د. بدر بن علي العتيبي
د. بدر بن علي العتيبي

@badralialotibi1

5 تغريدة 418 قراءة Apr 16, 2020
(1) لا علاقة للنجوم برفع الوباء والبلاء أو دفعه
وما جاء في الأحاديث من انتظار طلوع الثريا صباحاً لأنه (ميقات) زوال البرد وأول الصيف
وفيه تبعد مظنة إصابة الثمار بالعاهة
فالإسراع بجَنْي الثمار قبل ذلك يفسدها
فالعلة (وقتية) لا (نجمية) بما يتغيّر من الأجواء في الأزمنة وما يناسب الزرع
(2) وكما للشتاء من ضرر على الزرع والثمار، كذلك غالباً يكون محل الضرر بالإصابات بالأمراض كالأنفلونزا ونحوها.
ولذلك كان من السلف من يُكثر لبس العمامة لبرودة الجو حتى تطلع الثريا ثم يدعها، فالأمر أمر (ميقاتٍ) لا أمر (تأثير) على ما يعتقده أهل الضلال والتنجيم.
(3) ومن اعتقد أن لطلوع نجم أو غيابه تأثيراً في (البلاء) و(الأدواء) رفعاً أو دفعاً فقد وقع فيما وقع فيه أهل الجاهلية الأولى من الاستسقاء بالأنواء، واعتقاد تأثيرها، والتطير بها، ونحوه.
والله تعالى قال عن النجم (وعلامات* وبالنجم هم يهتدون) هداية (مكانية) و(زمانية)، ولم يقل: يستشفون!
(4) ولا يجوز رواية الأحاديث النبوية على غير وجهها، والمراد منها، ثم يقال للعامة بأنه مع طلوع الثريا سوف يزول الوباء
فكما أن في هذا القول من فساد الاعتقاد، ففيه حمل الناس على تكذيب السنة فيما لو لم يرتفع عنهم الوباء
والأولى وصية الناس بالصبر والدعاء وأخذ الاحتياطات الشرعية والصحية
(5) وما جاء عن بعض أهل العلم من ذكر أن (طلوع الثريا) يُرجى به زوال الوباء ورفعه، فهذا منهم محمول على (الميقات) لا على اعتقاد (الاستشفاء بطلوعه) أملاً ورجاءً بأن تقلّ الأوبئة الشتوية وتزول بزوال البرد، وبداية الصيف.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

جاري تحميل الاقتراحات...