رَوابي.
رَوابي.

@Rwabiall

44 تغريدة 11,471 قراءة Apr 23, 2020
و ما كنت لأفعل لولا أن الله مكّنني، فالحمد لله عند البدء وحين الختام، الحمدلله على التمام ثمّ على لذة الإنجاز، اليوم رسمياً أنهيت مسيرتي الجامعية بإمتياز، الحمدلله♥️♥️?
جاء اليوم اللي اقول فيه بكل قوّه "فخوره في روابي" والله، مسيرتي الجامعية كانت عثرات، ودروس، وتجارب، خلتني أنضج كثير، صقلت شخصيتي، اختارت لي علاقاتي، مسيره طويلة على قلبي لكنها الأجمل بحياتي، كانت أيام عزيزه عزيزه أخذت من جهدي وطاقتي، لكن أثرها جميل بقلبي
تخرجت من الثانوي بنسبة 98.75 ممتاز الثانية على الصف - علمي، ماكان عندي وجهه واضحه وهدف للقسم الجامعي اللي ابغاه إلا قسم "تربية خاصة" كنت أميل لهالفئة وحابه اتعامل معهم، لكن بحكم الأقسام بجامعة سطام في محافظة الأفلاج للأسف، وكانت فكرة التقديم لجامعة الرياض والسكن الجامعي "بعيده"?
كانت الأقسام المتاحه لي:
"الدراسات الاسلامية، اللغة العربية، الرياضيات، علوم الحاسب، ادب انجليزي" فقط.
كل قسم من هذي الأقسام ما أميل له رغبتاً، وكانت الاصوات اللي حولي أنتي علمي علمي أدخلي حاسب ولا رياضيات تستهبلين!
اخترت اخيرًا "الدراسات الاسلامية"
اعترف إني اخترته وقتها "محتده" ما قريت عنه كقسم ولا خذيت خلفية وكانت هذي الخطوة الخاطئة جدًا باختياري، كنت حاطه ببالي "بحوّل للرياض ولا للخرج" ، كان براسي حلول وخيار بديل بدون استشارة، وأقول بداخلي "بدخله أجرب"
بديت مشواري الجامعي باجتهاد، كان أول مستوى جدًا جميل بالنسبة لي بحكم أن المواد كانت تميل الى الفهم وكانت مواد عامه، مستوى شبه تحضيري ، أخذت معدل ممتاز وكملت الى المستوى الثاني بكل حماس بدون ما اعرف وش بيواجهني من طبيعة مواد ومحتوى وخطة!
المستوى الثاني بدأ الموضوع يكون أكثر جديّه والمواد صارت اغلبها علم نفس وتربوية ، كان شيء جديد عليّ بحكم أني مادرسته في الثانوي، فحسيت بصعوبة الحفظ الحفظ، أحفظ اشياء فيها فلسفه كثيره، بس لازم احفظها، مُرهق الموضوع!
في هالمستوى بعد محاولات كثيرة، أهلي اعطوني الاذن احوّل للخرج مع أخوي لقسم تربية خاصة، فكنت مرّه متحمسه للموضوع للحد اللي رحت لجامعة التربية بالخرج وسألت عن المعدل للتحويل وعن المواد اللي راح يتم معادلتها وحتى عن اسماء دكتوراتي، كان هالشعور عظيم جدًا!♥️
بلغوني الكلية أن القبول بتربية الخاصة راح يكون أقل معدل 4.50 ورغم صعوبة المستوى عليّ ونزلت في المعدل إلا أني جبت 4.50 فعلاً! وكنت طايره من الفرح، وجاء وقت التحويل وحوّلت من قسم الرجال،سافرنا بالإجازة للشرقية وكانت طول أيامي هناك مشغول بالي "انتظر القبول"
رجعنا، بالعادة يكون الرد في ملفك الاكاديمي لكن جاني اتصال من جامعة الخرج:
"مرحبا روابي، حبينا نبلغك أن معدل القبول لقسم التربية الخاصة تم رفعه قبل التحويل من 4:50 إلى 4:75 ....الخ المكالمة اللي نسيتها"
صكيت الاتصال وأنا حاسّه بيأس! باب أمل وتقفل
بتسألوني صحت؟ إيه صحت دموع☹️?
كانت اجازة طويله عليّ مره من التفكير وإيش الحل وإيش الخطة البديله ووو!
انتهت الاجازة، بدأ المستوى الثالث، واستمريت دراسة بنفس القسم، تعرفون شعور اللي معاد يهمك ارتفاع المعدل أو نزوله لأن "مافيه هدف ببالك" هذا شعوري وقتها...
المستوى الثالث مازلنا ناخذ المواد العامة، الى الان ما أحس أني تخصصت أبداً، خذيت ثلاث مواد تخصص فقط اللي هي: حديث1 عقيدة1 قران1، وماكنت شاده حيلي كثير، نزل معدلي الى 4.34 للأسف وشعوري غير مُهتم.
بعدها مستوى رابع أخذنا مواد تخصص مع "مواد نفس" ومازلت على مستوى الاجتهاد المتوسط، حاسه بشعور أني جالسه أدرس قسم ماعرفه، ماعرف ايش بكون ماعرف ايش بيواجهني، ماشيه تايهه حرفياً، مدري وين بوصل، وبعدين!
خلصت 4 مستويات (سنتين) كاملة! هالسنتين كانت محالاوتي فيها كثيرة، كنت اجتهد لأني ماحب شعور الفشل ابداً، كنت احاول اتسلى بالمشاركة بأندية الجامعة وفرق تطوعية وسوينا هالفريق @atta10_ برامج وبنات فعلاً عطاء♥️
في هالقروب التطوعي تعرفت على بنات تعلمنا سوا معنى التطوع والعطاء والخير بدون مقابل ورحلات ممتعة خارج الافلاج، هالسنتين كوّنت صداقات جميلة كانت مصدر القوّه أني اكمل وأجي الصبح بحماس وانبسط، كانت أيام عزيزه جدًا معهم، حتى لو مابقينا سوا إلى اليوم، مازلت اذكرها بقلبي ولا انكرها♥️
بعد هالسنتين في المستوى الخامس قررت اعتذر عن الجامعة، حسيت بشعور يضغطني من جوّا، بشعور "غير مرضي"، كنت احتاج أجلس مع نفسي استوعب مستقبلي، كنت ملخبطه رغم كل السعادات بأيامي الجامعية، كان هالقرار مفاجئ للكل لأني اتخذته لحالي بدون رأي أحد..
"اعتذرت ترم.. ثم أجلت ترمين ورى بعض"
يعني سنة ونصف، اقولكم وش سويت فيها؟
حطيت ببالي أنا بغير قسمي "اياً كانت الطريقة"
ولازم اسعى لهالشيء واقنع أهلي وووالخ..
ماقولكم عن كم الكلام والانتقادات اللي اسمعها من الاقارب والاصحاب عشاني اعتذرت، بس ماكنت أهتم، اسمع واطلع على قولتهم ?
لأني فعلاً مو محتاجه اشرح نفسي لكل أحد واقنعه، احترم رايهم ومحبتهم وحرصهم واقول
"أن شاء الله بكمل اذا جاء الوقت المناسب"
في هالسنة والنصف أخذت دورات تدريبية اونلاين عن طريق "هدف" @HRDFNews ، حاولت أتعلم اللغة الانجليزية ومازلت في عداد المحاولة، كنت من متدربين كوتش ماجد العتيبي @nwmcenter وكان نقطة التحول في حياتي تجاه العادات الصحيّة والأكل والرياضة.
في هالسنة والنصف قدّمت للمرة الأولى دورة بسيطة عن انتاج الفيديوهات القصيرة مع جمعية بشرى الخيرية بمحافظة الأفلاج @jboshralhuda ، وكانت تجربة جميلة معاهم.
طورت هواية لي كنت أحبها من الثانوي، اللي هي "انتاج الفيديو" بديت أكبّر الموضوع خطوة خطوة
وبديت اكوّن قروب متعددين المهام والهوايات، اشتغلت مع اشخاص كثير، وجهات مره كثيرة بالمملكة ، وفخورة بهالقرار جدًا وإلى الأبد♥️
قراري هو موڤيك @moviekgroup، من خلالها عرفت ادير الأعمال، عرفت اتعامل مع انواع الناس، عرفت اتعامل مع المال والتسعيرات والتفاوض، علمتني موڤيك اشياء كثيرة ماكنت حاطه ببالي أني بتعلمها بيوم، ومازلت أشوفني الى اليوم أني بالخطوة الاولى والبداية وسأسعى..
سنة ونصف مع موڤيك أقدر اقول فعلاً كانت ناجحه! كنت اشوف النجاح قدام عيوني، انبسطت بالعملاء وفريق العمل، العمل كان "اونلاين" إلا أن الثقة فيني منهم كانت كبيرة جدًا، وهالشيء خلى مني شخص صلب وقوّي فعلاً♥️
سنة ونصف مع موڤيك غيّرت توجهي وميولي، غيرت رغباتي وتفكيري، كنت اقولها بكل رضاء "سنة ونصف" كانت خيره لي، خير كثير ولله الحمد، كانت تجربة عظيمة صقلت شخصيتي.
خلال هالسنة ونصف، سويت حساب بتويتر "تطوعي لخدمة المستجدين" طلاب وطالبات جامعة سطام، اجاوب على استفساراتهم من مصادر موثوقه، واعطيهم كم نصيحة جربتها وأغرّد بالاخبار المهمة، صار له سمعه كبيرة بين الطلاب وصارو يتابعوني ادارة الجامعة والدكاترة??
خلال هالسنة ونصف، انتهت علاقات كثيرة بحياتي وبقي بحياتي "الاصدقاء"، تعلمت تفاوت العلاقات وكيف اتعامل معها، تعلمت التوازن بكل شيء، تعلمت كيف أكون عقلانية في أمور وعاطفية في أمور أخرى، تعلّمت اجتماعياً كثير.
انتهت السنة والنصف بإنسحابي من جامعة سطام بن عبدالعزيز وقبولي بجامعة الإمام محمد بن عبدالعزيز في كلية العلوم الادارية، قريت عن قسم ادارة الاعمال كثير كثير وحبيته أكثر لما مارست بعض الامور الادارية في موڤيك فكان هو قراري♥️
كان قبولي الترم الثاني مباشرة، هذا الترم هو بداية فترة مرض اَبوي الله يرحمه ودخوله للعناية المركزه، تعبه اربك جميع أمور حياتنا، شعور أن الركن الأساس بحياتك ضعيف "ضعفنا كلنا معه والله "، كانت الأمور متلخبطه، دخلت الموقع وأجلت هالترم وأنا اقول (لعله خير ياروابي)
وبدأت فترة مرض الوالد الطويلة ومناوباته على المستشفى بكثره، ودخوله للعناية المركزة على فترات، ومناوبات أخواني عنده، هالفترة طوّلت حتى أني "أجلت الترمين اللي بعده" لأن الظروف هذي تحكم على سكني بالرياض والدراسة، وكان الظن السنة الجديدة اللي بعدها أكيد بإذن الله ببدأ اداوم، عند اخوي
في الإجازة الصيفية في شهر 10 بالضبط، راح عنّا أحن وأكرم شخص بحياتي، راح اللي كنا ننتظر عافيته وشفاءه ورجوعه، راح الغالي أبوي الى الجنة بإذن الله ورحمته، هالخبر كان مفاجئ لنا وماكنا ننتظره ولا نفكر فيه حتى، ولوّ كان تعبان بنظر الجميع، حنّا كنّا ننتظره بكل شوّق وفقد..
من بعد أبوي، كل الأمور تغيرت، والظروف تبدلت، والحال اختلف، فقدنا أساس البيت، وسندنا للقوة، فقدنا من أكرم علينا بحنانه وماله، وكنّا حنا البنات عنده بمكانه مختلفه بكل ماتعنيه هذه الكلمة♥️
تعسّر موضوع دراستي بسبب المسكن وغيره من الأمور، كان كل ذلك والجامعة تنتظر مني الدوام بعد الاجازة لأني ماقدمت ولا حركة اعتذار بسبب انتهاء الحركات الاكاديمية المتاحة لي.
بالاضافة أن جامعة سطام اتاحت لي فرصة الرجوع لاكمال ماوقفت عليه خلال (سنتين) من فصل الاخلاء، فكانت هذي من ضمن الخطط الاحتياطية، كنت مفكرة في حالي من جميع الجهات والظروف عشان ما انهار و اضعف لو حصل أي تعثر لي لأي ظرف، وما أعيد الخطأ
بعد التفكير بوضعي استلمت لحقيقة "ياروابي الظروف ماتسمح تدرسين ادارة اعمال" لازم ترجعين للخطط الأخرى لأن (الوقت مو من صالحي)، استخرت، وأخذت استشارة مع د.وافي @Dr_Wafy عن وضعي الاكاديمي وعن قسمي السابق لو رجعت له، عن هدفه ومستقبله♥️
من كلامه عرفت أن الحل الوحيد للشهادة الجامعية مع الظروف اللي اواجهها هو أكمال دراستي "بحُب، بشغف" أنو اصنع الشغف بنفسي داخل هالقسم وأحدد الهدف الأقرب لقلبي، والتفت للشيء المحبب وما أسمع لأحد، اسمع لداخلي وبس..كان هالكلام بالنسبة له استشارة يقدمها، لكنها بالنسبة لي جبر عثرات وقوة.
رجعت اقرأ عن قسم الدراسات الاسلامية والخطة الدراسية له والمواد، رجعت اقرأ تغريدات ناس يحبون هالقسم فعلاً وكيف يظهرونه بطريقة اخرى!♥️ قرأت عنه وكأني مستجده للتوّ راح تبدأ طريقها الجامعي لأول مرة! وبسم الله يلا روابي قُوو
سويت إخلاء من جامعة الإمام (كلية العلوم الادارية) ورجعت سويت اعادة قيد لجامعة سطام (كلية العلوم والدراسات الانسانية) ، كملت من المستوى الخامس وكان معدل 5 الفصلي بين عيوني، كنت أبغى ارفع التراكمي واعوض عن كل ترم ماستشعرت فيها قيمة هالقسم♥️
اكملت مسيرتي الجامعية بكل اجتهاد بدون صديقاتي حرفياً، لكنّي كنت قويه تجاه كل هالأمور، انضميت للاندية الجامعية وأسست قروب تطوعي
@ataa_psau مع بنات جميلات جدًا، اخترت الأسم مرة ثانية لأني أحب قيمة وشعور العطاء
كوّنت علاقات جديدة، وصداقات مميزه، وتجارب كثيرة، كملت وأنا "بكامل ارادتي" ، تم ترشيحي عضوة في المجلس الاستشاري للجامعة، ما ابالغ لما اقول والله أني اشوف مشاعر الفخر والحُب بعيون دكتورات القسم ورئيسة القسم لي، وكانوا هُم والله من الأسباب لمحبتي لهالقسم
يقولون لي"يوم قريب بتنافسينا أماكنّا يا روابي"
وبإذن الله يصير هاليوم وأكون عند حسن ظنهم وظني، امنت بأن "الشغف يُخلق بإرادتك أنت"، أنت من تقرر أين المكان المناسب لشغفك، لأن هناك معادلات وعثرات لايمكنك تجاوزها، فلا تتبع شغفك كما يقولون، بل أخلقه أينما تريد أنت.
رئيسة القسم د.غادة تقول وهي حزينة:
"تمنيت ياروابي تكونين من قائمة مرتبة الشرف"
لأن معدلي ممتاز ولكني "تجاوزت المدة النظامية" فما تشملني المرتبة لهذا السبب فقط، اقولها بإبتسامة: أنا اللي اعطي لنفسي هذي المرتبة بكل فخر يادكتورة♥️
"لا يمكن لإنسان أن يحمل في صدره كل ذلك بمفرده ، لكني فعلت، ممتنة لقدرتي على التعايش والإكمال في هذا الخيار، واستنتجت إن كل أمر وضعت فيه ماكان لي إلا خير ويعود علي بفائدة"
أخيرًا أقول: أنا ولله الحمد اليوم خريجة من كلية العلوم والدراسات الإنسانية - جامعة الأمير سطام، قسم الدراسات الاسلامية، بمعدل ممتاز.?
فخورة بنفسي لأني تخطيت كل هذه الرحلة لوحدي، دون أن اشكي وأبكي لأحد، فخورة لأني لم اُشعر احد بما مشيت فيه من عثرات وجعلتهم يروّن انجازاتي فقط، فخورة لأني كنت قوية في تعثري وقيامي، الحمدلله أولاً وأخيراً.♥️

جاري تحميل الاقتراحات...