مهلاً يا كرونا
١) رويدك علي, لِمَ أنت في عَجلة من أمرك؟ إن الصفعات منك تتوالى تِباعاً, ولا أكاد أفيق من صفعة إذ بأختها قد طبعت بصمتها على خدّي الآخر, هل كنتُ حقاَ أعيش حياةَ طبيعية قبل أن أتعرف عليك؟ أم كنتُ هائِماً على وجهي تائهاَ في غياهب الحياة ؟
١) رويدك علي, لِمَ أنت في عَجلة من أمرك؟ إن الصفعات منك تتوالى تِباعاً, ولا أكاد أفيق من صفعة إذ بأختها قد طبعت بصمتها على خدّي الآخر, هل كنتُ حقاَ أعيش حياةَ طبيعية قبل أن أتعرف عليك؟ أم كنتُ هائِماً على وجهي تائهاَ في غياهب الحياة ؟
٢) ماذا فعلت بي؟ كيف إستطعت أن تُهدي إلي عيوبِي بهذه الطريقة القاسية؟ ربما لو لم تكن قاسية, لما أفقت من سباتي على كل حال,,
٣) لماذا لم أشعرُ يوماً بمن هُم في الحجرِ إلى أجل غير مسمى؟
كيف غشي بصري عن كل مُقعَـدٍ ينتظرالإستثناء رحمةً من غيره لِيخرج؟
لِمَ لم أُحسُّ بنزلاء الأسرّة االبيضاء,الذين لاإستثناء لهم إلا نافذة صغيرة يتكرر المنظر خلالها كل يوم؟
مالّذي أخفى عالم المُعسَرين خلف القضبان عن عالمي؟
كيف غشي بصري عن كل مُقعَـدٍ ينتظرالإستثناء رحمةً من غيره لِيخرج؟
لِمَ لم أُحسُّ بنزلاء الأسرّة االبيضاء,الذين لاإستثناء لهم إلا نافذة صغيرة يتكرر المنظر خلالها كل يوم؟
مالّذي أخفى عالم المُعسَرين خلف القضبان عن عالمي؟
٤)أين كُنتُ أعيش أنا؟ حقيقةً لا أدري, هل كُنت في عالم آخر؟ ربما... فأنا مذهول من كثرة الصدمات.
(إني ألِفْتُ النّعمَ و خُيّل إليّ دوامُـها,,,, وغَـدَتْ في عيـنايَ قيمَتُها سواءُ
حتّى جئتَ أنت غير مستأذنٍ ,,,, فذهبتَ بالجُـلِّ وتركتَ لي القليلَ صفاءُ) فياليت شعري..
(إني ألِفْتُ النّعمَ و خُيّل إليّ دوامُـها,,,, وغَـدَتْ في عيـنايَ قيمَتُها سواءُ
حتّى جئتَ أنت غير مستأذنٍ ,,,, فذهبتَ بالجُـلِّ وتركتَ لي القليلَ صفاءُ) فياليت شعري..
٥) إشتقت,, نعم اشتقت لأمورٍ لم تكن يوماً ما ذات أهمية
اشتقت لإزعاج الأطفال في الحيّ الذي أسكنه, ادركت أن أصواتهم هي التي جعلته حياً, و ضحكاتهم تبعث الإطمئنان,,, أنظر له الآن ,, فـقد سكنته الأشباح,,,
أين ذهب عامروا الطرقات؟ اقتقدتُ مناظرَ بائعي العربات
اشتقت لإزعاج الأطفال في الحيّ الذي أسكنه, ادركت أن أصواتهم هي التي جعلته حياً, و ضحكاتهم تبعث الإطمئنان,,, أنظر له الآن ,, فـقد سكنته الأشباح,,,
أين ذهب عامروا الطرقات؟ اقتقدتُ مناظرَ بائعي العربات
٦) لم أعد أسمع حي على الصلاة, لماذا استُبلدت ب "صلوا في بيوتكم"؟
أين طمأنينة جاري الذي شاب مشربه في طريقه للمسجد؟ فأنا لم أعد اسمع خشخشة نعليه في ظلمات الفجر,,,
أين العجوز التي تبيع الخبز على ناصية الطريق مع الشروق؟ ياربي هل أنا في حلم؟ أين ذهب الجميع؟ يالها من وحشة,, كم هي قاسية
أين طمأنينة جاري الذي شاب مشربه في طريقه للمسجد؟ فأنا لم أعد اسمع خشخشة نعليه في ظلمات الفجر,,,
أين العجوز التي تبيع الخبز على ناصية الطريق مع الشروق؟ ياربي هل أنا في حلم؟ أين ذهب الجميع؟ يالها من وحشة,, كم هي قاسية
٧) أين ابناء إخوتي الإشقياء؟ تعالوا وافعلوا مابدا لكم في المنزل, لاتدعو أثاثاً إلا ومن مكانه حركتموه, و لا زجاجاً إلا كسرتموه, ولا جداراً إلا كتبتم عليه,اريد فقط أن ارى إبتسامة والدتي بجمعتكم ,اريد ان اسمع ضحكاتم وانتم تفرّون من والدي الذي يلحق بكم,,اشياء بسيطة اريدها أن تعود.
٨) هل ما أطلبه كثير ؟؟؟ كيف لم أعرف أثر تلك البساطة في حياتي سابقاً... كيف؟؟
قهوتي,,, مالذي أصابك أنتي أيضاً؟ لماذا لاطعم ولا رائحة؟؟ فأنا أُحضّركِ بنفس الطريقة منذ سنوات,, أجيبيني؟؟,,نعم تذكرت, فدكان العطارة الذي كنت اشتري منه البُنّ و الهيل في طريقي ,, ليس له طريق اليوم,, تباً
قهوتي,,, مالذي أصابك أنتي أيضاً؟ لماذا لاطعم ولا رائحة؟؟ فأنا أُحضّركِ بنفس الطريقة منذ سنوات,, أجيبيني؟؟,,نعم تذكرت, فدكان العطارة الذي كنت اشتري منه البُنّ و الهيل في طريقي ,, ليس له طريق اليوم,, تباً
٩) ماذا بعد,,, رمضان على الأبواب,, لن تكون هناك تراويح تُسْمَعْ, ولا إفطار بين الإقارب و الخِلّان يَجْمعْ,,,, َربّي ,,, أفرغ علي صبراً من عندك,, فقد كان كل هذا حولي سنيناً فلم أعي ولم أسمع.
١٠)ختاماً, فأنا لا اكرهك يا كرونا, بل إن كلمات الشكر لك "ليس في طوق مثلي أن يوفيها" كما قال شاعر النيل, وفي الوقت الذي يراك الكثير فيه بأساً وجائحةً, فإني أراك سبباً مُرسلاً من السماء, مسح بشدّته عن الغبارالذي أثقل جِفنا عيناي أمداً طويلاً, وأصبحت الآن من بعد الغشاوة بصيراً,
١١) أصبحت أعرف قيمة الأشياء الصغيرة في أعيننا, الكبيرة في أثرها على حياتنا.
أصبحت أُحس بمن هم في الحجر الطويل جداً و يحتاجون المساعدة,,, ولو كانت بالتعاطف والكلمة الطيبة,, فالكلمة الطيبة صدقة.
أصبحت أُحس بمن هم في الحجر الطويل جداً و يحتاجون المساعدة,,, ولو كانت بالتعاطف والكلمة الطيبة,, فالكلمة الطيبة صدقة.
١٢) وأعد نفسي يا "كرونا", ما إن تمضي في طريقك فلن أعودُ كما كنت, فهذا الدرس قاسٍ جداً ولا يُنسى, سأعيش التفاصيل الصغيرة التي كانت مصدر سعادةٍ دون أن اعلم,,, بإذن المولى و قوته، وارجو أن لانلتقي بعدها ابداً،،، فقد فهمت الدرس جيداً
جاري تحميل الاقتراحات...