د/احمد ابوحفاش
د/احمد ابوحفاش

@Drahmadza

17 تغريدة 49 قراءة Apr 17, 2020
نظرا لكثرة التساؤلات عن كثرة ظهور ادوية جديدة خصوصا في علاج مرض #كورونا - #كوفيد-19 وخطورة تجريب الأدوية على المرضى ومدى خضوع هذه الأدوية #لأخلاقيات_المهنة ومتى نكتفي بعلاج واحد وفعال، فإنني قررت اكتب هذا #الثريد عن كيفية اكتشاف أدوية جديدة وكيف يتم اعتمادها من منظمات
وكيف يتم اعتمادها من منظمات الأدوية العالمية مثل ال FDA# الأمريكية والسعودية والأوروبية وغيرها
فهناك خمسة مراحل تجريبة لابد أن يمر عليها اي دواء قبل ان يتم اعتماده وهي كالتالي:
المرحلة ما فبل #السريرية:
تتم هذه المرحله في #المختبرات على #الخلايا_المزروعه وفي #انابيب_الاختبار او على #حيوانات_التجارب
والهدف هو معرفة درجة الامان والفاعلية والجرعة اللازمة حيث يتم تجربة جرعات مختلفة ومعرفة الجرعة السامة ومدى تاثيرها السلبي
المرحلة الاولى
وهي اول مراحل تجريب الدواء بالبشر
ويتم تجريبها على اشخاص اصحاء بحدود ٢٠-١٠٠ شخص
ويتم تقييم الدواء من حيث الامان ومعرفة الاثار السلبية على الجسم وافضل جرعة مناسبة وتتم تحت مراقبة كاملة من فريق طبي متكامل وفي مراكز بحثية متخصصة
وبالعادة تكون الجرعة المجربة جزء صغير من الجرعات التي جربت في حيوانات التجارب
في بعض الاحيان لايتم تجربة هذه المرحلة في اشخاص اصحاء ويتم الانتقال للمرحلة التالية مثلا:
حالات الاورام السرطانية المتقدمة
حالات الايدز
عند فشل جميع الادوية المعروفة
لوجود
لوجود مرض قاتل وانعدام الادوية المناسبة كما هو الحال هذه الايام مع مرض كورونا - كوفيد19
قبل البدء في هذه المرحلة يجب اخذ الاذونات من الهيئات الطبية المختصة ولجان اخلاقيات المهنه
بعد تقديم نتائج التجارب المختبرية ومعرفة الجرعات الامنة وسلامة الدواء ومفعولة
المرحلة الثانية
بعد معرفة اضرار العلاج والجرعات المناسبة يتم تجربة العلاج على عدد محدود من المرضى بحدود ٢٠٠ مريض قد تزيد او تنقص لمعرفة فاعلية الدواء في علاج المرض المحدد كذلك التاكد من سلامة الدواء وخلوه من الاضرار على الجسم وذلك استكمالا لما تم في المرحلة السابقة
يجب اخذ موافقة المرضى وموافقة الهيئات الأخلاقية الطبية في مكان عمل التجربة
وتتم هذه الدراسات عبر طريقتين
الطريقة الاولى: وتعرف بالحالات المتسلسلة
Case Series
يتم علاج مجموعة من المرضى ويتناولون العلاج المحدد مسبقا ومتابعة مدى الاستفادة من الدواء وماهي اضرار المرض
مدى الاستفادة من الدواء وماهي اضرار المرض عيب هذه الطريقة ان النتائج تتأثر نفسيا برغبة المريض والمشرفين على الدراسة ولهذا لا تعتبر دقيقة او محايدة
والطريقة الثانية وتسمى #دراسة_عشوائية_منضبطة Randomized Control Study RCS
باختيار مجموعتين من المرض متشابهين في عدة عوامل كالعمر
في عدة عوامل كالعمر والجنس والوزن وحدة المرض وتعطى مجموعة الدواء تحت الدراسة وتعطى الاخرى مادة غير فعالة ولا يعرف احد من المرضى او المشرفين على الدراسة من اخذ الدواء ومن اخذ المادة غير الفعالة ثم تسجل النتائج والاضرار وبعد ذلك يتم كشف التفاصيل ومن تلقى العلاج وهل كان هناك فرق في
وهل كان هناك فرق في نسبة التحسن وكمية الأضرار
هذا النوع من الدراسة اكثر مصداقية واكثر دقة من غيرها
طبعا يتم في البداية أخذ عينة صغيرة من ١٠-٢٠ مريض وينظر في نتيجتهم اذا كان الدواء يصنع فرقا اقل من ٢٠- ٢٥٪ مقارنة بعدم العلاج فانه يتم الاستغناء عن الدواء المجرب وايقاف التجربة
عموما اغلب الدراسات تتوقف في هذه المرحلة
فقط اقل من ٣٠٪ من الدراسات في هذه المرحلة تنتقل للمرحلة التالية
المرحلة الثالثة
والهدف هو اختبار تأثير الدواء الجديد في المرضى على نطاق واسع
وتكون دراسة عشوائة منضبطة في عدة مراكز طبية
وتشمل ٥٠٠ - ٢٥٠٠ مريض حسب توفر الحالات والهدف ان تكون دراسة نهائية ومؤكدة للدراسات المبدئية السابقة
وهذا النوع من الدراسة هو الأكثر كلفة واستهلاكا للوقت ولكنها اكثر مصداقية حيث يتم بعدها إرسال الدواء للأسواق.
تقريبا 50% من التجارب تفشل في هذه المرحلة ويتم استبعادها
ويمكن للأدوية المعروفة مسبقا وتم استعمالها بنجاح ان يتم تجربتها ابتداءا من هذه المرحلة لعلاج أمراض أخرى
المرحلة الرابعة
وهي مابعد تسويق وصرف العلاج في المستشفيات وغيرها وفيها يتم متابعة الجوانب السلبية للعلاج فإذا ما ظهرت اي أضرار خطيرة يتم سحب العلاج من الأسواق
بعد ان شاهدنا مدى الصعوبة في اعتماد الادوية عالميا سنعلم لماذا لا يلقي الاطباء اهتماما للطب الشعبي او البديل او الاكتشافات التي يعلن عنها في الدول التي لا تملك نظاما صحيا متكاملا وفعالا
السبب ببساطة انها لا تخضع لمثل هذه الشروط ولا تمر بهذه الإجراءات والمراقبة الدقيقة المعتمدة من المنظمات العالمية للأدوية
بهذا نختم ونسأل الله لنا ولكم العافية

جاري تحميل الاقتراحات...