أرخميدس العربي
أرخميدس العربي

@bodler15

10 تغريدة 35 قراءة Apr 17, 2020
عندما خرج أبو طالب في رحلته إلى الشام وكان تاجراً وتهيأ للرحيل صبَّ له رسول الله ﷺ وأخذ بزمام ناقته وقال :
يا عم إلى من تكلني لا أب لي ولا أم؟ فرقَّ له أبو طالب وقال: والله لتخرجّن معي ولن أفارقك أبداً
فخرج به معه، فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام
يتبع 2
وبها راهب يقال له #بحيرا في صومعة له، وكان أعلم أهل النصرانية، فلما نزلوا ذلك العام ببحيرا وكانوا كثيرا مما يمرون به قبل ذلك لا يكلمهم ولا يعرض لهم،حتى إذا كان ذلك العام نزلوا به قريباً من صومعته، فصنع لهم طعاماً كثيراً
يتبع 3
3- ثم أرسل إليهم فقال: إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش، وأنا أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم، وحركم وعبدكم، فقال له رجل منهم: يا بحيرا إن لك اليوم لشأناً ما كنت تصنع هذا فيما مضى، وقد كنا نمر بك كثيرا فما شأنك اليوم؟ فقال له بحيرا: صدقت قد كان ما تقول، ولكنكم ضيف،
يتبع 4
4- وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما تأكلون منه كلكم فاجتمعوا إليه، وتخلف رسول الله ﷺ من بين القوم- لحداثة سنه- في رحال القوم تحت الشجرة، فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي يعرف ويجد عنده، قال: يا معشر قريش لا يتخلف أحد منكم عن طعامي هذا
يتبع 5
5- قالوا له:يا بحيرا ما تخلف عنك أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام هو أحدث القوم سناً، تخلّفَ في رحالهم، قال: فلا تفعلوا ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم، فقال رجل مع القوم من قريش: واللات والعزى إن هذا للؤم بنا، يتخلف
ابن عبد الله بن عبد المطلب عن الطعام ! ثم قام إليه فاحتضنه، يتبع 6
6- ثم أقبل به حتى أجلسه مع القوم، فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظاً شديداً، وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده في صفته، حتى إذا فرغ القوم من الطعام وتفرقوا قام بحيرا إلى محمد ﷺ يسأله عن أحواله من نومه وهيئته وأموره والنبي ﷺ يجاوبه وبحيرا يقارن بعلومه
يتبع 7
7- وعندما تطابقت علوم بحيرا مع ماسمعه قام ينظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده فلما فرغ منه أقبل على عمه أبي طالب
فقال له:
ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني، قال له بحيرا: ما هو بابنك، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً، قال: فإنه ابن أخي
يتبع 8
8- قال: فما فعل أبوه؟
قال: مات وأمه حبلى به، قال: صدقت، ارجع بابن أخيك إلى بلده، واحذر عليه اليهود، فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شراً،
فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن فأسرع به إلى بلاده، فخرج به عمه أبو طالب سريعاً حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام.
يتبع 9
9- وزعموا فيما يتحدث الناس أن زبيرا وتماماً، ودريسا، وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم- في ذلك السفر الذي كان فيه مع عمه أبي طالب- مارأى بحيرة فأرادوا التخلّص منه فردّهم بحيرا وذكّرهم بالله وماجاء في الكتاب .
"من سيرة ابن اسحق "
قراءة ممتعة ..

جاري تحميل الاقتراحات...