حذيفة العرجي
حذيفة العرجي

@al_arje

8 تغريدة 71 قراءة May 01, 2020
كعادتها لمّا مررتَ أمَامَها
رأتكَ ولكنْ لم تُعِركَ اهتمامَها
.
ولكنَّها لمّا صَددتُ، تزعزَعَتْ
فلانتْ.. وألقتْ في عراقي شَآمَها
.
ومن بعدما كانت تَضِنُّ ببسمةٍ
أتاحتْ لنا قبلَ الحلالِ حرَامَها
.
كذلكَ كلُّ القاتلاتِ بنظرةٍ
يفوزُ بها مَنْ لا يموتُ أمَامَها!
لكَ الويلُ يا من لم تزلْ مُتحَاملاً
على هذهِ الدنيا.. وتأبى خِصامَها!
.
تُحبُّ بلاداً غرَّبتكَ وحرّمتْ
عليكَ ثنَاياها، لتُرضي إمَامَها
.
لأنّكَ حينَ الناسُ ألقت حِبالَها
بعزّةِ فرعونٍ.. أبيتَ انهزَامَها
.
ولِدتَ وقوفاً.. في بلادٍ قَعودَةٍ
فلا مُتَّ إلا قد شهدتَ قيَامَها
أعِد أيّها الشادي عليَّ قصائدي
بحقّ الذي في الأرضِ أعلى مَقامَها
.
وخذني بما تشدو لنفسٍ قديمةٍ
بها أنفُسٌ لم تنسَ بعدُ انتقَامَها
.
أعِد أيّها الباكي تلاوةَ أدمُعي!
ودعني أُعاني حربَها وسلامَها
.
أريدُ لقاءَ الأمنياتِ مُجدداً
وإنْ مِنْ جديدٍ أورثَتني حُطامَها!
أُحبّ جنوني حينَ أفقدُ "مَنْ أنا"
وتفقدُ أحلامي لديَّ احترَامَها!
.
فأجرحُ فِكري بالظنونِ مُحاولاً
حياةً ثَوَتْ.. لو بالخيالِ اغتنَامَها
.
وأنكأُ بالذكرى جراحاً قديمةً
ورُبَّ جراحٍ ما وددنا التئامَها
.
عزيزٌ على نفسي السقوطُ بيأسها
فبُعداً لمُرتاحٍ.. إذا هوَ لامَها
لَكم مَدّتِ الآمالُ ما أستَلذُّهُ
وكم قَصْعَةٍ منها، أرَقتُ إدَامَها..
.
فهل ضِحكةٌ ترضى بوجهيَ عاشقاً
فتُلقي عليهِ بردها وسلامَها؟
.
تقولُ الأماني لا تحاول فإنها
غرامُكَ لكنْ.. لستَ أنتَ غرَامَها
على من سأبكي اليومَ؟ هاتوا مصائبي!
لقد سَئِمَت فيَّ الدموعُ ازدحَامَها
.
هربتُ منَ الماضي لأنجو، وإذْ بها
بمُستَقبلي الذكرى أقامت خِيَامَها!
.
#حذيفة_العرجي
15 / 4 / 2020
عنوان القصيدة "الأعماق.. بروايةٍ مُضطربة!" ..
لقراءتها في تيلجرام: t.me

جاري تحميل الاقتراحات...