عندما تقرأ هذه السلسلة ستعرف..
- كيف يمكن بناء حكومة سريعة تلبي طموحات العراقيين واقعاً حقيقياً لا كلاماً إعلامياً أو سياسياً كاذباً؟
- أين مكامن الخلل في حكومات العراق المتعاقبة؟
- كيف يتم سرقة أموال الشعب ولماذا؟
- كيف يمكن أن يكون راتب كل عراقي 2000$ شهرياً كحد أدنى؟
بسم الله
- كيف يمكن بناء حكومة سريعة تلبي طموحات العراقيين واقعاً حقيقياً لا كلاماً إعلامياً أو سياسياً كاذباً؟
- أين مكامن الخلل في حكومات العراق المتعاقبة؟
- كيف يتم سرقة أموال الشعب ولماذا؟
- كيف يمكن أن يكون راتب كل عراقي 2000$ شهرياً كحد أدنى؟
بسم الله
1- لكل حكومة مُدخلات، وعمليات، ومخرجات، وزمن سريع، لنقل: لدينا قطعة أرض وحديد بناء، وطابوق وسمنت ومواد بناء مكتملة ونريد أن نبني البيت، ومثله المشروع العمراني! ماذا سنفعل؟ سنأتي بالمخططات، ثم المواد الأولية، ونختار البناء (الأسطة) والعمال وهذا كله (مدخلات عملية البناء).
3- وإذا كان الهدف من البناء هو البيع، ستبدأ مرحلة التسويق والعمليات المصاحبة، وأخيرا التغذية العكسية وهو رأي الزبون.
4- بدأت الحكومة المكلفة بمرحلة (المدخلات) وهي المرحلة التي نعرف من خلالها (مستقبلا) مستوى الجودة! لأن الحديد مثلا في البناء إذا كان فاسدا، أو (الأسطة) كان ضعيفا، ستكون الجودة وأعني بها (نهاية المخرجات) ضعيفة؛ مهما حاولنا أن نعطي النصائح لرئيس الوزراء، أو لنقل مالك البيت الأصلي.
5- دعوني أتحدث عن المدخلات السابقة، في تأسيس الحكومات بعد عام 2003، وقد كانت مدخلات لا تصلح لتعمير البناء الحكومي، وظل رؤساء الوزارة تباعا، يعملون بهذه المدخلات، ثم يظهر لديهم أن البناء لا يستقيم، ويسألون أهل الخبرة (ياقوم البناء يتهدم إلحقونا)، ونعطيهم النصائح ولكن العملية فاسدة
6- تبقى عملية البناء فاسدة؛ لأن المشكلة الأساسية في المدخلات وطريقة إدخالها لجسد أو بناء الحكومة، وفي النهاية تعود المصيبة على الشعب العراقي المسكين.
7- ومن السهولة أن تكون النصيحة لرئيس الوزراء: دولة الرئيس عليك أن تأخذ المدخلات الصحية، وقد سُميت المدخلات الصحية سابقا بحكومة التكنوقراط، أو حكومة المتخصصين، ومثل هذا النصيحة الجيدة، لن يتم تطبيقها!!
لماذا؟!
لماذا؟!
8- لأن منصب الوزارة منصب سياسي في طريقة بناء الحكومة، وما تحت الوزير مافيات لا يمكن تفكيكها، ولذلك النقاش في موضوع المدخلات مع رئيس الوزراء لن يجدي نفعا مع الأسف.
9- سيقول المثقفون (نريد وزراء اختصاص) عذرا هذا غير ممكن يا سادة فهو أكبر من قدرة رئيس الوزراء (لأنه يريد تصويت البرلمان) ولن يصوتوا من غير توزيع المناصب التي يعتبرونها مثل (حقل النفط) لذلك لابد من إعادة فهمنا لمرحلة المدخلات التي سيضطر رئيس وزرائنا الجديد لأخذها من الكتل السياسية
10- سيعطونه (حديد وطابوق وسمنت حكومته) يالله ابني! ثم مع مرور الأيام، سنرى فشلا ذريعا، مهما حاول رئيس الوزراء السهر لخدمة الناس ومهما كان مخلصا، ولو عمل 16 ساعة في اليوم، ستطوق هذه المدخلات غير المتجانسة رغبته في الصلاح والإصلاح وبناء البيت العراقي.
11- ومن هنا حاولت التفكير في هذا الباب، وخفت أن يتراجع رئيس الوزراء عن تكليفه بسبب تدخل الكتل السياسية القاتل، لذلك وقبل أن أصل لمرحلة المعالجات، قلت في نفسي، كيف يمكن عبور هذه الثغرة؟! فهي أم الثغرات وبيت الداء في كل حكومة سابقا.
12- وقد رأيت التسلسل الحكومي في بعض الدول، وطريقة إدارة الحكومات في مراحل الأزمات، حتى أن لدينا علم مستقل اسمه علم (إدارة الأزمة) وهو علم إداري وسياسي ينظر في ندرة الموارد وتحديات الإنتاج والسوق، في وقت تعاني فيه المؤسسات أو الحكومات أو المصانع أو الجماهير من نقص هائل بمكان ما.
13- وأرى أن أكبر نقص في تشكّل الحكومة، هو فكرة المدخلات غير السليمة التي تأتي من القوى السياسية، وبها تطوق رقبة رئيس الوزراء! الوزارة بوزيرها!
14- لدي أمثلة عن إنشاء مكاتب خارج سلطة الوزارات، صنعتها بعض الدول مضطرة، وقد نصحتُ بها رئيس الوزراء السابق السيد عادل عبد المهدي مباشرة في مجلس جمعني به، وتحدثتُ مع د.حيدر العبادي حين كان رئيسا للوزراء ولم يكن بيننا ثالث حوارا عميقا حول الدولة العراقية ومستقبلها وعن أفكار مشابهة.
32- لأن المستشار الاقتصادي ليس رجل دولة أو قائد، فهو ينظر للربح فقط أو مصلحته الشخصية من الصفقة، كما أن السياسي لا يهمه البناء الطويل للاقتصاد كما أتحدث هنا، بل تهمه الانتخابات.
60- نعم نستطيع، ويمكن أن نعيد العراق قويا منيعا، ولدينا المال، وقد ضيعناه بسبب التبذير والفساد، والترهل الوظيفي تبذير، ومن هنا أدعو لعقد (المجلس الأعلى للوظائف والاختبارات) وأن يخضع كل الموظفين إلى امتحانات الجودة، وأن لا يوظف عراقي مرة أخرى من غير تطوير نفسه ليكون لائقا للوظيفة.
62- والموظف ملكٌ للشعب، هو وكرسيه ووقته، وتضييع وقته هو خطأ المدير والنظام الإداري وليس خطأ الموظف فقط، والتدريب التطويري واجب، ومع التدريب والخطة الإدارية سنرفع الإنتاجية، وسيرى المواطن أن 10 موظفين بدائرة ما يعملون بنسق إداري ذكي، أفضل من 100 موظف مديرهم يهتم بصفقات الفساد.
63- وسيرى المواطن أيضا أن اجتماع عشرة من الشباب لديهم مهارة ما، سينتجون مشروعا يدر أضعاف الراتب، إذا خططت الدولة والبنوك منحهم المال ودعم مشاريعهم للنمو.
65- أخيرا.. هذه مسؤوليتي، وكما يقول المصطفى عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته! وهذا من الرعاية الحقة، أن الفرد مسؤول عن مستقبل الشعب، كمسؤولية الحاكم تماما.
ودمتم بحفظ الله..
عامر الكبيسي
ودمتم بحفظ الله..
عامر الكبيسي
جاري تحميل الاقتراحات...