أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
و أسمعت كلماتي من به صَمَمُ.
.....
الخيل و الليل و البيداء تعرفني
و السيف و الرمح و القرطاس و القلمُ.
.....
هكذا يعرّف بنفسه الشاعر النرجسي العظيم أبو الطيب المتنبي و الذي يعتبر ملهم لكثير من الشعراء.
خلونا نتكلم عن قصة حياته.
و أسمعت كلماتي من به صَمَمُ.
.....
الخيل و الليل و البيداء تعرفني
و السيف و الرمح و القرطاس و القلمُ.
.....
هكذا يعرّف بنفسه الشاعر النرجسي العظيم أبو الطيب المتنبي و الذي يعتبر ملهم لكثير من الشعراء.
خلونا نتكلم عن قصة حياته.
ولد المتنبي بالكوفة عام 303هـ ، و كانت فترة تفكك و انقسامات في الدولة العباسية ، نشأت دويلات صغيرة قامت على أنقاض الدولة و كانت فترة سياسية و فترة تنازع و توتر و صراع بين العرب و المسلمين ، و ظهر منها العديد من الناس و عرُفوا بذاك الوقت و منهم المتنبي و بدأ الشعر بعمر 9 سنوات.
و عندما وصل عمره 20 سنة برز للعالم و ذاع صيته و عرف بكل مكان بشعره و فصاحته ، و كان يذهب لبلاط الحكم أو قصور الأمراء و بيوتهم و يمدحهم ، يعني باختصار يترزق بشعره ، و كان أفضل من جميع الشعراء في ذاك الزمن ، يقال : إذا كان الشعراء يمشون فالمتنبي يطير.
فكان الحكام يستدعونه ليمدحهم و يستمتعون بقصائده العظيمة و يسهرون الليالي برفقته ، و كان يتنقل من حاكم إلى حاكم و هكذا.
و في عام 325هـ ، قرر أن يطور من لغته و يرتب ألفاظه العربية ، و أنسب مكان لذلك هي البادية ، و قضى فترة طويلة في تعلّمه اللغة و بذلك حفظ ثلثي اللغة و كانت قصائده مساهم قوي في تطور اللغة العربية.
أصبح أفضل شاعر في عصره و ارتقى إلى أن يكون شاعرًا في بلاط الوزير ابن الفرات ، و كان أيضًا يتنقل من بلاطٍ إلى بلاط و كان يعتبر وسيلة إعلام قوية حينها.
و له قصة مع الوزير ، حينما قابله للمرة الأولى أنشد قصيدة في مطلعها : (إنما التهنئات للأكفاء ) ، و كان هناك عالم لغة اسمه ابن الآمدي فاستنكر قوله (التهنئات) و قال أنه لا يمكنك جمع المصدر (التهنئة) ، فرد المتنبي بأننا في الصلاة نقول (التحيات) و التحية مصدر ، فأُعجب الجميع به.
و في فترته في البادية كتب قصيدة من أبياتها:
ما مقامي بأرض نخلة إلاّ
كمقام المسيح بين اليهود
أنا في أمـة تداركها الله
غريب كصـالح في ثمود
فقال بعضٌ من بني كلب أنه نبي و اتبعوه ، و لذلك لقّب بالمتنبي ، و لما سمع به والي حمص آنذاك أسره سجنه ، فكتب قصيدة مدح أخرجته من السجن.
ما مقامي بأرض نخلة إلاّ
كمقام المسيح بين اليهود
أنا في أمـة تداركها الله
غريب كصـالح في ثمود
فقال بعضٌ من بني كلب أنه نبي و اتبعوه ، و لذلك لقّب بالمتنبي ، و لما سمع به والي حمص آنذاك أسره سجنه ، فكتب قصيدة مدح أخرجته من السجن.
و مع ظهور الدويلات الجديدة ، ظهرت الدولة الحمدانية بحَلَب ، و كان حاكمها الأمير سيف الدولة الحمداني ، عندما سمع به أبو الطيب توجه إليه و استقبله سيف الدولة و جعله من شعراء البلاط عنده و كانت الأعطيات تعطى للمتنبي فقط لاستحقاقه ، و ذلك ما أشعل نار الحقد في أعداء المتنبي.
و كان المتنبي الصديق المقرب للأمير حتى أنه خاض معه معارك ضد الروم ،و لكن هناك الكثير من الكارهين له ومن يريد التفريق بينه و بين الأمير و أبرزهم ابن خالويه عالم لغة في البلاط، فبدأ بغرس أفكار خبيثة في عقل الأمير وأخبره أن المتنبي يريد ولاية أحد المدن و يفكر بالمصالح السياسية فقط.
و كان كلما قال المتنبي قصيدة يقاطعها ابن خالويه و يعيبها و يحاول التغيير و التلاعب في معانيها ، حتى اتسعت الفجوة بين سيف الدولة الحمداني و صديقه العزيز المتنبي ، و بدأ المتنبي يشعر بأن صديقه تغير عليه.
و كما يحدث كل يوم ، يأتي الشعراء إلى الأمير و ينشدون القصائد أمامه ، و عندما بدأ المتنبي قصيدته قاطعه ابن خالويه فأسكته المتنبي ، فغضب ابن خالويه و رمى المتنبي بدواة الحبر ، و لم ينتصف الأمير للمتنبي و ظل صامتًا رغم أن ذلك حدث في مجلسه ، و هذا ما جرح قلب المتنبي فخرج من المجلس.
عاد لبيته مثقلًا بالحزن ، مغبونًا ، مكسور القلب لما رآه من صديقه ، فأمسى الليل كاملًا يكتب القصائد و يخرج حزنه على الورق حتى انتهى من كتابة أشهر قصيدة كتبها.
و عاد اليوم الثاني و في قلبه حرقة ، و دخل المجلس و استأذن الأمير أن يلقي قصيدته ، فأذن له ، و ألقى قصيدته الشهيرة:
وَا حَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ
وَمَنْ بجِسْمي وَ حالي عِندَهُ سَقَـمُ
و غادر الدولة.
و اعترض طريقه فتى اسمه ضُبَّة ، و له قصة أيضًا مع المتنبي.
وَا حَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ
وَمَنْ بجِسْمي وَ حالي عِندَهُ سَقَـمُ
و غادر الدولة.
و اعترض طريقه فتى اسمه ضُبَّة ، و له قصة أيضًا مع المتنبي.
كان هناك رجل يدعى يزيد الأسدي كان قاطع طرق في العراق ، و في يوم ما دخل منزله أهل العراق و قتلوه و اغتصبوا امرأته فأنجبت طفلًا و اسمته ضُبّة.
و عندما قطع ضُبَّة طريق المتنبي أوقفه رجال المتنبي فبدأ بسب و قذف و لعن المتنبي ، فرد عليه المتنبي بأفحش قصيدة قالها المتنبي و كانت تحوي على أفحش الألفاظ و المعاني العربية.
ثم توجه إلى الدولة الأُخشيدية بمصر و أرسل قصيدة مدح عظيمة للملك كافور الأخشيدي الذي كان عبدًا في السابق لكن استغل ضعف الملك السابق و انتزع الحكم منه ، وكانت نيته أن يحصل على منصب سياسي ، و استمر بمدحه لفترة ، لكن كافور لم يعره أي اهتمام ، حتى طلب المتنبي منه تسليمه إحدى الولايات.
و رفض طلبه كافور بعذر أنه لا يصلح لذلك ، فقرر المتنبي مغادرة مصر و العودة لحلب حيثُ صديقه ، فكتب قصيدة يظهر فيها شوقه لصاحبه و هجاء قوي لكافور و هي من أشهر قصائده.
من وجهة نظري كافور لم يكن يستحق كل ذلك لأنه كان مجاهد في سبيل الله و هو من أوقف تمدد الدولة الفاطمية.
من وجهة نظري كافور لم يكن يستحق كل ذلك لأنه كان مجاهد في سبيل الله و هو من أوقف تمدد الدولة الفاطمية.
و بهذه القصيدة سُجن المتنبي و لبث في السجن ثلاث سنوات تقريبًا ، ثم استطاع بطريقة ما الهروب من السجن ، و توجه إلى حلب.
و في عام 354هـ في طريق العودة لصديقه العزيز ، لحق به جنود كافور و تم اغتياله من قبلهم.
و قيل أن الذي قتله هو فاتك بن أبي جهل الأسدي و هو خال ضُبّة و أراد الانتقام لأخته و ولدها ، و هو قاطع طريق أيضًا ، و قد قطع طريق المتنبي بحوالي 30 رجل و قيل 60 رجل.
و قيل أن الذي قتله هو فاتك بن أبي جهل الأسدي و هو خال ضُبّة و أراد الانتقام لأخته و ولدها ، و هو قاطع طريق أيضًا ، و قد قطع طريق المتنبي بحوالي 30 رجل و قيل 60 رجل.
و عندما رآهم المتنبي أراد الفرار فقال له ابنه : أتهرب و أنت الذي قلت الخيل و الليل و البيداء تعرفني و السيف و الرمح و القرطاس و القلم! ، فقال المتنبي : قتلتني قتلك الله.
فعاد المتنبي و واجه قطاع الطرق و قُتل هو و ابنه و غلامه و من كان معه.
فعاد المتنبي و واجه قطاع الطرق و قُتل هو و ابنه و غلامه و من كان معه.
و هنا ننتهي من قصة أحد أعظم الرجال في التاريخ العربي.
أعتذر على الإطالة لكن تحمست مع القصة و كتبت تفاصيل مملة لكن ان شاء الله انكم استمتعتوا بالقراءة.♥️✨
و شكرًا لكم?.
أعتذر على الإطالة لكن تحمست مع القصة و كتبت تفاصيل مملة لكن ان شاء الله انكم استمتعتوا بالقراءة.♥️✨
و شكرًا لكم?.
جاري تحميل الاقتراحات...