قانون الإفلاس الجديد هو قانون أجنبي مستورد وكان أحد سبل إنقاذ الشركات والبنوك والمصانع بعد أزمة 2008 وقد حقق نتيجة في المحافظة على إستمرار عملها والبقاء في السوق لضمان الوظائف وحماية المجتمع والإستفادة من الضرائب وحماية حقوق المستثمرين ولذلك فهذا القانون غير مرتبط بالأزمة الحالية
ولكن يتم إستغلال الأزمة الحالية لتحويل القانون إلى ضرورة ملحة بسبب تداعياتها على الشركات مع إقحام المشروعات الصغيرة لإضفاء الصبغة الشعبية على القانون ولذلك يجب على المختصين بالإقتصاد والقانون تفنيد القانون بشكل موضوعي وبيان الإيجابيات والسلبيات لتخفيف الضرر قدر الإمكان لأنه من
الواضح أنه سيتم إقراره والمجتمع لايثق بمجموعة من النواب يفتقدون أدنى درجات الثقافة التشريعية وصياغة النصوص القانونية وكل غايتهم التفاخر بعدد معاملات العلاج بالخارج وعدد مقاعد القبول بالكليات العسكرية وعدد المناصب القيادية التي حصلوا عليها لفئة معينة لزيادة عدد قواعدهم الإنتخابية
ونطالب مكاتب المحاماة بتقديم دراسات فنية تفند هذا القانون وماهي المقترحات التي تعالج مثالب القانون ويعتبر جزء من التسويق للمكتب بأسلوب مهني بدلا من الدعاية خلال الإعلان عن كسب أحكام قضائية لصالح تاجر مخدرات أو فاشنستا أو من يدعي التدين ويشق الوحدة الوطنية مدعيا حرية البحث العلمي
إجراءات الإفلاس موجودة في قانون التجارة والشركات ويصل عدد موادها إلى ما يقارب 200 مادة ولكن القانون قديم ويحتاج إلى مواكبة التطور للمحافظة على إستمرار النشاط التجاري وتقليص فترة العلاج لعدة مواضيع مثل التسوية الوقائية وإعادة هيكلة الديون والتصفية النهائية مع ضمان تسديد المديونية
وبموجب قانون الإفلاس الذي يعتبر إجراء تنظيمي يحفظ حقوق المستثمرين ويضمن عدم خروج الشركة من السوق سيتم إنشاء وحدات إدارية ومحاكم خاصة بموضوع الإفلاس وتكون الإجراءات تحت الإشراف القضائي لتقدير ماهي الحلول التي تضمن حقوق الشركات والمستثمرين والمساهمين وكان الإفلاس بالسابق يقتصر على
البنوك والشركات الإستثمارية ولكن بعد إقرار هذا القانون في مجموعة من دول المنطقة لتحسين بيئة الإستثمار فيها مما شكل ضغط على دولة الكويت ومنافسة في جذب الإستثمار الخارجي ولذلك تم تقديم القانون من خلال مشروع حكومي والهدف من ذلك سرعة إقراره لأنه القانون المقدم بصورة المشروع الحكومي
يتم إحالته إلى اللجنة المختصة بشكل مباشر ومستعجل ولا يمر في اللجنة التشريعية لدراسته من الناحية الدستورية كحال المقترح بقانون الذي يقدمه النواب والسبب أنه تم دراسة الجوانب الدستورية من خلال إدارة الفتوى والتشريع والإدارات القانونية المختصة بنفس المجال لكن هذا القانون يثير الشكوك
خاصة في طرق التسوية الوقائية وإعادة هيكلة الديون ويوجد مختصين في كيفية التعمد بجعل الشركة تصبح مفلسة (تفالس) أو التدليس بتقرير المركز المالي أو الإتفاق بين الدائن والمدين وهو مايمكن أن يحول القطاعات الحكومية إلى ضرورة الخصخصة بسبب عدم قدرتها على الوفاء بالإلتزامات المترتبة عليها
القانون يتكون من 297مادة ومن الطبيعي أن يكون له الكثير من الإيجابيات ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل وإقرار اللائحة التنفيذية لاحقا ولذلك يجب على المختصين تفنيد القانون بشكل موضوعي والمساهمة في تقليل الضرر قدر الإمكان لأن المواطن لايثق أبدا بنائب قاعد ياكل حب أثناء مناقشة أزمة صحية
في القوانين السابقة تصل إجراءات الإفلاس إلى سنوات وتكون النتيجة إما التسوية أو الإفلاس والخروج من السوق ولكن في القانون الجديد تم تحديد فترات زمنية تلزم الإدارة واللجنة والقاضي في البت بالموضوع خلال أشهر محددة وهو ما يضمن العلاج السريع والمحاولة قدر الإمكان على البقاء في السوق
وكذلك يتحدث القانون عن مجموعة عقوبات جزائية مثل الغرامات قبل الوصول إلى عقوبة السجن ويعتبرها الإقتصاديون ميزة أساسية في جذب الإستثمار وكذلك يعطي مهلة زمنية تعفى خلالها الشركات من تسديد الإلتزامات المالية مع إمكانية إعادة هيكلة الديون والحصول على تمويل جديد لفترات زمنية أطول
ولكن ما هو الضمان القانوني الذي يردع التلاعب والتدليس بالتقارير المالية للحصول على إعفاءات مؤقتة أو إعادة الحصول على تمويل جديد وكأن هذا القانون يصب في مصلحة البنوك لتقديم قروض أكثر والإستفادة من فوائد القروض للشركات
هو قانون تنظيمي لايجب أن يكون من ضمن إجراءات الحوافز الإقتصادية
هو قانون تنظيمي لايجب أن يكون من ضمن إجراءات الحوافز الإقتصادية
ظروف الأزمة الحالية جعلت من القانون يبدو كأنه من الحوافز الإقتصادية ولكن غالبا الحلول التي تقدم خلال الأزمات يشوبها الكثير من السلبيات وردات الفعل والمبالغة في تقدير سبل الإنقاذ ويجب تقدير ما هي الكلفة المالية المترتبة على القانون وحساب نسبة الإستفادة المالية على مجمل الإقتصاد
في القوانين التجارية يجب أن لا تكون العقوبات المالية قيمة ثابتة بل يجب أن تكون نسبة من المركز المالي للشركة فمن غير المنطقي أن تكون نفس قيمة العقوبة على المشاريع الصغيرة تتساوى في قيمة العقوبة المالية مع كبرى الشركات وهو نوع من التسويق لشعبية القانون وإستفادة مبطنة للشركات الكبرى
في القانون يجب أن يكون هناك شرائح مختلفة في طرق التسوية الوقائية وإعادة هيكلة الديون على سبيل المثال تحديد سقف أعلى للتسوية وعادة تكون عبارة عن نسبة بين عقود الشركة وأصولها مقابل مايترتب عليها من إلتزامات مالية وربط هيكلة الديون بفترة زمنية محددة وعدم جعلها تقديرية
قانون مريب
قانون مريب
رتب @Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...