تشيع بين الناس مقالةٌ فيها ذِكْرُ حديثين اُسْتُدِلَّ بهما على أن الأوبئة تُرفع بطلوع نجم الثريا. ثم ذُكِر فيها أن نجم الثريا يوافق النصف الثاني من شهر رمضان من هذا العام. ثم قُرِّرَ فيها أن هذا الوباء الذي عمَّ الناسَ يزول حينئذ.
وهذا تعليق مختصر على ذلك:
وهذا تعليق مختصر على ذلك:
ورد في باب "ارتفاع العاهة مع طلوع نجم الثريا" غيرُ خبرٍ، أشهرها خبران:
١- روى الإمام أحمد في «مسنده»، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا طلع النجم ذا صباح، رفعت العاهة».
والنجم إذا أطلق في لغة العرب فإنما يراد به نجم الثريا خصوصا.
وإسناد هذا الحديث منكر، لا يصح بحال.
١- روى الإمام أحمد في «مسنده»، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا طلع النجم ذا صباح، رفعت العاهة».
والنجم إذا أطلق في لغة العرب فإنما يراد به نجم الثريا خصوصا.
وإسناد هذا الحديث منكر، لا يصح بحال.
٢- روى الإمام أحمد في «مسنده»، عن ابن عمر، أنه حدَّث عن النبي ﷺ نهيَه عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة. فسئل ابن عمر: ومتى ذاك؟ فقال: «حتى تطلع الثريا». وهو خبر صحيح.
وبعد أنِ اتفق أهلُ الإسلام على أنَّ شيئا من دون الله لا يستقل بجلب نفع ولا دفع ضر، اختلف العلماء في معنى هذا الخبر،
وبعد أنِ اتفق أهلُ الإسلام على أنَّ شيئا من دون الله لا يستقل بجلب نفع ولا دفع ضر، اختلف العلماء في معنى هذا الخبر،
والصحيح -كما هو السياقُ، وفهمُ عامة العلماء، والمُتبادِرُ إلى الذهن للمتأمل، والذي دلَّ عليه الحسُّ والواقعُ- أن معناه:
لمَّا كان خروج نجم الثريا صيفًا في الحجاز دالا على شدة الحر؛ كان ذلك دليلا على صلاح الثمر واحمراره واصفراره.
وإذا احمر الثمر واصفر؛ فقد أَمِنَ العاهةَ -عادةً-.
لمَّا كان خروج نجم الثريا صيفًا في الحجاز دالا على شدة الحر؛ كان ذلك دليلا على صلاح الثمر واحمراره واصفراره.
وإذا احمر الثمر واصفر؛ فقد أَمِنَ العاهةَ -عادةً-.
ولذلك علَّق البخاري في «صحيحه»، عن زيد بن ثابت أنه «لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا، فيتبين الأصفر من الأحمر».
فَفي هذا الخبر بيان وجه كون زيدٍ لا يبيع الثمر إلا بعد طلوع الثريا، وأن ذلك بسبب صلاح الثمر، الذي كان سببه شدة الحر، والذي كان نجمُ الثريا علامةً عليه.
فَفي هذا الخبر بيان وجه كون زيدٍ لا يبيع الثمر إلا بعد طلوع الثريا، وأن ذلك بسبب صلاح الثمر، الذي كان سببه شدة الحر، والذي كان نجمُ الثريا علامةً عليه.
ومن أجل ذلك قال المرزوقي في كتابه «الأزمنة والأمكنة»: (لا يُقبل بالحجاز قول من ادَّعى عاهةً في ثمرة اشتراها بعد طلوع الثريا).
فالخلاصة: أن تعليق ذهاب عاهة الثمر بنجم الثريا؛ لأن طلوعه أصبح علامةً على صلاح الثمر.
فالخلاصة: أن تعليق ذهاب عاهة الثمر بنجم الثريا؛ لأن طلوعه أصبح علامةً على صلاح الثمر.
وعليه فإن القول بأن طلوع نجم الثريا دال على ارتفاع الأوبئة -عموما-: لا يصح، فلا دليل عليه صحيح يشهد له، لا من أثر ولا نظر ولا حس ولا مشاهدة.
.....
نعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما نجد من هذا الوباء ونحذر.
.....
نعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما نجد من هذا الوباء ونحذر.
جاري تحميل الاقتراحات...