Firoo Roma
Firoo Roma

@Firooroma1

68 تغريدة 221 قراءة Apr 16, 2020
' حسرتي الكبيرة عدم الفوز بشيء مُسيل للدموع مع روما ، لكنّي في سلام مع ضميري . سأعود كمُدرّب ، ولكن فقط عندما سأكون جاهز . قبل ذلك سأذهب للتعلّم من الأفضل في التاريخ ، بيب .'
بين اللاعب الرمز ، المُدرب الشاب ، الرجُل الفذ : دانييلّي دي روسّي في حوار (ساعة) مع سكاي .. لا يُمَل ?
قبل كُل شيء كيف حالك ؟
دي روسّي :" بخير ، مُقيّد قليلاً كالجميع تقريباً ولكن لا بأس ، فترة وستمضي . الصِحّة موجودة وبالتالي ليس عليّ أن أشتكي من شيء ، هُناك أُناس أسوأ حالاً بكثير ".
قبل 3 سنوات بالضبط كانت لك مُقابلة خُرافية معنا وحينها أداني سرق منك وعداً : العودة إلى روما كمُدرِّب . الأن وصلنا إلى بداية هذا المسار فكيف سيكون حتّى بُلوغ الهدف ؟
دي روسّي :" فلنبدأ من مُنطلق مُعيّن : كلاعب أنا سلكتُ مسار نادر فاللعب 20 سنة في نفس المكان شيء لا يحدث كثيراً..".
دي روسّي :" الأن بالتأكيد لا يُمكنني أن أتوقّع أو أتمنّى أو أحلُم بتكرار نفس المسار إن أصبحتُ مُدرِّب جيّد مُدرِّب SerieA ، فـ اليوم ليس هُناك مُدرِّبين يصمدون 20 سنة في مكانهم ، في روما بالذّات . ولكنّي يوماً ما أودُّ تدريب روما ، ولكن قبل ذلك عليّ أولاً أن أُصبِح مُدرِّب ..".
دي روسّي :" بغض النظر عن المسار التقني والدورات والرُخص إلخ هُناك مسار نمو أنا بحاجته كما كُل مُدرب شاب . خلال أيام تحوّلت من لاعب عجوز إلى مُدرِّب شاب . بدأتُ أرى الموضوع بإسترخاء أكثر لم يكُن مُمكناً كلاعب وأنت تُراقب ساعتك الرملية . الأن سأبدأ مسيرة أُخرى وأرى كُل شيء بهدوء ".
دي روسّي :" الجُلوس على تلك الدكة يوماً ما أودّه ، لكن هذا لا يعني أن لديّ عجلة أن يحدث ذلك غداً! قد يحدث خلال 5 سنوات أو 10 أو 20 . أعتقد أفترض وآمل أن ذلك سيحدث يوماً ما : وإن حدث فسيكون لأنّني أصبحتُ مُدرب بارع بإمكانه الإضافة لهذا الفريق وليس لأنّني كُنتُ لاعب مُهِم سابقاً ".
في الملعب كُنت دائماً ذو مسؤوليات ولديك ضربتي جزاء للذكرى في نهائي مونديال 2006 وضد برشلونة ، أيضاً تميّزت دائماً بتصريحاتك بالذات في الأوقات الحرجة ، دائماً أنت مَن كان يُواجه . النِتاج الطبيعي لذلك أن تصبح مدرب؟
دي روسّي :" وأنا إخترتُ هذا المسار لأنني أُؤمن بأنّني أستطيعه ..".
دي روسّي :" سأسلك هذا المسار (التدريب) ليس فقط لأنّني أودّه بل لأنّني أعتقد أنّني أستطيع فعله . كثيرون في إيطاليا يقولون ما ذكرتَه أنت ، وصحيح أنّني قد عُرِّفت دائماً بدور القائد فقد تكون أيضاً ميزة بصفّي : لكنّ المُدرِّب هُو الكثير من غير ذلك أيضاً ، الكثير والكثير من غير ذلك ".
دي روسّي :" المُدرِّب هُو إتّخاذ القرارات يومياً ، المُدرِّب هُو وضع وتنظيم فريق على الملعب ، المُدرِّب هُو إختيار الطاقم ، المُدرِّب هُو تحمّل تِلك الضغوطات: صحيح أنّني أبداً لم يسبق وأن إختبئت منها كلاعب ورفعتها على كتفي ، لكنّها تختلف عندما تكون مُدرِّباً أي لوحدك ضد الجميع ".
دي روسّي :" أمام الضغوطات كلاعب كُنتُ أسعى لمُساعدة زملائي ، أن أُدافع عنهم ، أن أتقمّص دور الغطاء . أمّا كمُدرِّب فأمام الضغوطات أنت لوحدك عندما تخسر والذنب كُله ذنبك ، وعندما تفوز فالفضل للاعبين : هذا الأمر دائماً ما شعرتُ به وشممته ، مُدرّبينا دائماً ما تعرّضوا لهذه الأحكام ".
كيف عِشتَ يوم مُباراتك الوداعية مع روما ؟
دي روسّي :" عِشتُه كما كان واضحاً على مرأى الجميع أظُن : بهدوء وصفاء كبير . لم أتصنّع ولو لثانية . تأثّرتُ في بعض اللحظات ، في أُخرى كانت هُناك لحظات من الفراغ خِلال المُباراة حيث لم يكُن هُناك ذاك المُحفز كما في المُباريات الهامّة ..".
دي روسّي :" في ذاك اليوم أثناء توقف اللعب والتبديلات أتذكّر أنّني كُنتُ أستدير وأسرَح بعيوني في رؤية جوانب ما كان بيتي لـ 20 سنة ، كان يتبادر إلى ذهني فكرة ' أنّني هُنا من الداخل من هذا المنظور لن أرى هذا المكان مرّةً أخرى بعد الأن ' وحينها بعض من الغصّة بالضرورة سوف تنتابك ..".
دي روسّي :" كُنت هاديء فقد قُلت سابقاً لنفسي ألف مرة 'كُن جاهزاً' لأنها نهاية عاجلاً أم آجلاً ستأتي: تؤلم الجميع مهما كُنتَ وكانت مسيرتك . كُنت كذلك حريصاً على ألّا أُشعر عائلتي وهي بقُربي أنني في مأساة ، وأن أُغادر الجمهور بإبتسامة لأن خُلاصة مسيرتي هي فرحتي بما جعلوني أكونُه ".
مؤخراً الشعراوي سرّب فيديو خطابك الأخير في غُرف الملابس : كم كان صعباً تحضيره أم أنّه كان وليد لحظته؟
دي روسّي :" لم يسبق لي أبداً وأن حضّرتُ شيء . أبدأ بالتفكير به فقط قبل 30\60 ثانية من إلقائه :' ماذا سأقول الأن؟ '. حينها طلبتُ منهم نفس ما كُنتُ أطلبه دائماً في أيامي الأخيرة ".
دي روسّي :" كُنتُ أقول لهم نفس الشيء حتّى في التدريبات الأخيرة : لأنّ أولئك الأوغاد زُملائي حينها كانوا يُصفِّقون لي حتّى على تمريرة 5 أمتار :' كبير .. جميلة .. سنفتقدك .' لذا في ذاك المقطع قُلتُ لهم بأنّها ليست مُباراة خيرية ولا أُريد أن تُمرَّر الكُرة لي أنا فقط ..".
دي روسّي :" قُلت لهم بإختصار أنها مُباراة عادية وحتّى لو كانت مُباراتي الأخيرة فهي ليست مُباراة إعتزالية مُنظمة بين عجزة هالكين ، مُباراة طبيعية وأُريد أن ألعبها على طريقتي وكما أُحِب ، بـ7\8 تاكلينغ ، مُباراة حقيقية. قبلها بيوم أخر مُباراة تدريبية إنتهت 0-0 ولكن كانت كما أردت ".
تسجيل صوتي من فتى على واتساب أسئلة سكاي: هل كان لديك أي طقوس سكارمانسية قبل المُباريات؟ أنا مثلاً أقتص دقيقة أو 2 من كُل إحماء وأُقلِّد فيها ركضتك كونك مثلي الأعلى..
دي روسّي :" أُنظُر ، كانت لدي الكثير وغيّرتُ الكثير منها : دعني أُخبِرك فوراً بأنّها لاتنفع لشيء ولا فائدة منها ".
دي روسّي :" إن نفعت أي طقوس فهذا لأنّ الفريق نافع فقط . شيء واحد فقط لم أُغيِّره أبداً وهو عادة فلنقُل ، هو بمثابة أخر إحماء : تِلك القفزات الثلاث عندما نصطف جميعاً قبل السلام على الفريق الأخر ، كي أُمدد أقدامي فقط . دعكَ من كُل هذا ، لا تُقلد ركضتي لأنّك لن تستفيد بشيء (يضحك) ".
مُغادرة روما لستَ أنتَ مَن إختارها ، لكنّ مُغادرة كُرة القدم إخترتها أنت : أيُّهما كان أصعب؟ وهل سَمعت أي من إداريي روما مؤخراً؟ وأي علاقة ربطتك بـ ريكيلمي في البوكا؟
دي روسّي :" صحيح ، لستُ أنا مَن إختار ترك روما بينما أنا مَن إختار ترك كُرة القدم . كِلاهما كانت لحظتين صعبتين ".
دي روسّي :" كانتا لحظتين صعبتين لأنّني في كِلتا الحالتين إضطررت لأخذ قرار لم أكُن أرغب في إتّخاذه : مرّةً لأنّ أحدهم قد قرّر عنّي (روما) والأُخرى لأنّني أخذتُ أنسب قرار لعائلتي ، هذا لا يعني دراما أو تراجيديا أو أنّ هُناك شيء خطير يحدُث ، ولكنّ عائلتي إستفادت جداً من خياري هذا ".
دي روسّي :" بالنسبة للسؤال الثاني ، فـ مِن إداريي روما لا لم أسمع أحداً ، فقط إلتقيتُ مرّةً بـ مورغان دي سانتيس في التري فونتاني أينما يتدرّب صغار البريمافيرا حيثُ ذهبتُ لـ أبي بعد مُدة لم أراه ، في اليوم الأخر راسلني كتابياً كذلك أحد الإداريين سائلاً عن حالي وعن عائلتي ، فقط ".
دي روسّي :" إن كُنتَ تقصُد دردشات أو شيء كهذا عن مُستقبل مُحتمل لي أو عودة فالإجابة هي لا ، لم أسمع أحد من النادي ، لم يتّصل بي أحد بشأن أي شيء من هذا النوع . وإن كُنتَ تعرِفني ولو قليلاً كما أظُن فأعتقد أنّك تعرِف بأنّني حتّى أنا لا أتّصل لأقترح نفسي على أحد ... ".
دي روسّي :" علاقتي بـ رومان (ريكيلمي) كانت بسيطة جدّاً ومُباشرة جدّاً . في أول مرّة إلتقينا قُلتُ له بأنّ لديّ أُمور وظُروف مُعيّنة ، شرحتُ له تفاصيل تِلك الأُمور التي لم أُفصِح عنها لا في مؤتمر الإعتزال ولا في المُقابلات الصحفية أمّا هُو فقد شعرتُ بواجب أن أُوضِّح له وضعيتي ..".
دي روسّي :" هُو قال لي :' لا ، نحنُ نُريد بقائك ، نُريدك معنا ، نُريد أن تعود إلى أفضل أحوالك بدنياً وسنعتمد عليك .' ذاك أعطاني شُعوراً رائعاً خاصّةً وأنّ مَن كان يتحدّث إليّ هكذا هُو شاعر كُرة قدم كـ ريكيلمي ، مِثال نموذجي على دور لاعب خط الوسط الهُجومي في كُرة القدم ".
دي روسّي :" بعد ذلك تدرّبتُ لـ 5\6 أيام مع الفريق ، وفي تِلك الأثناء الكُل كان يطلُب منّي الإستمرار البقاء ، حتّى وصلتُ عند نُقطة أخبرتُ فيها :' أنا مُغادِر غداً ؛ لأنّني إمّا أن أُغادر فوراً بهذه السُرعة أو أنّني سأَجِد نفسي قد بقيتُ هُنا ، وهذا قد يضُر عائلتي غالباً .' ".
دي روسّي :" هُناك في البوكا كُنتُ بِحَق على أحسن ما يُرام . لديّ حنين وشوق كبير تجاه ذاك المكان ، ليس فقط كروياً ولكن حتّى على صعيد المدينة ، الناس التي إلتقيتُ بها ، الشعب الحار : نوستالجيا قوية نشعُر بها من حين لأخر أنا وعائلتي حتّى وإن كُنّا على أحسن ما يُرام في روما بيتي ".
كم كانت أهمّية زوجتك سارة في رحلتك الكروية كـ لاعب ؟ للتو شاهدنا فيديو نشرته لك وأنت تُلاعب أطفالك صباح اليوم ..
دي روسّي :" وسارة لديها هذا العيب الوحيد فقط : أنّها تهوى السوشال ميديا أكثر منّي بكثير . من حين لأخر أستدير نحوها فأَجِد نفسي فجأة مُلتقَطاً على إنستاغرام .. ".
دي روسّي :" من الناحية الإنسانية كانت ذو تأثير مِفصلي . تعرِفون بأنّني لستُ مِمَن يُكرر البديهيات والمُسلَّمات فبالتأكيد لن تَجِد لاعب يخرُج على التلفاز كي يذم زوجته مثلاً ! لكنّها حقاّ حسّنتني كثيراً ، حسّنت مزاجي ، أُسلوب حياتي ، صفائي الذهني وصفاء عائلتنا ... ".
دي روسّي :" كانت مِفصلية في المرّة الوحيدة التي كان عليّ فيها مُغادرة روما :' قرِّر أنت ، وأنا سأتبعك .' قَبِلت قراري بالذهاب للأرجنتين ووقعَت في حُبها قبلي . وعندما قرّرتُ العودة كانت قد خلقت للتو أسرتها وبيتها الجديد هُناك : عندما أتحدّث عن حُزن تركنا للأرجنتين فهذا ما أقصد ".
دي روسّي :" قبل يومين ونحنُ نُشاهد la Casa de papel ، وسط حديثهم بالإسبانية ، أحدهم قال كلمتين أرجنتينيتين تماماً فنظرنا تلقائياً إلى بعضنا :'Mamma mia كم نفتقدها.' بوينس ايرس دخلت قلبنا ، ومع ذلك حتّى هُنالِك رُغم حزنها أننا سنُغادر لم تقُل كلمة سوى :'الحق معك، فلنعُد لروما.' ".
مُذيع سكاي - في 30 ثانية بين صديقين أودّ أن أعرف : من ليلي أداني لماذا الريفير ، ومن DDR لماذا البوكا ؟ (سبب إختيار كُل منهما لـ تشجيع&تمثيل قُطبَي الأرجنتين)
أداني :" ريفير لأجل ألميدا . بالإضافة لـ أنّ الواحد عندما عليه الإختيار فسيختار الـ más grande! -الأكبر- . فلنسمع DDR ".
دي روسّي :" البوكا إخترته عندما كُنتُ طفلاً وأنا أُشاهد يميناً ويساراً أشرطة ومقاطع جماهيره التي كانت تُثيرني ، مُشاهداً مارادونا الذي كان أحد قُدواتي ولو لم يكُن يلعب لروما . هكذا تعلّقتُ بمارادونا ثُم بالفريق ثُمّ فقيداً خالِصاً في الحُب والإعجاب بتلك الجماهير .. ".
دي روسّي :" كُل مَن في العالم يسمع بِهم ، لا أحد في العالم يعرِفهم بِحَق : هذا جُمهور البوكا ، فقط عندما تذهب إلى هُناك تحتهم ستُدرِك وتُحِس بذاك الشيء المُختلف لديهم . ليلي (أداني) قال بأنّه إختار الأكبر ، أنا لا أعرِف مَن الـ más grande لكنّ مَن يُعطي الحُب الأكبر هُو البوكا ".
ما الذي رأيته ووجدته مُختلفاً عمّا كُنتَ تتصوّره ، في الأرجنتين ؟
دي روسّي :" المُغامرة كانت خُرافية كما قُلتُ ولكن ليس فقط من الناحية الإنسانية . إجابتي قد تكون هي أنّني أدركتُ أكثر من أيّ وقتٍ مضى كم أنّ الموهبة بِلا تنظيم تضيع هدراً ، وأتحدّث هُنا عن موهبة ضخمة وليست عادية ".
دي روسّي :" أدركتُ أهمّية جعل تلك المواهب وتِلك اليساريات التي تُغنّي بالكُرة يتعايشون على منظومة . غاياردو في الريفير نجح في ذلك ، لديه لاعبون أقوياء جدّاً وكُلما فقد أحدهم يُعوضه بأخر . هُو نجح في فعل ذاك الذي إن نجحت الأرجنتين كـ مُنتخب في فعله ستُغير مصير الكُرة العالمية ".
كم كان مُهِمّاً لك ليبّي في مونديال 2006، بالذّات مع ماحدث لك خلاله وشجاعته بإعطائك إحدى ركلات الترجيح الحاسمة في النهائي..
دي روسّي :" بالتأكيد لا يُمكنني أن أنسى مدى أهمّية ليبّي لذلك المُنتخب الذي صحيح أنّه كان يمتلك مواهب متوحشة هُجومياً بالذّات ولكنّه لم يكُن الأقوى كعناصر".
دي روسّي :" في 2006 فرنسا والبرازيل كانتا رُبما الأفضل عناصرياً ، لكننا نحنُ مَن فُزنا لأن ليبّي مُنذ يومه الأول عمل على خلق علاقة 'فريق نوادي' في مُنتخب ، وفي المُنتخبات هذا ليس بالسهل إطلاقاً . حرص على صُنع مجموعة أصدقاء على مدى عامين ، ثُم بالطبع تكتيكياً وفنياً هُو مايسترو ".
دي روسّي :" كان لذاك اللقب أهمّية كُبرى لنا جميعاً ، نكهته لي كادت تُمَس لولا تِلك الـ 60 دقيقة وتِلك الضربة الترجيحية في النهائي ، لولاها لكُنتُ قد دمّرت كُل شيء شخصياً بذاك الكوع (طُرِد ضد أمريكا في ثاني مُباراة بالمجموعات وأُوقِف لـ 4 مُباريات -كي يعود فقط في النهائي-) ! ".
دي روسّي :" مع ذلك ، ثقته بي دائماً ما شعرتُ بها ، حتّى عندما كان يستشيط غضباً مِنّي بعد ذاك الكوع ، حتّى عندما كُنتُ موقوفاً ، حتّى عندما كان زُملائي يُؤدون الواجب بدوني شعرتُ دائماً بأنّه كان سيرمي بي في المُباراة ولو من على الدكة إن كُنت مُتاحاً له ولستُ موقوفاً ، وهو ماكان ".
دي روسّي :" قبل 2\3 أيام من النهائي أتاني بيروتزي وقال لي :' ليبّي هذا مجنون وينوي أن يبدأ بك أساسياً في النهائي!! ليس مُتأكِّداً بعد لكنّه يُفكر ، لذا إستعد ، رُبما قد لا يبدأ بك ولكنّه 100% سيرمي بك في الشوط الثاني .' وهو ما حصل وكُل شيء سار جيّداً وبقت ذكرى لا تُنسى لمسيرتي ".
سبق وأن قُلتَ بأنّك تنوي السفر كثيراً لتعلُّم ودراسة بعض المُدرِّبين ومُعايشتهم قبل الخوض في مجال المهنة : مَن هُم أوّل 2\3 مواعيد أو وجهات على أجندتك ؟
دي روسّي :" أعتقد حقّاً أنّني سأحتاج إلى الإستماع للجميع ، لـ سماع ألف مُدرِّب لأنّني قد أتعلّم شيء ما من كُل واحد منهم ... ".
دي روسّي :" وأنا أروي على إبنتي قصة النوم قرأتُ مثَل أفريقي يقول :' الطفل واقفاً لا يرى ما يراه العجوز جالساً .' واليوم أنا طفل في هذا العالم . عندما تختار هذا المسار عليك أن تبدأ من الأفضل إن كان مُمكناً : وبالنسبة لي الأفضل في العالم ، إن لم يكُن في التاريخ ، هو غوارديولا ".
دي روسّي :" لو حصلت وعندما أحصل على فُرصة الذهاب أعتقد أنّني سأبدأ من بيب . ثُم هُناك الكثير من المُدربين البارعين جدّاً في اوروبا ، في إيطاليا كذلك . رينو غاتّوزو بالنسبة لي إسم مُميز ، دي زيربي أيضاً يُثير جُنوني . هُناك مُدربين أقوياء كُثر وأخرون كُثر مُختلفون عمّن سمّيتهم ".
دي روسّي :" ستكون رحلات مِهنية ولكن للمُتعة أيضاً لأنّ هذا العالم يُعجِبني حقّاً . سأذهب حتّى لرؤية مُدرِّبين رياضات أُخرى ، بوتزيكو (كُرةسلّة) يُثير فُضولي كثيراً كمُدرب بعلاقته مع لاعبيه . ستكون جولة جميلة للتعلُّم ، وإن لم أتعلّم شيء لأنّني حمار فعلى الأقل سأكون قد إستمتعت !".
ألا تحكي لنا قِصّة التنكّر وسط الكورفا في الديربي ..
دي روسّي :" كُل شيء بدأ كـ نكتة ، مزحة بيني والأصدقاء . كانت لديّ هذه الرغبة الكبيرة في أن أذهب في الكورفا ولكن من دون أن أُحمَل على السواعد والأكتاف . أردتُ أن أحضُر في خلسة دون أن يُلاحظني أحد . وتِلك الطريقة كانت الوحيدة ".
دي روسّي :" في البداية كُنتُ أنوي ذاك التسلُّل في فيرينزي (ضد فيورنتينا) : لكن روما وصلت تِلك المُباراة بسلسلة إنتصارات مُتتالية فخشيت تدميرها بحضوري وتراجعت عن الذهاب تطيُّراً . الفتى الذي كان خلفي عرفني في ثواني ! وأشكره على حِفاظه على السر ، سمح لي بالإستمتاع بـ تجربة عظيمة ".
مؤخراً قُلتَ بأنّ اللحظة الأصعب كانت ترك غُرفتك في تريجوريا ..
دي روسّي :" وأودّ توضيح ذلك ، لأنّها كلمات نُقِلت وفُهِمت بشكل خاطيء في الأرجنتين : ذاك اليوم كان الأصعب في مسيرتي ؛ لأنّني كُنتُ أُغلِق ذاك الباب لأخر مرّة ، هذا لا يعني أنّني قد ذهبتُ إلى الأرجنتين في إجازة بعدها ".
دي روسّي :" كانت لحظة بائسة لأنّني كُنتُ أُغلق باب غُرفتي في تريجوريا التي لن أدخلها مرّةً ثانية بعد الأن . على مدار حياتي سكنت وغيّرت منازل كثيرة ، تِلك الغُرفة هي أكثر مكان قد خلدتُ للنوم فيه . تجاوزت تِلك اللحظة ، لكنها كانت حقّاً لكمة أليمة في وقتها ، لحظة إرتعشت فيها يداي ".
هل هُناك صُعوبات تتوقع مواجهتها مع بداية مسيرتك كـ مُدرِّب ؟
دي روسّي :" من الصُعوبات سأُواجه بالتأكيد ، أُساعد نفسي بالتفكير هكذا ؛ كي أتحضّر لها . أشياء كـ برمجة وتنظيم الـ pre-season مثلاً أو تشكيل طاقم فني : لا أعرِف ما إذا كُنتُ أُجيدها الأن وهل سأكون قادر على أن أُجيدها ".
دي روسّي :" من السهل مثلاً أن أخذ لاعبي الوسط على جنب وأشرح لهم كيف وأين يجب أن يتحرّكوا ، كـ زميل . أما كمُدرب فسيكون عليّ التحدّث من منظور أخر والكُل يجب أن يُطيعك . لذا عليّ أن أتقبّل أنني رُبما سأبدأ من مُستوى أقل كمُدرّب مِمّا بدأتُ به كـ لاعب . كُلها صُعوبات آمل إجتيازها ".
مِن المُدرِّبين الذين تنوي مُعايشتهم سَمِعت فقط أسماء مُبتكِرة بَحتة . ما رأيُك بمُستوى الكالشيو فيما يخُص الإقتراحات والأفكار الفنّية-التكتيكية الجديدة في عالم التدريب ؟
دي روسّي :" صحيح أنّني ذكرتُ الأسماء المُبتكِرة والنظرية ، لكنّي سأتعلّم الكثير حتّى من أصحاب العملي .. ".
دي روسّي :" نوع كُرة القدم في إيطاليا بدأ يتّجه أكثر نحو العرض والمُتعة ، هذا هُو الشُعور: حتّى الفرق الصغيرة التي كانت تتقوقع بـ 11 في الخلف وتُكسِّر اللعب من أول دقيقة إلى الـ 90 بدأت تُظهِر أشياء مُختلفة ومُثيرة للإهتمام الأن . برشلونة بيب غيّر تصوُّر كُرة القدم في كُل مكان ".
دي روسّي :" برشلونة بيب غيّر كُرة القدم ، الخطر يكمُن في إساءة تعاطي النموذج: إساءة تعاطي الإستحواذ وبقية الأفكار الإستباقية عندما لا يكون معك فريق مُناسب لتطبيق ذلك . مُدرِّبين أخرين كُثر لم أذكرهم ، فونسيكا مثلاً . بعد روما-شاختار ذهبتُ لتهنئته ، فريقه ترك لديّ إنطباع مُثير ".
مِن تجاربك مع مَن درّبوك في روما ، ماذا ستسرق ومِن مَن؟
دي روسّي :" لا أقصُد التذاكي أو الإجابة بخُبث، لكنّي سأسرق شيء ما من كُل واحد منهم، حتّى مِمَن أحببته أقل . بمعنى ، مثلما سأستفيد من مهارات وإيجابيات فيجب أن أستفيد حتّى مِن الأخطاء الجسيمة التي إرتكبوها بحيث ألّا أُكررها ".
دي روسّي :" لو فكّرت بالإجابة على هذا السؤال فسأبدأ من سباليتّي ؛ لأنّه المُدرِّب الذي شكّلني ، فهو أكثر من درّبني لسنوات مُتتالية كما أنني أعتبره من بين الأفضل . ثُم لويس إنريكي . ثم كتسيير وإدارة مجموعة ، بما أنّني شخص هاديء : فالقليل من كابيلّو ، خاصّةً مع الشباب ، لابأس به ".
سؤال صوتي من روما : أيّ كُنية كانت تُثقِلك أكثر ، كابيتان فوتورو أم نينو ؟
دي روسّي :" من يسأل هذا من قلب اوستيا (مسقط رأس DDR) وليس فقط من روما!(يضحك). عندما كُنتُ طفلاً كان لدي وعاء أشقر على رأسي فكُنيتُ بـ نينو نسبةً لنينو دانجيلو . إلى أن خلّصتني منها كابيتان فوتورو (يضحك) ".
كيف تتحرّك بالنسبة لمُستقبلك ومشاريعك؟
دي روسّي :" حالياً كُل شيء مُعلَّق . لا أُفكر بذلك الأن لأنّه شيء غير لائق . نعم لديّ رغبة ضخمة ، عجلة للتعلمّ وجُوع حتّى ، لكنّي كمُعظم الناس في العالم أشعُر بأنّني مُحاط بهالة من الحُزن : التفكير بموعد الدورات أو الفرق سيكون سخيفاً الأن ".
يومك الأوّل مع البوكا كيف كان؟
دي روسّي :" موقف أُحب تذكره هُو بداية المُباراة التدريبية، لا أتذكر أول أم ثاني يوم: أنا مُعتاد على فتيان بريمافيرا روما وكيف يميلون لسحب أقدامهم عندما يتمرنون مع الفريق الأول خشية أذيّتهم ، بالذات معي . أتذكّر ذلك ، أستَلِم أول كُرة لي وفجأةً (..".
دي روسّي :" فجأةً، 'ثور' 1.70 متر × 100كجم، فتى من فريق الشباب ، قلبَني على الأرض بـTackle ثُم توقّف يسألني ، ظنّ بأنّه أضرّني ، قُلتُ له بأنّني لا أحتاج إلّا أن يستمر هكذا . ومنها أنا أيضاً بدأت . حينها كُنّا في الشتاء ، كُل ما أرى أمامي كُرة قدم مع ملابس كُلها وَحل : الجنة ! ".
البريميرليغ طلب ودك في مرّاتٍ عديدة ورفضت ، هل فكّرت جِدّياً في الأمر ذات مرةً وفي أي فريق كُنتَ سترى نفسك أكثر؟ مع قُدوتك روي كين وسكولز في يونايتد فيرغيسون ؟ مع جيرارد ؟ مع لامبارد عند مورينيو ؟ مع سيتي مانشيني النُجوم ؟
دي روسّي :" في صغري لطالما أحببتُ مان يونايتد كثيراً ..".
دي روسّي :" لطالما أحببتُ اليونايتد كثيراً مُنذُ أن كُنتُ طفلاً . رُبما ، بالذّات لوجود مَن ذكرتَهُما (كين وسكولز) ، كان من مصلحتي أنّني لم أذهب . أما البوكا فذاك الملعب والقميص كانا أُمنيتي حقاً ، ولو أنّني كُنتُ أتمناها بـ موسم أو 2 من مواسمي الحقيقية: 50\60 مُباراة في العام ".
ألديك ندم في مسيرتك على قرار أو شيء ما ؟
دي روسّي :" دون الدُخول في التفاصيل : حسرتي أنّني لم أفُز بشيء مُسيل للدموع ، كـ سكوديتّو أو لقب اوروبي ، بقميص روما . هذا هُو ندمي الكبير وأشعُر كثيراً بنقيصته . بالأمس كُنتُ أُشاهد وثائقي لـ دي بارتولومي ، فرانشيسكو (توتّي) كذلك حقّقه ".
دي روسّي :" إتُّهِمتُ في بعض الأحيان بأنّني قَليل الطُموح ، لكنّ طُموحي كان مُحاولة الفوز أينما لا يُفاز أبداً . في النهاية لم أفُز وهُناك حسرة ، لكنّي في سلام مع ضميري . حتّى وإن كُنتُ مُتأسِّفاً على أن دولابي شبه فارغ ، لكنّي كُنتُ محظوظاً بمسيرتي وأنا سعيد جدّاً بما فعلته ".
بوتزيكو مُدرِّب السلّة (الذي ذكر DDR أنه ينوي حُضور تدريباته) يرُد بفيديو :' (..) تعال وكُل ما أفعله قُم بعكسه تماماً والنجاح سيكون نصيبك . أبوابي مفتوحة ، أنا في إنتظارك '.
دي روسّي يُعلِّق :" ماذا أقول ، هذا يُسعِدني . أنا من مُحبي السلّة وحتّى رياضات أُخرى وهو لطالما أعجبني ".
دي روسّي :" بوتزيكو لطالما كان نُقطة مرجعية في السلّة الإيطالية وأحببت رؤيته ، حتّى عندما كان أحياناً يفقد عقله ويُجَن (يضحك) . كمُدرِّب يُحقِّق أشياء عظيمة ولاعبيه يعشقونه لذا أود زيارته ، كي أرى كيف يتعامل معهم ، كما سأفعل مع كبار مدربي الكُرة الطائرة ، ستكون رحلات لا تُمَل ".
خِتاماً ، أيُّ إيطاليا ستخرُج بعد الوباء؟ كيف سنخرُج وماذا ستترك هذه الجائحة؟
دي روسّي :" سنخرُج وسنحمل معنا إيجابيات هذه اللحظة إن جدّفنا جميعاً نحو نفس الإتّجاه . هذا الشعب سيقدر على النهوض كما فعل دائماً . قبل النُهوض علينا أن نخرُج أولاً ، والتفكير بأبسط طريقة سيكون كافياً ".
دي روسّي :" أذكى ما سَمِعته في هذه الجائحة هُو نفسه أبسط ما سَمِعته : ما كتبه بالوتيلّي ، قبل الساسة والأطباء وقبل إيقاف الدوري :' أُريد البقاء في البيت؛ لديّ أُم في سن كبير ولا أُريد جلب المرض لها .' بديهيات بسيطة لكنّها جوهر هذه الفترة . الباقي على العلماء والخبراء ، وسنخرُج ".
✔️ ? ✔️

جاري تحميل الاقتراحات...