى على غُرفتيّ نوم اثنتين، إلا أنه يحوي الكثير من الوسائد والأغطية، وعلى الرغم من ضيق مساحته فإنّه يتسع للجميع.. والجميع ينام مُرتاحاً وهانئاً رغم الازدحام.. فقط في منزل جدتي
منزل جدّتي على الرغم من تشققات جدرانه سيظل المنزل الأجمل والأكثر دفئاً بنظري، لأنه لا يلفظ أحداً، ويظلّ يستقبل الجميع بكل شوق مهما كبروا ومهما تباعدَت خطواتهم
نهاية الثريد، شُكراً لكل من قرأ للأخير 💛

جاري تحميل الاقتراحات...